الطعن رقم 3465 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 25 /10 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة
1998) – صـ 99
جلسة 25 من أكتوبر سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3465 لسنة 40 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – ضم مدة الخدمة العسكرية الإلزامية
ومدة الخدمه العسكرية كضابط إحتياط – أحكامه.
المادة رقم 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات
المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964، المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية
رقم 127 لسنة 1980.
إن ضابط الاحتياط المجند ذا المؤهل يُعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها
مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينة الجندى المجند ذلك لأن التزامهما بالخدمة
العسكرية والوطنية مصدره واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية – أثر ذلك – أن حساب
مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه ضمن مدة خدمته المدنية
عند تعيينه فى إحدى الجهات المشار إليها فى المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية
– يتعين أن يتقيد كذلك شأن الجندى المجند بقيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة –
ما ورد بالقانون من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط فى الوظيفة العامة السابقة
على التعيين فى هذه الوظيفة دون إشارة إلى قيد الزميل فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة
بالقوات المسلحة كضباط احتياط فلا ينصرف الى مدد الخدمة الإلزامية وكذلك مدد الاستبقاء
بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية المشار إليها بالمادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية،
فحكم القانون هنا يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه
ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أى يفترض وجود فاصل زمنى بين مدة
الخدمة الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء. تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الاثنين الموافق 11/ 7/ 1994 أودع السيد الاستاذ/ ……
المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ ….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن
قيد بجدولها برقم 3465 لسنة 40 قضائية ضد السادة/ رئيس الجمهورية ورئيس ديوان رئاسة
الجمهورية ووزير الاقتصاد فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات والجزاءات)
بجلسة 16/ 5/ 1994 فى الدعوى رقم 4635 لسنة 45 قضائية والقاضى (بقبول الدعوى شكلا
ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات).
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته الواردة بصحيفة الدعوى مع
ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه
الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام المدعى المصروفات.
وتحددت جلسة 24/ 2/ 1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من
جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 9/ 6/ 1997 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 28/ 6/ 1997 المسائية وبها
نظر ثم بجلسة 9/ 8/ 1997 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ …… أقام أمام محكمة القضاء الإدارى
(دائرة التسويات والجزاءات) الدعوى رقم 4625 لسنة 45 قضائية ضد السادة/ رئيس الجمهورية
ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية ووزير الاقتصاد بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ
13/ 4/ 1991 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته الإلزامية والاحتياطية بالقوات
المسلحة (5 أيام، 8 أشهر، سنتان) مع ما يترتب على ذلك من آثار ومنها ارجاع أقدميته
فى الدرجة الثالثة التخصصية تنمية إدارية ثم فى الدرجة الثانية مع حساب العلاوات الدورية
مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والمصروفات والأتعاب.
وقال فى شرح أسانيد دعواه أنه حصل على بكالوريوس التعاون دور يونيه سنة 1974 وجند بتاريخ
26/ 10/ 1974 وسرح من القوات المسلحة بتاريخ 30/ 6/ 1977 وكانت مدة خدمته العسكرية
الإلزامية فى الفترة من 26/ 10/ 1974 حتى 30/ 11/ 1975 (5 أيام، شهر، سنة) ومدة خدمته
العسكرية كضابط احتياط فى الفترة من 1/ 12/ 1975 حتى 30/ 6/ 1977 (يوم، سبعة أشهر،
سنة) وقد عين بقرار وكيل ديوان رئاسة الجمهورية للشئون المالية والإدارية رقم 48 لسنة
1977 اعتباراً من 1/ 9/ 1976 وتقدم فور استلامه العمل بطلب لضم مدة خدمته الإلزامية
كضابط احتياط فحسبت له فقط مدة خدمته الإلزامية (5 أيام، شهر، سنة) ولم تحسب له مدة
خدمته كضابط احتياط وأرجعت أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية تنمية ادارية إلى 6/
7/ 1976 بدلاً من 1/ 9/ 1976 ثم صدر قرار السيد/ مساعد الأمين العام للشئون المالية
والإدارية برئاسة الجمهورية رقم 810 بتاريخ 3/ 10/ 1984 بترقية المدعى إلى الدرجة الثانية
اعتباراً من 1/ 9/ 1984 وبتاريخ 16/ 12/ 1987 نقل إلى وزارة الاقتصاد وإذ قامت الجهة
الإدارية بحساب مدة الخدمة الإلزامية والاحتياط لزملائه المعينين معه ومنهم السيد/
……. فتظلم ورفض تظلمه لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته طبقاً للمادة
من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 والمادة من القانون
رقم 234 لسنة 1959 فى شأن خدمة ضباط الاحتياط والمعدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964.
وبجلسة 16/ 5/ 1994 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات والجزاءات) حكمها المطعون
فيه استناداً إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعى التحق بخدمة القوات المسلحة كضابط
احتياط اعتباراً من 26/ 10/ 1974 حتى 30/ 11/ 1975 واستبقى بالخدمة دون فاصل زمنى من
1/ 12/ 1975 حتى 30/ 6/ 1977 دون فاصل زمنى فمن ثم فإن ضم هذه المدة ينطبق بشأنها نص
المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 وبالتالى يسرى بشأنها
قيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة ولا يسرى بشأن المدعى نص المادة من القانون
رقم 234 لسنة 1959 الخاص بضباط الاحتياط المعدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964 ذلك لأن
هذه المادة تعالج حالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضباط احتياط ولا ينصرف حكمها
إلى مدد الخدمة الإلزامية وكذلك مدد الاستبقاء بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية كما أنها
تفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة
بالقوات المسلحة كضابط احتياط أى تفترض وجود فاصل زمنى بين مدة الخدمة الإلزامية بما
فيها الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء وعلى ذلك ولما كانت الجهة الإدارية ضمت مدة الخدمة
العسكرية للمدعى طبقاً للمادة بمراعاة زميله/ …. فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم
القانون ويتعين لذلك رفض الدعوى.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك لأن المدعى
ينطبق بشأنه نص المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن الضباط الاحتياط المعدلة
بالقانون رقم 132 لسنة 1964 والتى لا تفرق بين المستبقى بخدمة ضباط الاحتياط وبين المستدعى
إلى هذه الخدمة.
ومن حيث إن القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحه
المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 ينص فى المادة على أن "تضم لضباط الاحتياط
فى الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين فى تلك
الوظائف وتدخل هذه المدد فى الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير راتبهم" وينص
قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 فى المادة على أن "تعتبر مدة
الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام الخدمة
الإلزامية العاملة للمجندين كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الأقدمية
واستحقاق العلاوات كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة للعاملين بالقطاع العام.
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية
المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة…"
البين من هذه النصوص أن ضابط الاحتياط المجند ذا المؤهل يُعد طوال فترة خدمته العسكرية
الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينة الجندى المجند ذلك
لأن التزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية
والوطنية وعليه فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه
ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه فى إحدى الجهات المشار إليها فى المادة من قانون
الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 يتعين أن يتقيد كذلك شأن الجندى المجند
بقيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة أما ما ورد فى المادة من القانون رقم
234 لسنة 1959 الخاص بالضباط الاحتياط بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من
وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط فى الوظيفة العامة السابقة على التعيين فى هذه
الوظيفة دون إشارة إلى قيد الزميل فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة
كضباط احتياط فلا ينصرف إلى مدد الخدمة الإلزامية وكذلك مدد الاستبقاء بعد تمام مدة
الخدمة الإلزامية المشار إليها بالمادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية فحكم
المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند
بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أى يفترض وجود
فاصل زمنى بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء وبناء
على ذلك ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتباراً
من 26/ 10/ 1974 وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية فى 30/ 11/ 1975 إلا أنه استبقى كضابط
احتياط حتى 30/ 6/ 1977 دون أى فاصل زمنى فمن ثم فإن حساب هذه المدة له فى مدة خدمته
المدنية فى أدنى درجات التعيين فى الجهة الادارية التى عين بها أولا (ديوان عام رئاسة
الجمهورية) يتقيد بقيد الزميل وإذ حسبت له الجهة الإدارية مدة خدمته العسكرية الالزامية
طبقاً للمادة بمراعاة زميله ….. فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون وإذ
قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد أصاب فى قضائه ويعدو الطعن عليه قائما على
غير سند من القانون حريا بالرفض ويلزم من ثم رافعه بالمصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
