الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4165 لسنة 37 ق 0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 4165 لسنة 37 ق 0 ع

المقام من

عبد الحميد هاشم المغربي

ضد

النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا
بجلسة 10/ 7/ 1991 في الدعوى رقم 27 لسنة 33 ق 0


الاجراءات

بتاريخ 2/ 9/ 1991 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4165 لسنة 37 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 10/ 7/ 1991 في الدعوى رقم 27 لسنة 33 ق والذي قضي منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره 0
وطلب الطاعن بنهاية – تقرير طعنه – للأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه 0
وبتاريخ 10/ 9/ 1991 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية 0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما هو منسوب إليه، استنادا إلي سحب النيابة الإدارية للتحقيقات والمستندات وعدم تقديمها في الطعن الماثل 0
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ / 7/ 2002 وتم تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 14/ 1/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 21/ 2/ 2004 وتم تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وتأجل نظر الطعن للمرافعة أكثر من مرة لتقدم النيابة الإدارية التحقيقات والمستندات موضوع الطعن، وبجلسة 26/ 2/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 10/ 7/ 1991 وقد اقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 2/ 9/ 1991 أي خلال المواعيد المقررة قانونا وقد استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية ويتعين الحكم بقبوله شكلا 0
ومن حيث أن موضوع الطعن الماثل يخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 23/ 12/ 1990 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 27 لسنة 33 ق أمام المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بإيداع تقرير اتهام ضد عبد الحميد هاشم المغربي ( الطاعن ) وآخرين بوصفه مدير الشئون القانونية بحي مصر القديمة درجة أولي لأنهم في غضون عامي 1987/ 1988 بدائرة حي مصر القديمة خرجوا على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة ولم يحافظوا على ممتلكات الجهة التي يعملون بها وأتوا ما من شأنه المساس بمالية الدولة بأن وضعوا أنفسهم موضع الريب والشبهات بأن:
الأول ( الطاعن ): 1) أشر على محضر لجنة البت جلسة 17/ 10/ 1987 رغم عدم اختصاصه بفحص الأوراق والعرض على رئيس الحي0 2) عرض الطلب المقدم من مدحت أحمد الشريف بالعرض الجديد بمبلغ 4100 جنيه على رئيس الحي لطلب اعتماده رغم سابقة البت ومخالفة ذلك لقانون المناقصات والمزايدات ورغم عدم اختصاصه بذلك 0 3) عرض الطلب المقدم من المستغل مدحت أحمد الشريف في 8/ / 12/ 1987 رغم عدم اختصاصه بإضافة نشاط المسرح قبل البدء في الاستغلال كسينما مقابل زيادة 10 % من مقابل الاستغلال المرخص به واستقل بتقديرها بما لا يتناسب البتة مع ما يغله النشاط الجديد من إيراد 0 4) عرض أو الاستغلال الجديد بمنح المستغل مدة سماح بدون إيجار لمدة ثلاثة أشهر لإعداد التجهيزات دون عرض الأمر على الجهة الفنية المختصة لتقرير ماهية هذه التجهيزات والفترة التي ستستغرقها 0
وتحدد لنظر الدعوى القانونية جلسة 20/ 2/ 1991 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات – وبجلسة 10/ 7/ 1991 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة ايام من أجره 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وشابه الخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لبطلان إجراءات رفع الدعوى لسبق التحقيق مع الطاعن بالقضية رقم 420 لسنة 88 ولم تكن هناك وقائع أخري يمكن التحقيق معه بشأنها وكان على النيابة إقامة الدعوى قبل مضي ثلاثين يوما من تاريخ القرار، كما أن الحكم المطعون فيه شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم لم يحدد ماهية المخالفات المنسوبة للطاعن والنصوص القانونية التي تحكم أفعاله وهل خالف نص قانوني من عدمه، كما أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الطاعن في الدفاع إذ لم يرتكب ثمة مخالفة ولم يتجاوز اختصاصه، ولم يناقش الحكم المستندات المقدمة منه والتي تثبت براءته مما نسب إليه خاصة وأن النيابة لم تقدم دليلا قانونيا مقنعا يؤيد ما نسب للطاعن من مخالفات 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة للطاعن قد أثيرت في التحقيقات التي أجرتها معه النيابة الإدارية بالقضية رقم 186 لسنة 1990 محافظة القاهرة والتي أودعت أوراقها وتحقيقاتها أمام المحكمة التأديبية رفق تقرير الاتهام إلا أن ملف تلك القضية شاملا التحقيقات قد أعيد إلي النيابة الإدارية بعد صدور الحكم المطعون فيه ولم تعده النيابة الإدارية لهذه المحكمة بمرحلة الطعن رغم تكليف هيئة مفوضي الدولة لها بذلك أثناء تحضير الطعن وبناء عليه أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن، وظلت النيابة الإدارية على موقفها من عدم إيداع ملف القضية المشار إليها سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام هذه المحكمة رغم تداول الطعن أمامها أكثر من عشر جلسات وهو ما يقيم قرينة على صحة ما يدعيه الطاعن من أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن، بخصم عشرة أيام من أجره والقضاء مجددا ببراءته مما نسب إليه 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 20 من ربيع آخر سنة 1426 ه الموافق 28/ 5/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات