الطعن رقم 598 لسنة 39 ق – جلسة 06 /08 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة
1996) – صـ 1597
جلسة 6 من أغسطس سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ فاروق على عبد القادر، ود. محمد عبد السلام مخلص، والصغير محمد محمود بدران، ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 598 لسنة 39 القضائية
إصلاح زراعى – اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – الطعن فى قراراتها
– الطعن بطريق الاعتراض الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا.
قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 ألغى الطعن فى الأحكام بطريق الاعتراض
الخارج عن الخصومة وأضاف حالة اعتراض من يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم
يكن قد أدخل أو تدخل فيها إلى أوجه التماس إعادة النظر.
هذه الحالة ليست فى حقيقتها حالة من حالات اعتراض الخارج عن الخصومة وإنما هى تظلم
من الحكم من شخص يعتبر ممثلاً فى الخصومة وإن لم يكن خصماً ظاهراً فيها – التظلم من
الحكم فى هذه الحالة يكون أقرب إلى الالتماس منه إلى الاعتراض – قرارات اللجان القضائية
للإصلاح الزراعى تعتبر بحسب طبيعتها أحكاماً قضائية وليست قرارات إدارية – المشرع ألغى طريق الطعن فى أحكام محكمة القضاء الادارى والمحاكم التأديبية والقرارات الصادرة من
اللجان القضائية للإصلاح الزراعى طبقاً لحكم البند من الفقرة الثالثة من المادة
مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أمام المحكمة الإدارية العليا من
قبل الغير ممن لم يكونوا خصوماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم أو فى الاعتراض الصادر
فيه القرار أو أدخلوا أو تدخلوا فى تلك الدعوى أو الاعتراض ممن يتعدى أثر الحكم أو
القرار إليهم – إن ذلك أصبح وجهاً من أوجه التماس إعادة النظر – أثر ذلك: عدم جواز
طعن الخارج عن الخصومة فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى أمام
المحكمة الإدارية العليا واختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بنظر هذا الطعن فى الحدود المقررة لالتماس إعادة النظر. تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 16/ 12/ 1992 أودع الأستاذ/ ……. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الأستاذ/ ….. المحامى المقبول أمام
المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعنين بالتوكيل رقم 9789 (ب) لسنة 1992 توثيق
الجيزة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 598 لسنة 39 ق ضد السادة: 1 – وزير الزراعة.
2 – مدير عام الزراعة بالدقهلية. 3 – مدير تفتيش ميت سويد. 4 – مدير عام الشهر العقارى بالمنصورة. 5 – رئيس مكتب توثيق الشهر العقارى بمركز دكرنس. 6 – مدير عام الضرائب العقارية
بالدقهلية. 7 – رئيس الضرائب العقارية بالدقهليه. 8 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة
للإصلاح الزراعى. 9 – ……. – فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 22/ 5/ 1972 فى الاعتراض رقم 2195 لسنة 1971 المقام من المطعون ضده التاسع والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بالاعتداء بعقد البيع المؤرخ 27/ 12/ 1963 الصادر
من/ ….. إلى المعترض بمساحة عشرة أفدنة بحوض الجنينة/ 8 زمام ناحية المحمودية مركز
دكرنس محافظة الدقهلية مع استبعاد هذه المساحة بما يستولى عليه لدى البائعة – وبختام
تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بوقف القرار
المطعون عليه وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وكافة مشتملاته وما يترتب عليه
من آثار مع إلزام المطعون ضده التاسع بالمصروفات.
وقد أعلن المطعون ضدهم بتقرير الطعن على النحو المبين بالأسباب.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه عدم جواز نظر الطعن
أمام المحكمة الإدارية العليا وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظره فى الحدود
المقررة قانونا لالتماس إعادة النظر وبإحالته إليها للفصل فيه مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم المطعون ضده التاسع ثلاث حوافظ مستندات
ومذكرتى دفاع طلب فيها الحكم أولاً: بصفة أصلية: 1 – عدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد
. 2 – عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفه، وثانياً: بصفة احتياطية: عدم اختصاص المحكمة
ولائيا بنظر الطعن. ثالثاً: من باب الاحتياط الكلى رفض الطعن وقدمت هيئة قضايا الدولة
مذكرة طلبت فيها الحكم أولاً: ببطلان إعلان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح
الزراعى بهيئة قضايا الدولة، ثانياً: عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم بصفاتهم
لرفعه على غير ذى صفة مع إلزام الطاعنين بالمصروفات.
وبجلسة 6/ 4/ 1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا
(الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 21/ 6/ 1994 وقد أحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول أمامها
بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم المطعون ضده التاسع أربع حوافظ مستندات
ومذكرة طلب فيها الحكم بطلباته الواردة بمذكرات دفاعه المقدمة أمام دائرة فحص الطعون
وبجلسة 7/ 5/ 1996 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات
خلال أربعة أسابيع حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطعن
بالنسبة للمطعون ضدهم بصفاتهم وقدمت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى مذكرة طلبت فيها
الحكم أولاً: عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة، ثانياً: عدم اختصاص اللجنة القضائية
للإصلاح الزراعى بنظر النزاع تأسيسا على عدم توافر إحدى حالات التماس إعادة النظر،
وثالثاً: رفض الطعن – ولم يقدم الطاعنين مذكرات خلال الأجل وقد صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن السادة: 1 – …. 2 – ….3 – …. 4 – …. 5 – ….
أقاموا الاعتراض رقم 2194 لسنة 1971 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى بطلب الاعتداء
بعقد البيع العرفى المؤرخ 3/ 4/ 1961 والصادر لصالحهم من السيدة ….. والمتضمن شراؤهم
مساحة أربعون فدانا تحت العجز والزيادة بحوض أبو خضير والخميصه زمام المحمودية مركز
دكرنس محافظة الدقهلية وذلك بواقع عشرة أفدنة للولد وخمسة للبنت وأن لجنة بحث التصرفات
قد رفضت الاعتداء بهذا العقد ومن ثم فإنهم يطلبون فى ختام عريضة الاعتراض إجابتهم إلى
طلباتهم.
وبجلسة 29/ 5/ 1972 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قرارها فى الاعتراض شكلاً
وفى الموضوع بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 3/ 4/ 1962 الصادر من السيدة/ ….. إلى/
….. وآخرين المتضمن بيعها لهم أطيانا مساحتها أربعون فدانا بزمام ناحية المحمودية
مركز دكرنس محافظة الدقهلية على ثلاث قطع مبينة الحدود والمعالم بالعقد المذكور وبطلب
الشهر العقارى رقم 1325 لسنة 1963 دكرنس واستبعاد هذه المساحة مما تستولى عليه لدى
الخاضعة …. بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 – وقد أصبح هذا القرار نهائيا
بعدم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على طلب إلغاء القرار الصادر من اللجنة القضائية بجلسة
29/ 5/ 1972 فى الاعتراض رقم 2195 لسنة 1971 والمشار إليه فيما قضى به من الاعتداد
بعقد البيع العرفى المؤرخ 3/ 4/ 1962 الصادر من السيدة/ ….. بالنسبة لما تضمنه من
بيع مساحة قدرها عشرة أفدنه بحوض الجميصة/ 8 زمام المحمودية مركز دكرنس وذلك تأسيسا
على أن الطاعنين يملكون تلك المساحة عن طريق الشراء من المشترين من السيدتين ….
و…. والمالكتين لتلك الأرض بموجب عقدى بيع صادرين من والدتهما السيدة/ …. فى 3/
4/ 1962، 2/ 5/ 1962.
ومن حيث إن الطاعنين يدعون ملكيتهم لجزء من المساحة التى انتهت اللجنة القضائية للاصلاح
الزراعى بالاعتداد بعقد البيع الصادر بشأنهم ولم يكونوا مختصمين فى الاعتراض المطعون
على القرار الصادر بشأنه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 ألغى طريق الطعن فى الأحكام بطريق الاعتراض الخارج عن الخصومة الذى نظمه القانون قبله فى المادة 450 وأضاف
حالة اعتراض من يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها
إلى أوجه التماس إعادة النظر لما أورده فى مذكرته الإيضاحية من أنها فى حقيقتها ليست
حالة من حالات اعتراض الخارج عن الخصومة وإنما هى تظلم من حكم من شخص يعتبر متمثلا
فى الخصومة وإن لم يكن خصماً ظاهراً فيها فيكون التظلم من الحكم أقرب إلى الإلتماس
فى هذه الحالة منه إلى الاعتراض.
ومن حيث إنه من المستقر عليه أن قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى تعتبر بحسب
طبيعتها أحكاماً قضائية وليست قرارات إدارية.
ومن حيث إن مقتضى ما تقدم أن المشرع قد ألغى طريق الطعن فى أحكام محكمة القضاء الإدارى والمحاكم التأديبية والقرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى طبقا لحكم
البند من الفقرة الثالثة من المادة (13مكرراً) الواردة بالمرسوم بقانون رقم 178
لسنة 1952 أمام المحكمة الإدارية العليا من قبل الغير ممن لم يكونوا خصوماً فى الدعوى
التى صدر فيها الحكم أو فى الاعتراض الصادر فيه القرار أو أُدخلوا أو تدخلوا فى تلك
الدعوى أو الاعتراض – ومن يتعدى أثر الحكم أو القرار إليهم إذ إن ذلك أصبح وجهاً من
أوجه التماس إعادة النظر طبقا لأحكام قانون المرافعات ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم
جواز طعن الخارج عن الخصومة فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – أمام المحكمة الادارية العليا وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظر هذا
الطعن فى الحدود المقررة لالتماس إعادة النظر. ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم وكان موضوع
الطعن الماثل يمثل طعناً على قرار صادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 29/
5/ 1972 فى الاعتراض رقم 2195 لسنة 1971 ممن لم يكن ممثلا فى هذا الاعتراض فإنه يتعين
القضاء بعدم جواز هذا الطعن وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظره فى الحدود
المقررة قانونا لالتماس إعادة النظر.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وباختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بنظرة فى الحدود المقررة قانونا لالتماس إعادة النظر وبإحالته إليها للفصل فيه وأبقت الفصل فى المصروفات.
