قاعدة رقم الطعن رقم 116 لسنة 4 ق “دستورية” – جلسة 01 /02 /1986
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 310
جلسة أول فبراير سنة 1986م
برئاسة السيد المستشار/ محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس وشريف برهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 116 لسنة 4 القضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – حكم – حجية.
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها – الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل الكافة،
وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون فيه
أم إلى دستوريته – أساس ذلك:
2 – دعوى دستورية – المصلحة فيها ـ قبولها.
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته، انتفاء
المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن: "تتولى المحكمة الدستورية
العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…" كما قضت المادة
178 من الدستور بأن: "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريه
العليا فى الدعاوى الدستورية…" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن: "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية…
ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية
ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها
بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة، بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت
هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض
الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175و178 من الدستور والمادة 49/ 1
من قانون المحكمة المشار إليه ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت
بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية
النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه
البطلان.
2 – لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون
رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها
إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117و118و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها
تعويضا إجماليا، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستوريته على ما سلف بيانه. وكان
قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا القرار بقانون حسما قاطعاً
مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية
وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول.
الإجراءات
بتاريخ 18 يولية سنة 1982 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى
رقم 1633 لسنة 31 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف الدعوى واحالة الأوراق
إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964
بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً
لأحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا إجماليا.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1633 لسنة 31 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين
الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إليهم تعويضاً يعادل قيمة ما تم الاستيلاء عليه
من أسهمهم فى "شركة فرغلى للأقطان والأعمال المالية" المؤممة وفقاً لأحكام القانون
رقم 38 لسنة 1963 بتأميم بعض المنشآت دون الاعتداد بالقرار بقانون رقم 134 لسنة 1964
الذى وضع حداً أقصى للتعويض. فقضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28 ديسمبر سنة 1980 بوقف
الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمه الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية القرار بقانون
رقم 134 لسنة 1964.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 2 مارس سنة 1985 فى الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية
"دستورية" بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال
الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117 و118
و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضاً إجمالياً ونشر هذا الحكم فى الجريدة
الرسمية بتاريخ 31 مارس سنة 1985.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن: "تتولى المحكمة الدستورية
العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…" كما قضت المادة
178 من الدستور بأن: "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية
العليا فى الدعاوى الدستورية.." ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن: "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية…
ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية
ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها
بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة، بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت
هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض
الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175و178 من الدستور والمادة 49/ 1
من قانون المحكمة المشار إليه ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت
بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية
النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه
البطلان.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم
134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى
الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها
تعويضاً إجمالياً، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستوريته على ما سلف بيانه. وكان
قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا القرار بقانون حسما قاطعا
مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعاوى الماثلة تكون منتفية،
وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
