المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2937 لسنة 49 قع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة/ موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ إسماعيل صديق راشد
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبدالعزيز جاد الحق – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس
بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد نوير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 2937 لسنة 49 ق.ع
المقامة من
ممدوح صلاح سيد أحمد المحلاوي
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 21/ 12/ 2002 في الدعوى رقم
331 لسنة 38ق
الإجراءات
أقام الطاعن طعنه بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة مقرراً الطعن
على الحكم سالف البيان والذي تضمن مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف
الأجر.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءته مما
هو منسوب إليه.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة تقريرها إلى أنها قررت الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة وعلى النحو الموضح بمحاضر الجلسات
حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في أنه بتاريخ 2/ 7/
2000 أقامت النيابة الإدارية الدعوى الماثلة بإيداع أوراقها سكرتارية المحكمة التأديبية
بالمنصورة متضمنة تقرير باتهام كل من:
1-…………. 2-…………. 3-………
4- ممدوح صلاح سيد أحمد المحلاوي مدير إدارة البيئة بمدينة المنصورة درجة أولى
5-………….. 6-…………. 7-…………… 8-……..
لأنهم خلال أعوام 97، 98، 99 لم يؤدوا الأعمال المنوطة بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكاً
لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفوا القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين
واللوائح بأن
الأول………….. الثاني………….. الثالث………….
الرابع وافق على إصدار التراخيص أرقام 494، 505، 506/ 99 لأنشطة مصانع التريكو دون
مراعاة القواعد ما من شأنه تلويث البيئة وتعريض الصحة العامة للخطر.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبياً طبقاً لنصوص المواد القانونية المشار إليها
بالأوراق.
تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 21/ 12/ 2002 أصدرت المحكمة
حكمها القاضي ضمن ما قضي به من مجازاة المحال الرابع ممدوح صلاح سيد أحمد المحلاوي
بالوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر.
وشيدت المحكمة قضاءها السالف على أساس ثبوت المخالفة المنسوبة إليه في حقه باعترافه
حيث قرر أنه قام بالتوقيع بالموافقة على التراخيص المذكورة بعد استلامه العمل في 13/
4/ 99 وبرر ذلك أنه لم يكن على دراية وقتها بالتعليمات وحيث أن حداثة العهد بالخدمة
لا تصلح مانعاً من المسئولية ومن ثم يكون المذكور قد أرتكب ذنباً إدارياً يستوجب المؤاخذة
وعليه أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.
ونظراً لأن هذا الحكم لم يلق قبولاً لدى المحال الرابع ممدوح صلاح سيد أحمد المحلاوي
فقد أقام طعنه الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 12/ 1/
2003 يلتمس فيه قبوله الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب
على ذلك من آثار مستنداً في ذلك إلى مخالفة الحكم المطعون فيه للواقع والخطِأ في تطبيق
القانون حيث أن المادة 19 من قانون البيئة رقم 4/ 94 نصت على أن تحدد اللائحة التنفيذية
لهذا القانون المنشآت التي يتم تقييم تأثيرها البيئي وقد قضت اللائحة على الأنشطة التي
تخضع للتقييم المبدئي على سبيل الحصر وليس من بينها النشاط محل المخالفة ( مصانع تريكو
وقد اشترطت اللائحة أن يتم تحديد هذه الأنشطة بقرار من جهاز شئون البيئة بعد الاتفاق
مع الجهة الإدارية المختصة وبالتالي فليس هناك نص في اللائحة أو غيرها يقضي بخضوع مصانع
التريكو للتقييم البيئي أو إخطار جهاز شئون البيئة بهذا التقييم وبالتالي يكون إصدار
ترخيص مصانع التريكو دون الحصول على مثل هذه الموافقة قد جاء وفق صحيح القانون مما
يكون معه الحكم المطعون فيه – قد صدر غير قائم على أساس مستوجباً الإلغاء.
ثانياً: عدم تناسب الجزاء والمخالفة التي ارتكبها الطاعن على فرض ثبوتها حيث أن الطاعن
حديث العهد بالإدارة إذا انتقل إليها قبل وقوع المخالفة بأسبوعين وهي مدة لا تكفي للإلمام
بكافة خبرات العمل وانتهت إلى طلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق والمادة 19 من القانون رقم 4 لسنة 1994 يشار إليه واللوائح
التنفيذية له قد قررت أن تقوم الجهة الإدارية بإعداد تقييم التأثير البيئي للمنشأة
المطلوب الترخيص لها وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المنشآت الموقع عليها أحكام
هذه المادة ومفاد ذلك أن التقييم البيئي للمنشأة يخضع لضرورة أن يتضمن اللوائح التنفيذية
الصادرة طبقاً للقانون وخول المنشأة في نطاق الأنشطة التي يتعين إجراء التقييم البيئي
لها والبين من الأوراق أن هذه الأنشطة تتغير من وقت لآخر ويتم إبلاغ الجهات المختصة
بالمحافظة لهذه التعديلات في اللائحة أولاً بأول وعلى ذلك فإن يجب حتى تقع المخالفة
– الطاعن – فإنه يتعين أن يكون النشاط البيئي المطلوب الترخيص به يخضع لتقييم وفقاً
لهذه اللائحة فإذا لم يكن مدرجاً باللائحة فلا يمكن مطالبة الطاعن بإخضاع هذا النشاط
للتقييم البيئي من تلقاء نفسه و إلا وقع عليه مخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه يبن من الأوراق أن الأنشطة محل اتهام الطاعن وهي مصانع التريكو لم ينص
عليها كنشاط يخضع للتقييم البيئي إلا في 10/ 3/ 2001 حيث تم إبلاغ الإدارة التي يعمل
بها الطاعن بقوائم النشطة التي تتبع القائمة والتي سوف يتم مراجعته وعرض الفروع الأصلية
لها وشئون البيئة وجاء نشاط مصانع التريكو وتحت بند صناعة الغزل والنسيج والألياف الصناعية
( حافظة مستندات الطاعن المقدمة بجلسة 22/ 12/ 2004).
ولم يظهر من الأوراق أو التحقيقات أو شهادة الشهود وجود ثمة تعليمات أو قواعد توجب
خضوع هذا النشاط للتقييم البيئي مثل هذا الكتاب سالف البيان.وعلى ذلك فإنه في تاريخ
وقوع المخالفة والخاص بإصدار تراخيص عام 1999 لهذه المصانع دون إخضاعها للتقييم البيئي
فإنه لم يكن هذا النشاط مدرجاً بالقائمة حتى يتسنى إخضاعه للتقييم ويكون الاتهام فى
نسبته إلى الطاعن قد وقع مخالفاً للواقع والقانون حيث إنه لا يمكن نسبة مخالفة للطاعن
في هذا الخصوص ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهت إلى مجازاته في هذه المخالفة قد وقع
مخالفاً جديراً بالإلغاء. والحكم مجدداً ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاثنين الموافق22 من ذي القعدة سنة 1426 ه، الموافق
24/ 12/ 2005بالهيئة المبينة بصدره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن والقضاء مجدداً ببراءته مما هو منسوب إليه.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
