المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2842 لسنة 31 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق و/ حسن كمال أبو
زيد و/ د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر و/ عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس
مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2842 لسنة 31 ق. عليا
المقام من
عبد الفتاح إبراهيم حميد
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط ( الدائرة الأولى )
بجلسة 6/ 5/ 1985فى الدعوى رقم 227 لسنة 11 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 4/ 7/ 1985 أودع الأستاذ/ محمد عبد المجيد
الشاذلى المحامى نائبا عن الأستاذ/ أحمد رحمو المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2842لسنة 31 ق عليا فى الحكم الصادر
من المحكمة التأديبية بأسيوط ( الدائرة الأولى ) بجلسة 6/ 5/ 1985 فى الدعوى رقم 227
لسنة 11ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن وآخرين والمتضمن فيما تضمنه مجازاة
الطاعن بخصم شهر من راتبه.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه والقضاء مجدداً
ببراءته مما هو منسوب إليه.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن والقضاء بإعادة
الدعوى التأديبية رقم 227 لسنة 11ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجدداً
بهيئة أخرى نظراً لفقد ملف المحكمة التأديبية.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 23/ 4/ 2003، وبجلسة 28/
5/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 18/ 10/ 2003.
وبجلسة 29/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.
ومن حيث إنه ولئن كانت الأوراق قد أجدبت مما يفيد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن
إلا أنها وقد حضرت أثناء تداول الطعن بجلسات الفحص والموضوع وبذلك تكون الغاية من الإعلان
قد تحققت فمن ثم يسرى هذا الحكم فى مواجهتها ويحتج به عليها.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من
مسودة الحكم الأصلية ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل
الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به إلى درجة الانعدام.
( فى هذا الاتجاه الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 23/ 4/ 1996 فى الطعن رقم 3159
لسنة 38ق.عليا).
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم فى المادة 554 وما بعدها الإجراءات التى
تتبع فى حالة فقد الأوراق أو الأحكام، إذ تنص المادة 557 على أنه " إذا كانت القضية
منظورة أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة
متى كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت"
كما تنص المادة 559 من ذات القانون على أنه " إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها
وكان الحكم موجودا والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت
المحكمة محلا لذلك "
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق يجيز لمحكمة الطعن إما
إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه
أنه ينبغى إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها ومنها تقرير الاتهام
ومذكرة التحقيق وأوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإنه إذا فقدت هذه الأوراق
أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة
دعوى تأديبية يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى فضلا عن أن استطالة الأمد بين صدور الحكم
المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا
من ناحية أخرى يحتمل أن تطرأ معه تغيرات واقعية أو قانونية على موقف المحالين إلى المحاكمة
التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون
على الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعن
فى موقف المحال إلى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمركزه
القانونى على نحو لا يد له فيه وعليه فإن هذه المحكمة ترى إزاء هذه الحالة غير المسبوقة
أنه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب
على ذلك من آثار إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية
سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات – إن وجدت – فى إعادة تحريك الدعوى التأديبية
مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهم إداريا أو حفظ التحقيق وفقا لما ينكشف لها من واقع جديد
ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة
الطاعن إلى المحكمة التأديبية مع إعادة الأوراق إلى النيابة الإدارية لاتخاذ ما تراه
من قرارات وذلك على النحو المبين بالأسباب.
صدرهذا الحكم وتلى علنا في يوم السبت الموافق 7 من ربيع الأول سنة 1426ه الموافق 16
من أبريل عام 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
