المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2817 لسنة 43ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز عبد الحق، حسن كمال أبو
زيد، د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر وأحمد إبراهيم زكى الدسوقى، ( نواب رئيس مجلس
الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامه يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2817 لسنة 43ق عليا
المقام من
1 – وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية
2 – محافظ المنوفية
ضد
عبد الرازق صبحى مصطفى عصمة
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا " الدائرة الثانية "
الصادر بجلسة 15/ 2/ 1997 فى الطعن رقم 48 لسنه 25ق
الإجراءات
بتاريخ 29/ 3/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين
قلم كتاب المحكمة " الدائرة السابعة – فحص " تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار اليه
والقاضى: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 151لسنة1996 الصادر فى 28/
5/ 1996 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن " المطعون ضده " بعقوبة الانذار وما يترتب على
ذلك من اثار.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار رقم 151لسنة1996 فيما تضمنه
من مجازاه المطعون ضده بعقوبة الانذار وبرفض دعوى طلب الغاء ذلك القرار و ما يترتب
على ذلك من اثار.
وبتاريخ 10/ 4/ 1997 اعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده..
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم بانتهاء الخصومة
فى الطعن رقم 48لسنة25ق وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون " السابقة " جلسه 12/
7/ 2000 وبجلسة 19/ 3/ 2003 احيل الطعن إلى الدائرة الرابعة " فحص " للاختصاص، ونظرت
الدائرة الطعن على النحو الثابت بمحاضر جلساتها
وبجلسة 22/ 12/ 2004 قررت قررت إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع – الرابعه عليا – لنظره
بجلسة 5/ 3/ 2005. وبهذه الجلسة قررت المحكمة الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ومذكرات فى
اسبوعين لمن يشاء، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن قد اقيم فى الميعاد القانونى واستوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى ان المطعون ضده اقام الطعن
رقم 48لسنة25ق بايداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا " الدائرة الثانية "
طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 151لسنة1996 فيما تضمنه
من مجازاته بالانذار وخصم اجر اليوم الذى تغيب فيه عن العمل وهو يوم 6/ 3/ 1996، ذلك
استنادا إلى انه تقدم بطلب اجازة عارضة مسبقة يوم 5/ 3/ 96 وتأشر عليها من مدير المدرسة
بالموافقة.
وبجلسة 15/ 2/ 1997 اصدرت المحكمة التأديبية حكمها المطعون فيه واقامت قضاءها بالغاء
القرار رقم 151لسنة1996 المطعون فيه على اساس تقاعس جهة الادارة المطعون ضدها عن ايداع
الاوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن والتى طلبتها المحكمة على مدار اكثر من
جلسة وهو ما يقيم قرينة مؤداها صحة ما قرره الطاعن فى طعنه، مما يتعين معه الغاء القرار
المشار اليه.
ومن حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله اذ شيد
قضاءه على تقاعس جهة الادارة عن ايداع اوراق التحقيق، على الرغم من انه قد اتصل علمها
باجراء تحقيق من جانب جهة الادارة، مما يتعذر معه اعمال هذه القرينة، ولما كانت الاوراق
المطلوبة ستودع امام المحكمة الادارية العليا حال نظر الطعن الماثل، فان الطعن بذلك
يكون مهيأ للفصل فيه.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان " الخصومة فى دعوى الالغاء هى خصومة عينية
مناطها اختصام القرار الادارى فى ذاته، استهدافا لمراقبة مشروعيته، ويترتب على سحب
القرار بمعرفة الجهة الادارية، ما يترتب على الغائه قضائيا اذ يعتبر كان لم يكن وتمحى
اثاره من وقت صدوره، وقد استقر القضاء على انه اذا استجابت الجهة الادارية المدعى عليها
إلى طلب المدعى فى تاريخ لاحق لرفع الدعوى، فان الخصومة تبعا لذلك ونتيجة له، تصبح
غير ذات موضوع، ويتعين من ثم الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى هذا الطلب مع الزام الحكومة
بالمصروفات.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان السيد المستشار مفوض الدولة لمحافظة المنوفية قد انتهى
فى بحثه للتظلم المقدم من المطعون ضده إلى سحب القرار رقم 151 لسنة 1996 فيما تضمنه
من مجازاته بعقوبة الانذار، وذلك على اساس انه قد تقدم إلى مدير المدرسة بطلب اجازة
عارضة عن يوم 6/ 3/ 1996 وهو ما اشر عليه مدير المدرسة بالموافقة، ومن ثم يكون قرار
الجزاء مفتقدا للسبب الصحيح المبرر له، ويتعين سحبه، وقد تأشر على هذه المذكرة من السيد
محافظ المنوفية بتاريخ 5/ 1/ 1997 بالموافقة، ونفاذا لذلك صدر القرار التنفيذى المؤرخ
4/ 3/ 1997 بسحب قرار الجزاء المشار اليه والمتضمن مجازاة المطعون ضده بالانذار، ومن
ثم فان جهة الادارة تكون قد استجابت إلى طلبات المطعون ضده بسحب الجزاء الموقع عليه
ويتعين لذلك القضاء باعتبار الخصومة فى الطعن منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة فى الطعن منتهية.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 23/ 4/
2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
