الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 2695 لسنه 41ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق, حسن كمال أبو زيد و د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر, د/ عبد الحليم أبو الفضل القاضى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن احمد – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم/ 2695 لسنه 41ق ع

المقام من

1- حسن محمد نصر الله
2- سيد يسي محمد معين

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصاد رمن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة بجلسة 26/ 2/ 1995 في الدعوى رقم 228 لسنه 35ق


الإجراءات

بتاريخ 26/ 4/ 1995 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذي قيد بجدولها تحت رقم 2695 لسنه 41 في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة بجلسة 26/ 2/ 1995 في الدعوى رقم 228 لسنه 35ق والذي قضي منطوقة بمجازاة الطاعنين بخصم شهرين من راتب كل منهما
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو المبين بالأوراق
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية نظر لضياع ملف المحكمة التأديبية.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة
ومن حيث انه يبين من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق
ومن حيث أن من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلا جوهريا ينحدر به إلي درجة الانعدام. " قضاء هذه المحكمة في الطعن رقم 3159 لسنه 38ق جلسة 23/ 4/ 1996"
ومن حيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام.
وتنص المادة 557 من ذات القانون أنه إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول علي صورة من الحكم تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة متي كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت
وتنص المادة 559 علي انه إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجودا والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات الا اذا رأت المحكمة محلا لذلك
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن إما عادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متي رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث انه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه فانه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلي المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث أنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق وأوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلي ذلك فان فقدت هذه الأوراق كلها أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فانه لاتكون هناك ثمة دعوى تأديبية يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى, فضلا عن أن طول الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه وأقامه الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى من شان ذلك أن يكون هناك تغييرات واقعية أو قانونية طرأت علي موقف المحالين إلي المحكمة التأديبية ومنهم الطاعنون علي نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون علي الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعنين من موقف المحالين إلي المحكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمراكزهم القانونية علي نحو لايد لهم فيه وعليه فان هذه المحكمة تري أنه إزاء هذه الحالة غير المسبوقة انه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من أثار إلغاء إحالة الطاعن إلي المحكمة التأديبية علي أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات إن وجدت في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى وطلب مجازاة المتهمين إداريا أو حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد وفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من خلالها

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلغاء إحالة الطاعنين إلي المحكمة التأديبية مع إعادة الأوراق للنيابة الإدارية لاتخاذ ما تراه من قرارات علي النحو الموضح بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الموافق من
الموافق 7/ 5/ 2005بهيئة ألمبينه بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات