المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2640 لسنة 41 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الرابعة- موضوع
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال ابو
زيد، د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، احمد ابراهيم زكى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار: – أسامة يوسف شلبى – مفوض الدولة
وحضور السيد: – محمد حسن أحمد – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 2640 لسنة 41 ق عليا
المقام من
سمير السيد مرسى
ضد
النيابة الادارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم
بجلسة 21/ 2/ 95 فى الدعوى رقم 225/ 25ق.
الإجراءات
بتاريخ 22/ 4/ 1995 اقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع عريضته
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذى قيد بجدولها تحت رقم 2640/ 41 ق فى الحكم الصادر
من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم الصادر بجلسة 21/ 2/ 95 فى الدعوى رقم 225/
25 ق والذى قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة شهر مع خصم نصف اجره.
وقد تم اعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية نظرا
لضياع ملف المحكمة التأديبية.
وتم تداول الطعن امام دائرة فحص الطعون وامام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر
الجلسات وبجلسة 16/ 10/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن الثابت من الاوراق ان ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من
مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر ان فقد نسخة الحكم الاصلية او عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل
الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به الى درجة الانعدام.
(قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 3159/ 38 ق جلسة 23/ 4/ 1996 ).
ومن حيث إن قانون الاجراءات الجنائية قد نظم فى المادة وما بعدها الاجراءات التى
تتبع فى حالة فقد الاوراق او الأحكام.
وتنص المادةمن ذات القانون على انه "إذا كانت القضية منظورة امام محكمة النقض
ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الاجراءات
المقررة للصفة قد استوفيت."
وتنص المادةعلى انه "إذا فقدت اوراق التحقيق كلها او بعضها وكان الحكم موجودا
و القضية منظورة امام محكمة النقض فلا تعاد الاجراءات إلا إذا رات المحكمة محلا لذلك."
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان فقد أصل الحكم مع اوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن إما
إعادة المحاكمة او إعادة الاجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان القدر المتيقن منه عند ضياع اوراق الحكم المطعون فيه
فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى الى المحكمة التى اصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر ان الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها ومنها تقرير الاتهام
ومذكرة التحقيق وأوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإن فقدت هذه الاوراق
كلها او بعضها مع فقد أصل الحكمومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون ثمة
دعوى تأديبية يمكن إعادة اجراءاتها مرة اخرى فضلا عن ان طول الأمد بين صدور الحكم المطعون
فيه واقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن امام المحكمة الادارية العليا من ناحية
اخرى من شأن ذلك ان يكون هناك تغييرات واقعية او قانونية طرأت على موقف المحالين الى
المحاكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية
المطعون على الحكم الصادر منها فضلا عن ان إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه ان
يجعل الطاعن فى موقف المحالين الى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة
من مساس بمراكزهم القانونية بما لايد لهم فيه وعليه فإن هذه المحكمة ترى انه إزاء هذه
الحالة غير المسبوقة فإنه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك
من آثار إلغاء إحالة الطاعن الى المحكمة التأديبية على ان تستعيد النيابة الادارية
سلطتها بما يكون لديها من اوراق ومستندات فى إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة اخرى
او طلب مجازاة المتهمين اداريا او حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا
لما يتوافر لديها من أوراق او أدلة او مستندات تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة
الطاعن الى المحكمة التأديبية مع إعادة الأوراق الى النيابة الادارية لاتخاذ ما تراه
من قرارات وذلك على النحو الموضح بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 13 من ذوالقعدة سنة 1425 ه الموافق
25/ 12/ 2004 بالهيئة المبينه بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
