قاعدة رقم الطعن رقم 97 لسنة 6 ق “دستورية” – جلسة 01 /02 /1986
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 306
جلسة أول فبراير سنة 1986م
برياسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 97 لسنة 6 القضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – المصلحة فيها.
يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها
وبين المصلحة القائمه فى الدعوى الموضوعية، وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية
أن يؤثر فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع.
2 – حق شخصى – النزول عنه.
اعتباره عملاً قانونياً يتم بالإرادة المنفردة وينتج أثره فى إسقاط الحق.
1 – أنه من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية
توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى
الموضوعية، وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات
فى دعوى الموضوع، وإذ كان المستهدف من الدعوى الدستورية الماثلة – التى تحركت بطريق
الإحالة من محكمة الموضوع – هو الفصل فى مدى دستورية المواد الثانية والثالثة والفقرة
الثانية من المادة الرابعة والفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار
قانون المحاماة، وهى النصوص التى تعد أساسا للقرار الادارى المطعون عليه على نحو ما
أفصح عنه قرار الإحالة، وكان الحاضر عن المدعين قد تنازل عن جميع الطلبات الموضوعية
على ما سلف بيانه.
2 – لما كان ذلك، وكان النزول عن الطلبات المدعى به عملاً قانونياً يتم بالإرادة المنفردة
وينتج أثره فى إسقاطها، وبالتالى، فإنه يترتب على تنازل المدعين عن طلباتهم الموضوعية
انتفاء مصلحتهم فى الفصل فى مدى دستورية النصوص التشريعية المرتكنة إليها تلك الطلبات
إذ لم يعد ذلك لازما للفصل فى الدعوى الموضوعية.
الإجراءات
بتاريخ 14 أغسطس سنة 1984 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى
رقم 3949 لسنة 37 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الادارى بتاريخ 5 يوليه سنة 1983
بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المواد
الثانية والثالثة والفقرة الثانية من المادة الرابعة والفقرة الأولى من المادة الخامسة
من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق –
تتحصل فى أن المدعين بصفاتهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3949 لسنة 37 قضائية أمام
محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بتشكيل مجلس
نقابة مؤقت إعمالا للقانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة والذى يطعن المدعون
بعدم دستوريته، وبفرض الحراسة القضائية على نقابة المحامين إلى أن يقضى فى كل من الطعنين
بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين. والقانون
رقم 17 لسنة 1983 المشار إليه، والحكم فى الموضوع بإلغاء القرار المذكور، وبإلزام الحكومة
بأن تدفع لهم بصفاتهم تعويضاً قدره مليون جنيه تدرج فى صندوق النقابة. وإذ تراءى لمحكمة
القضاء الإدارى عدم دستورية نصوص المواد الثالثة والفقرة الثانية من المادة الرابعة
والفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة،
لما بدا لها من مخالفتها للمادة 56 من الدستور، فقد قضت بجلسة 5 يوليه سنة 1983 بوقف
الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها.
وحيث إن المدعى الأول بصفته نقيباً للمحامين. وممثلاً للنقابة، قرر أمام هيئة المفوضين،
بتنازله عن جميع طلباته فى الدعوى الموضوعية لصدور القانون رقم 224 لسنة 1984 بإلغاء
النصوص المطعون بعدم دستوريتها.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية
توافر المصلحة فيها، ومناط هذه المصلحة أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة
فى الدعوى الموضوعية، وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى
من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذا كان المستهدف من الدعوى الدستورية الماثلة – التى تحركت
بطريق الإحالة من محكمة الموضوع – هو الفصل فى مدى دستورية المواد الثانية والثالثة
والفقرة الثانية من المادة الرابعة والفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم
17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة، وهى النصوص التى تعد أساسا للقرار الادارى المطعون
عليه على نحو ما أفصح عنه قرار الإحالة، وكان الحاضر عن المدعين قد تنازل عن جميع الطلبات
الموضوعية على ما سلف بيانه. لما كان ذلك، وكان النزول عن الطلبات المدعى بها عملا
قانونيا يتم بالإرادة المنفردة، وينتج أثره فى إسقاطها، وبالتالى، فإنه يترتب على تنازل
المدعين عن طلباتهم الموضوعية انتفاء مصلحتهم فى مدى دستورية النصوص التشريعية المرتكنة
إليها تلك الطلبات، إذا لم يعد ذلك لازما للفصل فى الدعوى الموضوعية.
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
