الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2073 لسنه 39ق 0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – حسن كمال أبو زيد د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2073 لسنه 39ق 0عليا

المقام من

هدى فريد صليب

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للصحة والإسكان بجلسة 31/ 1/ 1993 في الدعوى رقم 207 لسنه 31ق.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 30/ 3/ 1993 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2073 لسنه 39ق 0 عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للصحة والإسكان بجلسة 31/ 1/ 1993 في الدعوى رقم 207 لسنه 31ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنة وأخرين والمتضمن فيما تضمنه مجازاة الطاعنة بخصم أجر شهر من راتبها.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتها بخصم شهر من راتبها والقضاء ببراءتها مما نسب إليها.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة وإعادة الدعوى رقم 207 لسنه 31ق إلى المحكمة التأديبية للصحة والسكان للفصل فيما نسب إلى الطاعن مجددا من هيئة أخرى نظرا لفقد ملف المحكمة التأديبية.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24/ 3/ 2004 وبجلسة 26/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 4/ 7/ 2004.
وبجلسة 5/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن أستوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم الأصلية ومحاضر الجلسات وتقرير الإتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به إلى درجة الإنعدام.
( في هذا الإتجاه الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 23/ 4/ 1996 في الطعن رقم 3159 لسنه 38ق0عليا )
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام, إذ تنص المادة 557 على أنه " إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض وعلى يتيسير الحصول على صورة من الحكم تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت ", كما تنص المادة 559 من ذات القانون على أنه " إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجودا والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلا لذلك".
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق يجيز لمحكمة الطعن إما إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك..
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه أنه ينبغي إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق وأوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإنه إذا فقدت هذه الأوراق أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة دعوى تأديبية يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى فضلا عن أن استطالة الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى يحتمل أن تطرأ معه تغيرات واقعية أو قانونية على موقف المحالين إلى المحاكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعنة في موقف المحالة إلى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمركزها القانوني على نحو لا يد لها فيه وعليه فإن هذه المحكمة ترى إزاء هذه الحالة غير المسبوقة أنه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار إلغاء إحالة الطاعنة إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات – إن وجدت – في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهمة إداريا أو حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من خلالها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة الطاعنة إلى المحكمة التأديبية مع إعادة الأوراق إلى النيابة الإدارية لإتخاذ ما تراه من قرارات وذلك على النحو المبين بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 8 من ربيع الأول 1426هجريا والموافق 16/ 4/ 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات