المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 2061 لسنه 44 ق ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة:
السيد الاستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد و د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد
البر/ احمد ابراهيم زكي الدسوقي د/ محمد ماهر أبو العينين – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على امين – سر المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم/ 2061 لسنه 44 ق ع
المقام من
النيابة الإدارية
ضد
كرم حافظ توفيق جمعه
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 29/ 11/ 1997 في الدعوى رقم 551
لسنه 25ق
الاجراءات
في يوم الاربعاء الموافق 21/ 1/ 1998 أودعت هيئة النيابة الإدارية
قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي ببراءة المطعون
ضده من المخالفة الاولي المنسوبه إليه وبمجازاته عن المخالفة الثانية بخصم أجر شهر
من راتبه 0
وطلبت الهيئة ألطاعنه- للأسباب الواردة بعريضة الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المحال الاول- المطعون ضده- من المخالفة
الاولي المنسوبة إليه والقضاء بتوقيع الجزاء المناسب لماإفترفة من مخالفة جسيمة تتطوى
علي خروج علي مقتصي الواجب الوظيفي وإهدار للمال العام
وأعلن المطعون ضدة بتاريخ 11/ 2/ 1998
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني إرتأت الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه
موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/ 11/ 2000 وبجلسة 27/ 3/ 2002 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا- الرابعه موضوع – لنظره بجلسة 20/
4/ 2002
ونظرت المحكمة الطعن علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 28/ 6/ 2003 قررت الحكم
في 25/ 10/ 2003 وأعيد الطعن للمرافعة لجلسة 6/ 12/ 2003 لتودع النيابة الإدارية، الطاعنه
ملف- قضيتها رقم 415 لسنه 1997 شبين الكوم ثالث والذي سحب عقب صدور الحكم المطعون فيه
وبهذه الجلسة قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة 24/ 1/ 2004 وأعيد الطعن للمرافعة
بجلسة 20/ 3/ 2004 لتنفيذ قرار المحكمة بجلسة 25/ 10/ 2003 لتودع النيابة الإدارية
ملف القضية رقم 415 لسنه 1997 شبين الكوم ثالث، وتكرر التاجيل لهذا السبب اكثر من مرة
حتي قررت المحكمة بجلسة 20/ 11/ 2004 الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد القانوني و إستوفي أوضاعه الشكلية من حيث إن عناصر
النزاع – تخلص حسبما يبين من الأوراق- في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية
رقم 551 لسنه 25ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا، متضمنه تقرير باتهام
ضد كل: من 1- كرم حافظ توفيق جمعه كاتب حسابات بمستوصف صدر الباجور حاليا وسابقا بمستشفي
الباجور المركزى بالدرجة الثالثة
2-…………………..
لأنهما خلال المدة من عام 1988 حتي عام 1992 بمديرية الشئون الصحية بالمنوفية لم يؤديا
العمل المنوط بهما بدقة وامانه ولم يحافظا علي أموال الجهة التي يعملان بها، وخالفا
القواعد والاحكام المالية المعمول بها، بما من شأنه إلحاق ضرر بمصلحة الدولة المالية
وذلك بأن:
الأول: –
إختلس مبلغ 4581.43 جنيه والمسلمة إليه بصفته أمين صندوق تحسين الخدمة بالمستشفي وبسبب
وظيفته، وكذا المستندات بعد الصرف للشيكات محل إلتحقيق والمسلمة إليه والمقدر قيمتها
بمبلغ 77405.26 جنيه شاملة المبلغ المختلس مما تعذر معه الوقوف علي سلامه صرف المبلغ
في الغرض المخصص من أجله
الثاني: –
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهما تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام
ونظرت المحكمة التأديبية الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 29/ 11/ 1997
أصدرت حكمها متضمنا براءة حافظ توفيف جمعه " المطعون ضده " من المخالفة الأولي المنسوبة
إليه بتقرير الإتهام وبمجازاته عن المخالفة الثانية بخصم أجر شهر من راتبه 0
واقامت المحكمة قضاءها ببراءة المطعون ضده من المخالفة الاولي المنسوبة إليه وهي قيامه
باختلاس مبلغ 4581.43 جنيها المسلمة إليه بصفته أمين صندوق تحسين الخدمة بمستشفي الباجور
المركزى، علي أن الالوراق قد جاءت خالية من ثمه دليل تطمئن إلية المحكمة علي قيام المتهم
بأختلاس مبلغ 4581.43 جنيها التي صرفت باسمهو لاينهض دليلا علي الاختلاس عدم تقديمة
لمستندات تسوية هذا المبلغ، وتنحصر مسئوليته في هذا الصدد في عدم المحافظة علي المستندات
موضوع المخالفة الثانية المنسوبة إليه، مما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءته من
المحكمة الاولي المنسوبة إليه
ومن حيث أن مبني الطعن علي هذا القضاء هو مخالفة القانون والفساد في الاستدلال لأن
الثابت من الأوراق والتحقيقات ثبوت مسئولية المطعون ضده عن المخالفة الأولي المنسوبة
إليه ثبوتا كافيا من واقع ماتضمنته الأوراق من شهادة لمعي ابراهيم معوض المفتش المالي
والإدارى بالشئون الصحية ورئيس لجنة فحص الأعمال وفق تقرير فحص المستندات والذي قرر
مسئولية المطعون ضده عن مبلغ 4581.43 جنيه قيمة شيكات مسحوبه باسم المطعون ضده عن المدة
من ابريل 1988 حتي ابريل 1989 لعدم تقديمة أي مستندات تفيد تسوية ذلك المبلغ أوجهة
صرفه، وهو ماتأيد باقرار المطعون ضده بالتحقيقات بقيامه بصرف المبلغ المشار إليه كمندوب
صرف، وإنه كمندوب صرف وانه لم يقدم أي دليل يفيد صرف المبلغ المنوه عنه لأى جهة أو
علي مازعمه من انه وزع علي العاملين بالمستشفي كمكافآت، واذا لم يقدم مايؤيد صحة أقواله
سواء كشوف أو أسماء يمكن التعويل عليها، الأمر الذي تكون معه هذه المخالفة ثابته،في
حقه فضلا عما تشكله قبله من جريمة الاختلاس، اذا توافرت هذه الجريمة في حقه بركينها
المادى و المعنوى، لكون المبلغ المختلس وجد في حيازته وكذا المستندات بسبب وظيفته وهو
أمين علي هذه المبالغ وسلمت إليه كأمين للصندوق، واذ ذهب الحكم المطعون فيه الي غير
ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وشابه الفساد في الاستدلال مما يتعين معه القضاء بإلغائه
ومجازاته المطعون ضده عن هذه المخالفة.ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة
أن رقابتها علي أحكام المحاكم التأديبية انما القصد منها التحقيق عمااذا كان الدليل
الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه مستمد من أصول ثابته في الأوراق أم ان استخلاص
الدليل لاتنتجة الواقعة المطروحة علي المحكمة، وهنا يكون التدخل لتصحيح القانون، وهذا
الأمر، وذلك يستوجب أن تكون الأوراق والتحقيقات التي أقام الحكم التأديبي قضاءه عليه،
تحت نظر هذه المحكمة، ولذا فانه اذا كانت تلك الاوراق والتحقيقات قد سحبث أو اعيدت
عقب صدور الحكم المطعون فيه، وقبل الفصل في الطعن المقام بشأنة فإنه يتعين إعادتها
حتي تتمكن المحكمة من إجراء رقابتها علي الحكم المطعون فيه للتحقق من صحة التحقيقات
وتوافرشرائطها وأركانها الجوهرية بما فيها تحقيق دفاع العامل، اما إذا لم يتم إعادة
الأوراق أو التحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فان ذلك يحول دون لم يتم إعادة الأوراق
او التحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة، فان ذلك يحول دون هذه المحكمة واعمال رقابتها
القانونية، ولذا فان النكول عن تقديمها، إنما يقيم قرينه لصالح العامل، لخلو الأوراق
عندئذ من دليل علي إدانته ويتعين إعمال القاعدة المقررة وهي أن الأصل في الإنسان البراءة
0
ومن حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه،انه قضي ببراءة المطعون ضده من المخالفه الأولى
المنسوبة إليه بتقريرالإتهام والمتمثلة في أنه اختلس مبلغ 4581.43 جنيه والمسلمة إليه
بصفته أمين صندوق تحسين الخدمة بالمستشفي، إستنادا الي أن الاوراق جاءت خالية من ثمه
دليل تطمئن إليه المحكمة علي قيام المتهم بإختلاس مبلغ 4581.43 جنيه الذي صرف بإسمه
ومن حيث إن التحقيقات التي أجريت بشأن الواقعه المنسوبة الي المطعون ضده والتي قام
بموجبها وآخر إلي المحاكمة التأديبية والمقيدة برقم 415 لسنه 1997شبين الكوم ثالث،
وان كانت أمام المحكمة التأديبية بطنطا إلاأنها سحبت بمعرفة النيابة الإدارية عقب صدور
الحكم المطعون فيه، ولم يتم إعادة إيداعها رغم طلبها من هيئة مفوضي الدولة لدى تحضير
الطعن أمامها كما أن المحكمة أعادت الطعن للمرافعة لجلسة 6/ 12/ 2003 لتودع النيابة
الإدارية الطاعنه – ملف قضيتها رقم 415 لسنه 1997 شبين الكوم ثالث والذي سحب عقب صدور
الحكم المطعون فيه، وطلب هذا الملف أكثر من مرة، وتأجل نظر الطعن مرارا لهذا الغرض،
حتي قررت المحكمة بجلسة 20/ 11/ 2004 الحكم في الطعن بجلسة اليوم دون أن تجيب النيابة
الإدارية المحكمة الي طلبها، مما يقيم قرينه علي صحة ماانتهي إليه الحكم المطعون فيه
براءة المطعون ضده من المخالفة الأولي المنسوبة إليه اذا لم تقدم الطاعنه دليلا علي
غير ذلك، ويتعين لذلك رفض الطعن
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الموافق من هجرية
الموافق 29/ 1/ 2005ميلادية بالهيئة المبينه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
