المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1974 لسنة44 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد "نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق "نائب رئيس مجلس الدولة
"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد "نائب رئيس مجلس الدولة "
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ عبد الفتاح عبدا لحليم عبدا لبر"نائب رئيس مجلس الدولة
"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ أحمد إبراهيم زكى "نائب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير " مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد علي " سكرتير المحكمة "
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 1974 لسنة44 ق. عليا
المقام من
النيابة الإدارية
ضد
1- فتحي أحمد شحاته.
2- محمود سامي عبد المجيد.
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 26/ 11/ 1997 في الدعوى رقم
820 لسنة 31ق.
الإجراءات
بتاريخ 19/ 1/ 1998 أودع نائباً عن السيد المستشار/ رئيس هيئة النيابة
الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرر طعن قيد بجدولها تحت رقم 1974 لسنة
44ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 26/ 11/ 1997 في الدعوى
رقم 820 لسنة 31ق والذي قضي منطوقة بسقوط الدعوى التأديبية.
وطلبت الهيئة الطاعنة بنهايته تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً بمجازاة المطعون ضدهما بالعقوبة المناسبة.
ولم يعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما.
وقد أوعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/
6/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 11/ 10/ 2003، وتم تداول
الطعن أمام دائرة الموضوع على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/ 1/ 2006 قررت
المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن مثار النزاع في الطعن الماثل أنه تاريخ 4/ 4/ 1989 أقامت النيابة الإدارية
الدعوى التأديبية رقم 820 لسنة 31ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية بإيداع تقرير
اتهام قلم كتاب تلك المحكمة ضد كل من: 1- فتحي أحمد شحاته وكيل منطقة هيئة الأوقاف
المصرية بالبحيرة 2- محمود سامي عبد المجيد مراجع الإصدار بالمنطقة (المطعون ضدهما).
لأنهما بتاريخ 31/ 8/ 1983 بمنطقة هيئة الأوقاف بالبحيرة خرجا على مقتضي الواجب الوظيفي
بأن أصدرا خطابا مؤرخاً 31/ 8/ 83 إلي رئيس الوحدة المحلية بدمنهور يطلب توصيل التيار
الكهربائي والمياه للمباني الخاصة بالمواطن/ السيد عبد العزيز وهبه بوقف القاضي رغم
أن المواطن المذكور ليس مستأجراً بالوقف وليست له أية أوراق استبدال مما أدي إلي تمكينه
من الاستيلاء على قطعة أرض بالوقف المذكور على النحو المبين بالأوراق.
وطلب النيابة محاكمتهما بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 21/ 10/ 89 وتم تداولها على النحو الموضح
بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 11/ 1997 صدر الحكم المطعون فيه بسقوط الدعوى التأديبية.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أنه بإعمال أحكام المادة 91
من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 يبين سقوط الدعوى التأديبية الماثلة بمضي المدة
قبل المتهمين وذلك أن المخالفة المنسوبه إليهم قد وقفت بتاريخ 31/ 8/ 1983 ولم تبدأ
التحقيقات مع المتهمين إلا بتاريخ 3/ 3/ 1988 أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات المقررة
قانوناً.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر باطلاً مخالفاً للواقع والقانون
مشوباً بالخطأ في تطبيقه وتأويله لأن ما نسب للمطعون ضدهما يتضمن جريمة تسهيل الاستيلاء
على المال العام وجريمة التزوير في محرر رسمي والتي لا تتقادم إلا بمضي عشر سنوات عن
تاريخ ارتكابها.
ومن حيث إن المادة 25 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 72 تنص على
أن (يقدم الطلب إلي قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة…….وتعلن العريضة ومرفقاتها
إلي الجهة الإدارية وإلي ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها ويتم
الإعلان بطريق البريد بخطاب موصي عليه بعلم الوصول ويعتبر مكتب المحامي الموقع على
العريضة محلاً مختاراً للطالب كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم
ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم، كل ذلك إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره ).
ومن حيث إن المادة 30 من ذات القانون تنص على أن " يكون توزيع القضايا على دائرة المحكمة….ويبلغ
قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلي ذوي الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام على الأقل
ويجوز في حالة الضرورة تقصيره إلي ثلاثة أيام".
وتنص المادة 48 من ذات القانون على أن "مع مراعاة ما هو منصوص عليه بالنسبة للمحكمة
الإدارية العليا، يعمل أمامها بالقواعد والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في الفصل
الثالث أولا من الباب الأول من هذا القانون".
ومن حيث إن مفاد النصوص سالفة الذكر أن المشرع قد نظم على وجه قانوني إجراءً جوهرياً
من إجراءات أقامة الدعوى أو الطعن وهو الإعلان سواء للجهة الإدارية أو ذوي الشأن وتضمن
أهمية الأخطار بالجلسة حتى تنعقد الخصومة صحيحة وفقاً لما ذهبت إليه بحق المحكمة الإدارية
العليا من إن الدستور قد حرص على النص في المادة 66 منه على كفالة حق الدفاع أصلياً
أو بالوكالة لجميع المواطنين ويمثل ذلك أصلاً عاماً من أصول التقاضي سواء أمام القضاء
العادي أو قضاء مجلس الدولة، فلا خصومة بلا طرفين يباشر كل منهما حق الدفاع كاملاً
في ساحة العدالة ومن ثم يترتب على إهمال هذا الأصل العام والأساس الجوهري من أسس التقاضي
وإهداره عدم انعقاد الخصومة ويترتب على ذلك إذا لم يتسن تصحيح هذا الإهدار وقوع عيب
شكلي جوهري في الإجراءات تخالف النظام العام للتقاضي بإهداره حق أساسي كفله الدستور
وهو حق الدفاع.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت أن النيابة الإدارية قد أقامت الطعن الماثل
وكان الثابت إن النيابة الإدارية قد أقامت الطعن الماثل وكان الثابت عدم إعلان المطعون
ضدهما بتقرير الطعن أو جلسات هيئة مفوضي الدولة أو المرافعة سواء أمام دائرة فحص الطعون
أو دائرة الموضوع من تاريخ إقامة الطعن حتى تاريخه رغم تأجيل نظر الطعن أكثر من مرة
لذات السبب فإنه يتعين والحال هذه الحكم بعدم انعقاد والخصومة في الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم انعقاد الخصومة في الطعن الماثل.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 27 من محرم سنة 1427ه، والموافق
25/ 2/ 2006م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
