المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1473 لسنة 46 ق 0 عليا – جلسة من ذى القعدة لسنة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الرابعة ( موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الخميس الموافق من ذى القعدة لسنة
1425 هجرية الموافق 11/ 12/ 2004ا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز, حسن كمال أبوزيد / د 0
عبدالفتاح عبد الحليم عبد البر, احمد ابراهيم زكى- نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ اسامة يوسف شبى – مفوض الدولة
وحضور السيد / يحيى سيد على – امين السر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1473 لسنة 46 ق 0 عليا
المقام من
مرفت محمد وحيد الدين علام
ضد
رئيس هيئة النيابة الادارية " بصفته "
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 29/ 12/ 1986 فى الدعوى رقم 581
لسنة 14 ق
الاجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 2/ 12/ 1999 أودع الاستاذ/ كامل فارس المحامى
نائبا عن الاستاذ/ محمد محمد ابراهيم البربرى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنه قلم كتاب
المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1473 لسنة 46 ق 0 عليا فى الحكم
الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 29/ 12/ 1986 فى الدعوى رقم 581 لسنة 14 ق
المقامة من النيابة الادارية ضد الطاعنة والقاضى بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة – للاسباب الوارد بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, وفى الموضوع بالغاء هذا الحكم واعادة الدعوى الى المحكمة
التأديبية بطنطا لاعادة محاكمتها مجددا من هيئة أخرى0
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالاوراق 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأعادة الدعوى رقم 581 لسنة 14 ق الى
المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى 0
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 9/ 6/ 2004 وبجلسة 3/ 7/ 2004
قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره بجلسة
25/ 9/ 2004وبجلسة 23/ 10/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق, وسماع الايضاحات, وبعد المداولة قانونا
0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الاوراق – فى أنه بتاريخ 11/
1/ 1986 أودعت النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى رقم
581 لسنة 14 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد مرفت محمد وحيد الدين علام ( الطاعنه ) المدرسة
بمدرسة ميت خلقان التابعة لادارة شبين الكوم التعليمية, لانها انقطعت عن العمل فى الفترة
من 31/ 8/ 1985 حتى 9/ 2/ 1985 بدون أذن وفى غير الاحوال المصرح بها قانونا وبذلك تكون
قد ارتكبت المخالفة الادارية المنصوص عليها فى المادتين 62, 78/ 1 من قانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978, وطلبت النيابة الادارية محاكمتها
بالمادتين المشار اليهما والمادتين 80, 82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم
117 لسنة 1958 بأعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15, 19
من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972
وبجلسة 29/ 12/ 1986 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بمجازاة الطاعنه بالفصل من الخدمة,
وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة اليها ثابته فى حقها مما يتعين مساءلتها عنها
تاديبيا 0
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لان الطاعنه لم تعلن
بأى اجراء من اجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع الى أقوالها الامر
الذى لم يتحقق معه دفاعها 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدوله
يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية باعلان ذوى الشأن بقرار الاحالة وتاريخ الجلسة
فى محل اقامة المعلن اليه أو فى مقر عمله باعتبار أن ذلك اجراء جوهرى, اذ به يحاط المعلن
اليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة اليه ومن ثم
فأن اغفال هذا الاجراء او اجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لاتتحقق الغاية منه
من شأنه وقوع عيب شكلى فى اجراءات المحاكمة يؤثر فى الحكم ويؤدى الى بطلانه 0
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز فى الفقرة العاشرة
من المادة 13 اعلان الاوراق القضائية فى النيابة العامة الا أن مناط صحة هذا الاجراء
أن يكون موطن المعلن اليه غير معلوم فى الداخل والخارج وهو ما يتأتى الا بعد اسنتنفاذ
كل جهد فى سبيل التحرى عن موطن المراد اعلانه, اما اذا كان للمعلن اليه موطن معلوم
فى الداخل فيجب تسليم الاعلان الى شخصه أو فى موطنه على الوجه الذى اوضحته المادة 10
من هذا القانون, وان كان له موطن معلوم فى الخارج فيسلم الاعلان الى النيابة العامة
لارسالة لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة
من المادة 13 المشار اليها0
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الاوراق أن الطاعنة أعلنت بتقرير الاتهام فىمواجهة النيابة
العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل اقامتها اكتفاء بأن تحريات الشرطة أفادت بأنها
بالمملكة العربية السعودية 0
ومن حيث أنه لم يقم فى الاوراق ما يفيد قيام جهة الادارة ببذل أى جهد فى سبيل التحرى
عن محل اقامة الطاعنة بالمملكة العربية السعودية حكما يتسنى اعلانها بالطرق الدبلوماسية
عن طريق وزارة الخارجية, فمن ثم يكون اعلانه فى مواجه النيابة العامة قد وقع باطلا
ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الاعلان قد شابه عيب فى الاجراءات ترتب عليه
الاخلال بحق الطاعنه فى الدفاع عن نفسها على نحو يؤثر فى الحكم ويؤدى الى بطلانه 0
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن امام المحكمة الادارية العليا هو ستون يوما من تاريخ
صدور الحكم المطعون فيه الا أن هذا الميعاد لا يسرى فى حق ذى الشأن الذى لم يعلن بأمر
محاكمته اعلانا صحيحا وبالتالى لم يعلم بالحكم الصادر ضده الا من تاريخ علمه اليقينى
بهذا الحكم, واذ لم يقم بالاوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه
قبل انقضاء ستين يوما سابقة على ايداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة فى 22/ 12/
1999 فأن الطعن والامر كذلك يكون قد استوفى أوضاعة الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا
0
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة – على ما سلف بيانه – لم تعلن اعلانا
قانونيا بقرار الاحالة الى المحاكمة التأديبية ولم تخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم
تتح لها فرصة الدفاع عن نفسها امام المحكمة التأديبية, فأنه يتعين – والحاله هذه –
الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية بالمنوفية لاعادة
محاكمتها والفصل فيما نسب اليها مجددا 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأعادة الدعوى رقم 581 لسنة 14 ق الى المحكمة التأديبية بالمنوفية للفصل فيها مجددا 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
