الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد الأول مكرر ( أ ) – السنة التاسعة والخمسون
3 ربيع الآخر سنة 1437هـ، الموافق 13 يناير سنة 2016م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يناير سنة 2016م، الموافق الثانى والعشرين من ربيع الأول سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر – نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

السيدة/ مروى موسى إبراهيم الغربى
بصفتها المدير المسئول لشركة أركوميدكال سيلز

ضـد

1 – السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
2 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات


الإجراءات

بتاريخ الثانى من فبراير سنة 2015، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة فى ختامها الحكم: بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع: بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 29/ 10/ 2005، فى الدعوى رقم 5641 لسنة 2002، والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 28846 لسنة 122 قضائية، بجلسة 21/ 6/ 2006، وعدم الاعتداد به، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 13/ 11/ 2011، فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليهما, الدعوى رقم 5641 لسنة 2002 مدنى كلى حكومة أمام محكمة الجيزة الابتدائية، بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبتها بمبلغ 59767.60 جنيهًا، عن واقعة الإفراج الجمركى، واسترداد ما تم سداده دون وجه حق عن السنوات من 1997 حتى 2001 عن واقعة البيع الأول، وبجلسة 7/ 5/ 2005، قررت المحكمة شطب الدعوى. وإذ تم تجديدها، ولم تحضر المدعية، قررت المحكمة بجلسة 29/ 10/ 2005 اعتبار الدعوى كأن لم تكن؛ فاستأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 28846 لسنة 122 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة. وبجلسة 21/ 6/ 2006 حكمت المحكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. ثم عادت المدعية، وأقامت الدعوى رقم 11333 لسنة 2006 مدنى كلى جنوب القاهرة بالطلبات ذاتها، وبجلسة 29/ 1/ 2007 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص، حيث قيدت برقم 4486 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة. وإذ قدرت الطالبة أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5641 لسنة 2002، واستئنافه، لم يعملا فى شأنها أثر الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 13م11/ 2011، فى القضية رقم 113 لسنة 28 القضائية "دستورية"، بما يترتب عليه من عدم جواز مطالبة مصلحة الجمارك لها بأية ضريبة على السلع المستوردة بعد الإفراج عنها؛ وهو ما يُعد عقبة فى تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا يستلزم تدخل المحكمة لإزاحته، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن منازعة التنفيذ قوامها – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعداد وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين: أولهما: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكانت المدعية قد أقامت دعواها بغية الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/ 11/ 2011 فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (47 مكرر) بتاريخ 27/ 11/ 2011؛ والذى قضى: أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من السجل، ثانيًا: بسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991، و143 لسنة 1992؛ وكان الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 21/ 6/ 2006 فى الاستئناف رقم 28846 لسنة 122ق، المؤيد للحكم الصادر فى الدعوى رقم 5641 لسنة 2002 مدنى كلى الجيزة بجلسة 29/ 10/ 2005، هو حكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن، ولم يتطرق إلى الفصل فى موضوعها، ولم يحسم أى نزاع بين المدعية والمدعى عليهما فى تلك الدعوى، ومن ثم لا يتصور أن يكون عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" بجلسة 13/ 11/ 2011، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات