أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد الأول مكرر ( أ )
– السنة التاسعة والخمسون
3 ربيع الآخر سنة 1437هـ، الموافق 13 يناير سنة 2016م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يناير سنة 2016م،
الموافق الثانى والعشرين من ربيع الأول سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل
عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر وحاتم حمد بجاتو – نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 37 قضائية "تنازع"
المقامة من
السيد/ محمد أحمد على أحمد
ضـد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد المستشار وزير العدل
4 – السيد وزير الداخلية
5 – السيد المستشار النائب العام
6 – السيد المستشار المحامى العام لنيابة استئناف الإسكندرية
7 – السيد المستشار المحامى العام لنيابات شرق الإسكندرية الكلية
8 – السيد اللواء مدير أمن الإسكندرية
9 – السيد العميد مأمور قسم المنتزه ثان
10 – السيد مدير إدارة تنفيذ الأحكام الجنائية بقسم المنتزه ثان
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من إبريل سنة 2015، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة الدستورية طلبًا للحكم بقبولها شكلاً، وفى الشق العاجل بإيقاف تنفيذ
الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم 40506 لسنة 2014 شرق إسكندرية لحين الفصل فى
موضوع الدعوى، وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم الصدر فى المعارضة الاستئنافية فى الجنحة
المستأنفة رقم 24588 لسنة 2013، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الجنحة المستأنف رقم
40506 لسنة 2014 شرق إسكندرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الشق المستعجل وبعدم قبول
الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة
العامة قدمت المدعى وآخر للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 10025 لسنة 2012 جنح المنتزه
ثان، بوصف أنهما فى 6/ 3/ 2012، استأنفا أعمال البناء التى سبق وقفها بالطريق الإدارى،
رغم إعلانهما بذلك، وبجلسة 9/ 7/ 2012 قضت المحكمة غيابيًا بحبس المدعى سنة مع الشغل،
فعارض فى الحكم المذكور، وبجلسة 4/ 3/ 2013 قُضى بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعًا،
وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 24588 لسنة 2013
أمام محكمة جنح مستأنف شرق إسكندرية. وبجلسة 2/ 9/ 2013، قضت تلك المحكمة غيابيًا بسقوط
الحق فى الاستئناف، فعارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 12/ 4/ 2013 قضت المحكمة بقبول
المعارضة شكلاً، وإلغاء الحكم المعارض فيه، والقضاء مجددًا بالبراءة. ومن ناحية أخرى
قدمت النيابة العامة المدعى وآخر للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 6449 لسنة 2012 جنح
المنتزه ثان، بوصف أنهما فى يوم 9/ 2/ 2012، استأنفا أعمال البناء التى سبق وقفها بالطريق
الإدارى رغم إعلانهما بذلك، وبجلسة 19/ 4/ 2012 قضت المحكمة غيابيًا بحبس المدعى سنة
مع الشغل وتغريمه وآخر مثلى قيمة الأعمال المخالفة، فعارض المدعى فى الحكم المذكور،
وبجلسة 10/ 4/ 2014، قُضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن، وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم
طعن عليه بالاستئناف رقم 40506 لسنة 2014 أمام محكمة جنح مستأنف شرق إسكندرية، وبجلسة
25/ 12/ 2014 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع، بتعديل الحكم المستأنف
والاكتفاء بتغريم المدعى مثلى قيمة الأعمال المخالفة.
وإذ تراءى للمدعى أن هذين الحكمين نهائيان ومتناقضان، فى موضوع النزاع على نحو يتعذر
معه تنفيذهما معًا، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
– طبقًا للبند ثالثًا من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا
من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا
قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذى
يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى
يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، فإذا
كان واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة
وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقًا للقواعد المعمول بها فى نطاقها.
لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة
قضائية واحدة، هى جهة القضاء العادى، فإن شرط قبول دعوى التناقض وفقًا لقانون هذه المحكمة
يكون منتفيًا، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
وحيث إن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم 40506 لسنة 2014 شرق إسكندرية
لحين الفصل فى موضوع الدعوى يعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بين الكمين المار
ذكرهما، وإذ تهيأ هذا النزاع للفصل فى موضوعه – على ما تقدم – فقد صار طلب وقف التنفيذ
غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
