المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6961 لسنه 42ق0
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد
البر، أحمد إبراهيم زكي عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6961 لسنه 42ق0
المقام من
محمد عبد السميع العارف
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة بجلسة 25/ 8/ 1996 في الدعوى رقم
126 لسنه38ق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 30/ 9/ 1996 أقام وكيل الطاعن, الطعن الماثل
في الحكم سالف البيان والقاضي بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف
نصف الأجر0
وطلب الطاعن في تقرير طعنه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب
إليه0
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وإنتهي تقرير هيئة مفوضي الدولة إلى أنها: تري الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه, وإعادة
الدعوى إلى المحكمة التأديبية لوزارة الصحة نظرا لضياع ملف المحاكمة التأديبية0
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون, وأمام هذه المحكمة, حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة
اليوم, وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
من حيث إن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية المقررة0
ومن حيث إنه يتبين من الأوراق, أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه
من مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الإتهام وأوراق التحقيق0
ومن حيث إنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية, أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة
يجعل الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر إلى درجة الإنعدام ( قضاء هذه المحكمة في الطعن
رقم 3159 لسنه 38ق)0
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية, قد نظم في المادة وما بعدها الإجراءات
التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام0
تنص المادة من ذات القانون على أنه إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض
ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة, متي كانت جميع الإجراءات
المقررة للصفة قد استوفيت0
وتنص المادة على أنه إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها, وكان الحكم موجودا
والقضية منظورة أمام محكمة النقض, فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلا لذلك0
ومن حيث إنه يبين مما تقدم إن فقد اصل الحكم مع أوراق التحقيق, يجيز لمحكمة الطعن إما
إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك0
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه أنه عند ضياع أوراق الحكم المطعون
فيه, فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته0
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية, تقام بإيداع أوراقها, ومنها تقرير الإتهام
ومذكرة التحقيق وأوراقة قلم كتاب المحكمة التأديبية, وعلى ذلك فإذا فقدت هذه الأوراق
كلها أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه, فإنه لا تكون ثمة
دعوى تأديبية, يمكن إعادة إجراءاتها مره أخري, فضلا عن أن طول الأمد بين صدور الحكم
المطعون فيه, وإقامة الطعن عليه من ناحية, وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا
من ناحية أخري, من شأنه أن يكون هناك تغيرات واقعية أو قانونية, طرأت على موقف المحالين
إلى المحاكمة التأديبية, ومنهم الطاعنون, على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة
التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها, فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط,
من شأنه أن يجعل الطاعن في موقف المحالين إلى المحاكمة التأديبية من جديد, مع ما تحمله
الإحالة من مساس بمراكزهم القانونية, بما لا يد لهم فيه, وعليه فإن هذه المحكمة تري
أنه إزاء هذه الحالة غير المسبوقة, فإنه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع
ما يترتب على ذلك من آثار, إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية, على أن تستعيد
النيابة الإدارية سلطتها يما يكون لديها من أوراق ومستندات – في إعادة تحريك الدعوى
التأديبية مرة أخري أو طلب مجازاة المتهمين إداريا أو حفظ التحقيق, وفقا لما يتكشف
لها من واقع جديد, ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات, تستطيع التصرف
في التحقيق من خلالها0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلغاء إحالة
الطاعن إلى المحكمة التأديبية, مع إعادة الأوراق إلى النيابة الإدارية, لإتخاذ ما تراه
من قرارات وعلى النحو الموضح بالأسباب0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 18 من جماد أول 1426هجريا والموافق 25/
6/ 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
