الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6172 لسنة 42 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ حسن كمال ابو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أحمد إبراهيم ذكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د. حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عصام ابو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيى سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6172 لسنة 42 ق.عليا

المقام من

فرج عبد الغنى صالح

ضد

هيئة النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 9/ 11/ 1986 في الدعوى رقم 743 لسنة 13ق


الإجراءات

بتاريخ 25/ 8/ 1996 أودع الأستاذ/ مدحت عبد المنعم طلبة المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6172 لسنة 42ق.عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 9/ 11/ 1986 في الدعوى رقم 743 لسنة 13ق والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن – للأسباب التى تضمنها تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للاسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بأسيوط.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره بجلسة 16/ 12/ 2006 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها.
وبجلسة 10/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 4/ 2007، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
ومن حيث أن عناصرالمنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 14/ 4/ 1986 اقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 743 لسنة 13ق امام المحكمة التأديبية بأسيوط وتقرير اتهام ضد: فرج عبد الغنى صالح المعاون الفنى بمدرسة عثمان امين عثمان بسمالوط لانه انقطع عن عمله الفترة من 11/ 9/ 1985 حتى 1/ 3/ 1986 فى غير حدود الاجازات المقررة قانونا، وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الادارية المنصوص عليها فى المادة 62 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الادارية محاكمته بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة 9/ 11/ 1986 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها ومجازاته تأديبياً، وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث صدر دون اتخاذ إلاجراءات القانونية لاعلان الطاعن وصدر فى غيبته ودون تحقيق دفاعه.
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة انه يتعين اعلان المتهم بقرار الاحالة وتاريخ الجلسة على النحو المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وانه يتعين ان يكون الاعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة فى هذا القانون، واهمها انه لا يجوز اعلان المتهم فى مواجهة النيابة العامة الا بعد استنفاذ كل جهد فى سبيل التحرى عن طريق موطن المراد اعلانه فى الداخل او الخارج على حد سواء، واذا كان للمعلن إليه موطعن معلوم فى الداخل فيجب ان يسلم الاعلان لشخصه او فى موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على انه طبقاً لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامته أو مقرعمله، باعتبار ذلك اجراء جوهريا يترتب على تخلفه بطلان الحكم فى الدعوى.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الاوراق ان الطاعن لم يتم اعلانه على النحو الصحيح.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد بنى على اجراءات باطلة ويقع من ثم باطلا ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه الا من تاريخ علم الطاعن بصدوره.
واذ لم يقم من الاوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه فى تاريخ سابق على تاريخ اقامته لطعنه الماثل فان الطعن يكون مقبول شكلا.
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فانه يتعين الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لاعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة اخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى رقم 743 لسنة 13ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 28/ 4/ 2007الميلادية، الموافق 1427الهجرية وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات