المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2562 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك و/ حسن كمال أبو زيد ود/
محمد ماهر أبو العينين ود/ حسني درويش عبد الحميد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 2562 لسنة 49 قضائية عليا
المقام من
محمد نجيب السيد عمارة
ضد
رئيس هيئة النيابة الإدارية – بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة20/ 3/ 1988
في الدعوى رقم 154 لسنة16 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 31/ 12/ 2002 أودع الأستاذ/ أنور خليل
حسانين المحامي نائبا عن الأستاذ/ على السيد الجنايني المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2562 لسنة 49 ق0عليا
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة20/ 3/ 1988في الدعوى رقم 154 لسنة16
ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمعاقبة الطاعن بالفصل من الخدمة
0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقريرالطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن
شكلا لرفعه بعد الميعاد
وقد حدد لنظرالطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة24/ 3/ 2004وبجلسة12/ 5/
2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة فنطرته بجلسة12/ 6/ 2004 وبالجلسات
التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وأثناء تداول الطعن قدم محامي الطاعن مذكرة
قرر فيها أنه يطعن بالتزويرعلى محضر جلسة 21/ 2/ 1988 أمام المحكمة التأديبية بطنطا
والثابت به أن الطاعن مثل بوكيل عنه هو أخيه بالتوكيل رقم 2559 لسنة 1987 رسمي عام
وذلك تأسيسا على أن الطاعن ليس له أخوة أشقاء فضلا عن المحضر لم يذكر به اسم الوكيل
كما لم يذكر به مكتب الشهر العقاري الصادر منه هذا التوكيل حتى يمكن التحقق من صحته
وبجلسة13/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أنه ولئن كانت الأوراق قد أجدبت مما يفيد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن
إلا أنها وقد حضرت أثناء تداول الطعن بجلسات الفحص والموضوع وبذلك تكون الغاية من الإعلان
قد تحققت فمن ثم يعتبر هذا الحكم قد صدر حضوريا في مواجهتها وبالتالي يسري ويحتج به
عليها ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ26/
11/ 1987 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى رقم
154 لسنة16ق مشتملة على تقرير إتهام ضد محمد نجيب السيد عمارة ( الطاعن) المدرس بمدرسة
كفر حسين الابتدائية التابعة لإدارة زفتي التعليمية- درجة ثالثة- لانه انقطع عن العمل
في غير الأحوال المصرح بها قانونا خلال الفترة من17/ 8/ 1987 وحتى 11/ 11/ 1987
وطلبت النيابة الإدارية محاكمه المذكور تأدبياً طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام
وبجلسة20/ 3/ 1988 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بمعاقبة الطاعن بالفصل من الخدمة،
وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها
تأديبيا 0
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلي
أقواله مما فوت عليه فرصة الدفاع عن نفسه ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه
وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972يتعين أن
يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في
محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن
إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم
فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤة بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تحقق الغاية منه
من شأنه أن عيب إجراءات المحاكمة بعيب شكلي يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المحكمة التأديبية نظرت الدعوى بجلسة 21/ 2/ 1988
وفيها قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 20/ 3/ 1988، هذا وقد أجدبت الأوراق مما يفيد إعلان
الطاعن بنظر الدعوى المقامة ضده بجلسة 21/ 2/ 1988 وبقرار الإحالة وفقا لحكم المادة
34 من قانون مجلس الدولة الأمر الذي من شأنه أن يعيب أجرأت المحاكمة بعيب شكلي يؤثر
في الحكم المطعون فيه ويؤدي إلي بطلانه، ولا ينال من ذلك أن محضر جلسة 21/ 2/ 1988
ورد به أن الطاعن قد مثل بوكيل عنه هو شقيقه بالتوكيل رقم 2559 لسنة 1987 رسمي عام
ذلك أن الطاعن أنكر صدور هذا التوكيل عنه، وتأخذ المحكمة هذا الإنكار على محمل الجد
وتقتنع بصدقه نظرا لأن المحضر لم يشر إلي اسم الوكيل ولا إلي مكتب الشهر العقاري الصادر
عنه التوكيل حتى يتسنى التحقق من صحته مما يستوجب – والحال كذلك – عدم الاعتداد بما
جاء بمحضر جلسة 21/ 2/ 1988 من أن الطاعن قد مثل بوكيل عنه هو شقيقه بالتوكيل رقم 2559
لسنة 1987 مع ما يترتب على ذلك من أثار من أخصها اعتبار الحكم المطعون فيه قد صدر بالنسبة
للطاعن غيابيا لعدم إعلانه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ
صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر
محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني
بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه
قبل انقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن في31/ 12/ 2002 فإن الطعن والأمر
كذلك يكون قد استوفي أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا0
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن – على ما سلف بيانه – لم يعلن إعلانا
قانونيا بقرار الإحالة إلي المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم
تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين – والحال هذه – الحكم
بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية بطنطا لا عادة محاكمته
والفصل فيما نسب إليها مجددا 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 154 لسنة 16ق إلي المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها
مجددا من هيئة أخرى00
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 27 من صفر 1428 ه والموافق 17/ 3/ 2007
م بالهيئة المبينة علنا
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
