المعارضة رقم 1 لسنة 19 ق – جلسة 23 /06 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 145
جلسة 23 من يونيه سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: وأبو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد – المستشارين.
المعارضة رقم 1 لسنة 19 القضائية
رسوم قضائية – مقابل أتعاب محاماة.
المادة 178 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماة المعدلة بالقانون رقم 65 لسنة
1970 – نصها على انه تؤول إلى مالية النقابة أتعاب المحاماة المحكوم بها في جميع القضايا
وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية وتقوم أقلام الكتاب بتحصيلها لحساب مالية النقابة
وفقا للقواعد المقررة بقوانين الرسوم القضائية – معامله أتعاب المحاماة معاملة الرسوم
القضائية وذلك سواء من ناحية الإجراءات الخاصة باستصدار أمر بتقديرها أم من ناحية قيام
قلم الكتاب بالتنفيذ بها وتحصيلها لحساب نقابة المحامين – أساس ذلك.
إن المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على انه "يجب على المحكمة
عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصاريف الدعوى،
ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها، ويدخل في حساب المصاريف مقابل أتعاب
المحاماة فانه يخلص من ذلك أن المصروفات المحكوم بها على الخصم الملزم بها قانونا تشمل
– بحكم النص وبغير حاجة إلى إفصاح في الحكم – مقابل أتعاب المحاماة باعتبارها من عناصر
المصروفات.
ومن حيث إن المادة 189 من قانون المرافعات تنص على أن "تقدر مصاريف الدعوى في الحكم
إن أمكن وإلا قدرها رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له
ويعلن هذا الأمر للمكوم عليه بها" وانه وان كان يستفاد من هذا النص أن طلب تقدير مقابل
أتعاب المحاماة يقدم من المحكوم له بها أو من نقابة المحامين بحسان أن قانون المحاماة
الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 يقضى بأيلولة الأتعاب المحكوم بها في جميع القضايا
إلى مالية النقابة كمورد من مواردها إلا أن المادة 178 من هذا القانون – المعدلة بالقانون
رقم 65 لسنة 1970 – تنص على انه تؤول إلى مالية النقابة أتعاب المحاماة المحكوم بها
في جميع القضايا، وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية وتقوم أقلام الكتاب بتحصيلها
لحساب مالية النقابة وفقا للقواعد المقررة بقوانين الرسوم القضائية وتقيد رسوم التنفيذ
بها طلبا لحساب الخزانة حتى يتم تحصيلها مع الأتعاب فإذا تعذر تحصيل هذه الرسوم – رجع
بها على النقابة. وتخصص من الأتعاب المصلحة بسبة قدرها 5% لأقلام الكتاب والمحضرين
ويكون توزيعها فيما بينهم طبقا للقواعد التي يضعها وزير العدل بقرار منه".
ولما كان مقتضى هذا النص أن تؤول إلى نقابة المحامين أتعاب المحاماة المحكوم بها ضمن
مصروفات الدعوى بقصد تدعيم مواردها المالية – فقد أصبحت النقابة هي صاحبة المصلحة في
التنفيذ بهذه الأتعاب على المحكوم عليه بها، بعد أن زالت مصلحة الخصم المحكوم له بها
في هذا الصدد، إلا أنه لما كان من العسير على النقابة أن تتولى بنفسها تتبع الأتعاب
المحكوم بها واستصدار أوامر تقدير بها وإعلانها وتحصيلها لذلك نصت المادة 178 على أن
تأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية وأن تقوم أقلام كتاب المحاكم بتحصيلها وفقا للقواعد
المقررة في قوانين الرسوم القضائية ومفاد ذلك وفقا لصراحة النص وإطلاق حكمه أن تعامل
أتعاب المحاماة المحكوم بها معاملة الرسوم القضائية وذلك سواء من ناحية الإجراءات الخاصة
باستصدار أمر بتقديرها، أم من ناحية قيام قلم الكتاب بالتنفيذ بها وتحصيلها لحساب نقابة
المحامين.
ومن حيث إن المرسوم الصادر في 14 من أغسطس سنة 1946 بلائحة الرسوم أمام مجلس الدولة
تنص في المادة 11 منه على أن "تقدر الرسوم بأمر يصدره رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم
بناء على طلب سكرتارية المحكمة، وتقوم السكرتارية من تلقاء نفسها بإعلان هذا الأمر
إلى المطلوب منه الرسوم" فإنه يتعين على قلم الكتاب عملا بحكم المادة 178 من قانون
المحاماة سالفة الذكر، أن يتبع في تقدير مقابل أتعاب المحاماة المحكمة بها الأجراء
ذاته الذي يتبعه في تقدير الرسوم القضائية وفى التنفيذ بها.
