الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1915 لسنه 48 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا (الدائرة الرابعة )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / حسن كمال ابو زيد ، د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر و/ احمد ابراهيم زكي الدسوقي، د0 محمد ماهر ابو العنين – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / مغتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1915 لسنه 48 ق0ع

المقام من

حمدان السيد عبد الجواد الوشاحى

ضد

النيابة الادارية
في الحكم الصادر من المحكمة التاديبية بطنطا بجلسة 4/ 6/ 1989 في الدعوي رقم 88 لسنه 17ق


الاجراءات

بتاريخ 25/ 12/ 2000 اودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بعريضة الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانوني إرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوي رقم 88 لسنة 17ق إلي المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها بهيئة أخري.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 9/ 6/ 2004 وبجلسة 3/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن الي دائرة الموضوع – الرابعه عليا – لنظره بجلسة 9/ 10/ 2004 ونظرت المحكمة الطعن علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة20/ 11/ 2004 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم 29/ 1/ 2005 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – في انه بتاريخ 3/ 11/ 1989 اودعت النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة التاديبية بطنطا اوراق الدعوي رقم 88 لسنة 17ق وتقرير اتهام ضد/ حمدان السيد عبد الجواد المدرس بمدرسة الشهيد الحسيني عجاج الابتدائية لانه انقطع عن عمله في الفترة من 27/ 8/ 88 حتي 17/ 10/ 88 فير غير حدود الاجازات المقررة قانونا، وطلبت محاكمته تاديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام وبجلسة 4/ 6/ 89 حكمت المحكمة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة، واقامت قضاءها علي ان المخالفة المنسوبة اليه ثابته في حقه، مما يتعين مساءلته عنها تاديبيا، وان انقطاعه المستمر عن العمل يمثل عزوفا من جانبه عن الوظيفه وعدم حرصه عليها، الامر الذي يقضي فصله من الخدمة.
ومن حيث ان مبني الطعن، ان الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وذلك لان المجال لم يعلم باي اجراء من اجراءات التحقيق او المحاكمة وان الحكم قد صدر ضده دون الاستماع الي اقواله وتحقيق دفاعه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري، علي إنه وفقا لحكم المادة " 34" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 علي إنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله، بإعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ إنه يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له أن يمارس كل مايتصل بحق الدفاع، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون علي وجة لاتتحقق الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة، يؤثر في الحكم ويؤدي الي بطلانه.
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن أجاز في الفقرة العاشرة من المادة " 13" منه إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج، وهو مالا يتأتي إلا بعد إستنفاد كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، إما إذا كان للمعلن اليه موطن معلوم في الداخل، فيجب تسليم الإعلان إلي شخصه أو في موطنه علي النحو الذي أوضحته المادة العاشرة من هذا القانون، وأن كان له موطن معلوم في الخارج، فيسلم الاعلان الي النيابة العامة لارساله لوزارة الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة " 13" من القانون ذاته.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الاوراق ان/ حمدان السيد عبد الجواد الوشاحي قد اعلن في مواجهة النيابة العامه، بمقوله عدم الاستدلال علي محل اقامته، اكتفاء بتحريات الشرطة التي افادت بان الطاعن سافر الي اليمن.
ومن حيث انه لم يقم في الاوراق مايفيد قيام جهة الادارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل اقامته سواء عن طريق الجيران او الزملاء في العمل للوقوف علي محل إقامته، فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة، قد وقع باطلا، ويكون الحكم المطعون فيه وقد إعتد بهذا الإعلان، قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق المتهم في الدفاع عن نفسه علي نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، إلا أن هذا الميعاد لايسري في حق ذي المصلحة – شأن الطاعن – الذي لم يعلن بامر محاكمته إعلانا صحيحا، وبالتالي لم يعلم بصدور الحكم ضده، الا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، واذ لم يقم بالاوراق مايفيد ان الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة علي ايداع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة في 25/ 12/ 2001 فان الطعن والامر كذلك يكون قد استوفي اوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا.
ومن حيث إنه متي كان ذلك وكان الثابت أن/ حمدان السيد عبد الجواد علي ماسلف بيانه لم يعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة الي المحاكمة التأديبية، وبم يحظر بجلسة هذه المحاكمة، ومن ثم لم تتح له فرصه الدفاع عن نفسه امام المحكمة التأديبية فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوي الي المحكمة التأديبية بطنطا لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخري.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوي رقم 88 لسنة 17ق الي المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 19 من ذو الحجة سنة 1425 هجرية والموافق السبت 29/ 1/ 2005م وذلك بالهيئة المبينه بعاليه.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات