الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1075 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار: – إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: – عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد د0عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، احمد إبراهيم زكى الدسوقى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار: – أسامة يوسف شلبى – مفوض الدولة
وحضور السيد: – يحيى سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1075 لسنة 49 ق عليا

المقام من

أسامة محمد عبد الحميد الحصى

ضد

النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة
بجلسة 2/ 9/ 2002 فى الدعوى رقم 108/ 30 ق.


الإجراءات

بتاريخ 29/ 10/ 2002 اودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1075/ 49 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 2/ 9/ 2002 فى الدعوى رقم 108/ 30 ق والذى قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من اجره.
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وتعديل الجزاء بما يتناسب مع المخالفة المنسوبة للطاعن.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/ 2/ 2004 وتم تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/ 6/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 16/ 10/ 2004 وتم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 18/ 12/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث انه عن شكل الطعن فأن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 2/ 9/ 2002 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 29/ 10/ 2002 اى خلال المواعيد المقررة قانونا وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا.
ومن حيث ان موضوع الطعن يخلص حسبما يبين من الأوراق فى انه بتاريخ 10/ 3/ 2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 108/ 30 ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة بإيداع تقرير اتهام ضد/ أسامة محمد عبد الحميد الحصى (الطاعن) مراجع بإدارة العلاقات العامة بحى غرب المنصورة درجة ثانية لأنه فى 18/ 7/ 2001 بمقر عمله سالف البيان بدائرة محافظة الدقهلية لم يحافظ على كرامة وظيفته طبقاً للعرف العام وسلك مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب وذلك بأن:
– تعدى بالقول على رئيسه على محمد السيد مدير العلاقات العامة بالحى وذلك بتوجيه ألفاظ خارجه إليه وسبه أثناء العمل وسبه مما من شأنه الحط من كرامته والتحقير من شأنه أمام مرؤسيه والحط من كرامة المرفق الذى يعمل به على النحو الموضح بالأوراق.
وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم بذلك قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/ 3، 78/ 1 من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت محاكمته بالمواد سالفة الذكر والمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 1/ 6/ 2002 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 9/ 2002 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس انه بسؤال على محمد السيد القائم بأعمال مدير العلاقات العامة بحى غرب المنصورة قرر ان المتهم قام بالتعدي عليه بألفاظ خارجه يوم 18/ 7/ 2001 بدون سبب بقوله
( يحرق دين الوظيفة التى خلتك ريس علينا ).
وباقى الألفاظ الخارجة الواردة بالحكم. وبسؤال علاء الدين مصطفى احمد المدنى الموظف بالعلاقات العامة بالحى المذكور قرر أنه اثناء مناقشة فى بعض شئون العمل ثار المتهم على المجنى عليه وتحدث بصوت عالى وتعدى عليه (بذات الألفاظ الواردة بأقوال الشاكى).
وبسؤال المتهم (الطاعن) اقر بتعديه بهذه الألفاظ على الشاكى وبرر إهانته له على إن الشاكى قد استفزه بإعطائه تقرير سنوى عام 2000 بمرتبة متوسط واستغلاله وظيفته وعليه تكون المخالفة المنسوبة للمتهم ثابتة فى حقه ثبوتا يقينيا باعترافه وبما شهد به الشاكى سالف الذكر.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون مشوبا بالغلو الظاهر فى الجزاء المنسوب بالشطط وذلك بتوقيع اقصى جزاء للخصم عليه دون تناسب بين المخالفة والعقوبة كما ان الرئيس المباشر (الشاكى قد تعمد إثارة الطاعن ووجود نزاعات بينه وبين الطاعن وتوافر نية الشاكى فى مجازاة الطاعن او كان من المتعين مناقشة المدير العام وبسؤاله لبيان الحقيقة وتقدير ظروف الواقعة وبيان رأيه عند إحالة الأوراق للتحقيق اذ الثابت شكوى الإدارة ذاتها من الشاكى وقصد برأيه عليها ومشاكله العديدة مع زملائه ورؤسائه.
ومن حيث ان مثار النزاع فى الطعن الماثل فى انه قد ورد إلى النيابة الإدارية كتاب حى غرب المنصورة كتابها رقم 7193 فى 18/ 9/ 2001 بطلب التحقيق فى الشكوى المقدمة من المهندس على محمد السيد جابر القائم باعمال مدير العلاقات العامة والتى يتضرر فيها من تعدى أسامة الحصى (الطاعن) عليه وسبه وتكرار هذه الاعتداءات وتقدم بأكثر من شكوى فى هذا الشأن ولم يتم اى إجراء مما حدا بالمذكور إلى التعدى على الشاكى بتاريخ 18/ 7/ 2001 وتولت النيابة الإدارية التحقيقات بالقضية رقم 92/ 2002 وانتهت بمذكرتها المؤرخة 2/ 1/ 2002 إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية قبل الطاعن وإحالته للمحاكمة التأديبية وبناء على ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاته بخصم شهرين من أجره.
ومن حيث أنه عن المخالفة المنسوبة للطاعن فان الثابت من الأوراق والتحقيقات ان المذكور بوصفه من العاملين بحى غرب المنصورة قد تعدى بالألفاظ الخارجة (الواردة تفصيلا بالأوراق) وبالسب على رئيسه فى العمل القائم بأعمال مدير العلاقات العامة على محمد السيد بتاريخ 18/ 7/ 2001 وقد تأكدت هذه المخالفة قبل الطاعن بشهادة الشاكى وتوافر شهادة علاء الدين مصطفى احمد مدنى الموظف بالعلاقات العامة مع شهادة الشاكى كما تأكدت أيضا بإقرار الطاعن بالتحقيقات بعد مواجهته بشهادة الشهود وان برر ذلك بان الشاكى قد استفزه بإعطائه تقرير كفايته من درجة متوسط عام 2000 وهو تبرير لا ينفى مسئوليته ومخالفته إذ كان عليه سلوك الطريق القانونى دون التعدي على رئاسة بهذه الألفاظ الخارجة التى تمثل من جانبه أهان وإخلال بواجبات وظيفته والتعدى على كرامة الوظيفة بما يستوجب مساءلته ومجازاته عن ذلك تأديبيا وإذ صدر الحكم المطعون فيه بمجازاته عن هذه المخالفة فأنه يكون قد صدر صحيحا ومتفقا وحكم القانون والطعن عليه جديرا بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 15 من ربيع الأول سنة 1426 الموافق 23/ 4/ 2005بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات