المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1044 لسنه 48ق – جلسة 26/ 3/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق 26/ 3/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو
زيد / د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد إبراهيم زكى الدسوقى – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامه يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر
" أصدرت الحكم الاتى "
فى الطعن رقم 1044 لسنه 48ق
المقام من
محمد احمد محمود ريه
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 5/ 4/ 1982 فى الدعوى رقم 84 لسنه
9 ق
الإجراءات
بتاريخ 19/ 11/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد المنصف محمد خليل المحامى
بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقرير طعن – قيد بجدولها
تحت رقم 1044 لسنه 48 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 5/ 4/ 1982
فى الدعوى رقم 84 لسنه 9ق والقاضى بفصل الطاعن من الخدمة 0
وطلب الطاعن للأسباب التى تضمنها تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وأعاده الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا
من هيئة أخرى وقدمت هيئه مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم
بعدم قبول الطعن بسقوط الحق فى إقامته بالتقادم 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 22/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة
الرابعة – لنظره بجلسة 5/ 2/ 2005 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتداولت نظره بالجلسات
على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 5/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم
مع مذكرات خلال أسبوعين لمن يشاء وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على
أسبابه ومنطوقة عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 15/ 11/ 1980
أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 84 لسنه 9ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا وتقرير
اتهام ضد/ محمد احمد محمود ريه مدرس بمدرسة مصطفى كامل الابتدائية شبين القناطر لأنه
انقطع عن عمله فى الفترة من 1/ 2/ 1980 حتى 9/ 10/ 1980 فى غير حدود الأجازات المقررة
قانونا وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها فى المادة 62
من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 وطلبت النيابة
الإدارية محاكمته بالمادة المذكورة والمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام 0
وبجلسة 5/ 4/ 1982 صدرت المحكمة التأديبية حكمها بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة وأقامت
قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة فى حقه مما يتيعن مساءلته عنها تأديبيا
وان انقطاعه المستمر عن العمل يمثل عزوفا من جانبه عن الوظيفة وعدم حرصه عليها الأمر
الذى يقتضى فصله من الخدمة 0
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وذلك أن المحال
لم يعلن بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكم وان الحكم قد صدر ضده دون الاستماع
إلى أقواله الأمر الذى لم يتحقق به دفاعه 0
ومن حيث انه طبقا لنص المادة رقم 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه
1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ
الجلسة فى محل أقامه المعلن إليه أو فى محل عمله ومن ثم يترتب على إغفال هذا الإجراء
أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لاتتحقق معه الغاية منه
وقوع عيب شكلى فى إجراءات المحاكم يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانه، ويكون حساب ميعاد
الطعن من أمام المحكمة الإدارية العليا من تاريخ علم الطاعن اليقينى به، وهو الأمر
الذى يخضع لتقدير المحكمة فى ضوء ما تكشف عنه وقائع كل طعن على حده 0 إلا أن مناط ذلك
كله ألا يتجاوز تاريخ إقامة الطعن خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه،
وهى مده سقوط الحق بالتقادم الطويل، وما يترتب على ذلك من سقوط الحق فى أقامه الدعوى
بذات المدة، وبالتالى فان الحق فى الطعن فى الأحكام يتقادم بذات المدة وذلك حتى تستقر
المراكز القانونية والأحكام القضائية أيا كان ما قد يكون قد شاب تلك الأحكام من أوجه
البطلان وحتى لا تبقى مزعزعة إلى الأبد 0
( حكم دائرة توحيد المبادىء بجلسة 4/ 5/ 2000 فى الطعن رقم 3434 لسنه 42 ق 0 ع ) وترتيبا
على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 5/ 4/ 1982
إلا أن الطعن عليه أقيم بتاريخ 19/ 11/ 2001 أى بعد مضى أكثر من خمسة عشر عاما على
تاريخ صدور الحكم المطعون فيه الأمر الذى يتعين معه الحكم بسقوط الحق فى الطعن بمضى
المدة 0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بسقوط الحق فى الطعن بمضى المدة 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم السبت الموافق 16صفر 1426 هجرية الموافق 26/ 3/ 2005
ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
