الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 968 لسنه 51 ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاته السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 968 لسنه 51 ق. ع

المقام من

مدحت أنيس خليل

ضد

 النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 6/ 9/ 2004
فى الدعوى رقم 151 لسنه 30 ق


الإجراءات

بتاريخ 4/ 11/ 2004 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 968 لسنه 51 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية باسيوط بجلسة 6/ 9/ 2004 فى الدعوى رقم 151 لسنه 30 ق والذى قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره.
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيهوالقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما نسب اليه.
وبتاريخ 27/ 12/ 2004 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 21/ 9/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 25/ 11/ 2006 وتم تداول الطعن امام هذه المحكمة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 13/ 1/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث انه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 6/ 9/ 2004 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 4/ 11/ 2004 أى خلال المواعيد المقرره قانونا وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث ان موضوع الطعن يخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 5/ 5/ 2003 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 151 لسنه 30 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط بإيداع تقرير اتهام ضد/ مدحت انيس خليل حنا ( الطاعن ) الإخصائى الإجتماعى بمستشفى الصدر بملوى ( درجة ثانية ) لأنه بوصفه السابق لم يؤد العمل المنوط به بدقه وسلك مسلكا لا يتفق والأحترام الواجب للوظيفة بأن:
1 ) ترك العمل يوم 25/ 1/ 2001 دون إذن وفى غير الأحوال المرخص بها قانونا.
2 ) تعدى بالسب والألفاظ غير اللائقة على الطبيب حسين سويلم خليل مدير مستشفى الصدر بمبلوى يوم 25/ 1/ 2002 أثناء تأدية المدير لعمله وبسببه.
3 ) قام ببيع الملابس الجاهزة للعاملين بمستشفى الصدر بملوى بنظام القسط الشهرى أثناء مواعيد العمل الرسمية بالمخالفة لأحكام القانون.
4 ) قدم شكوى اسند من خلالها وقائع وإتهامات فى حق مدير مستشفى الصدر بملوى وأخرين من العاملين بالمستشفى تبين من التحقيقات عدم صحتها علىالنحو الموضح بالأوراق.
وطلبت النيابة محاكمته بالمواد الواردة بتقرير الإتهام.
وتم تداول الدعوى التأديبية أمام المحكمة التأديبية بأسيوط على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/ 9/ 2004 صدر الحكم المطعون فيه.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أنه بالنسبة للمخالفة الأولى فإنه بسؤال المتهم قرر أنه كان متواجدا بمقر عملية يوم 25/ 12/ 2001 فى المواعيد الرسمية للعمل وعضد توليه بشهادات موفقه من بعض الزائرين بالمستشفى كما ان الثابت من التحقيقات وجود خلافات شخصية ورواسب بين المتهم ومدير المستشفى تجلت فى قيام الأخير بالشطب فى خانه الإنصراف أمام اسم المتهم دون التثبت عما إذا كان موجودا بداخل المستشفى من عدمه ةتبدو الخلافات واضحة لسماح مدير المستشفى لبعض العاملين بالتوقيع فى خانه الإنصراف فوق الشطب دون السماح للمتهم بذلك وبشهادة منى عبده بولس لا تطمئن اليها المحكمة لوجود خلافات سابقة بينها وبين المتهم انتهت فيها الجهة الإدارية لمجازاة الشاهدة وعليه تكون المخالفة الأولى غير ثابته فى حق المتهم.
وبالنسبة للمخالفة الثانية من تعدى الطاعن على مدير المستشفى حسين سويلم خليل مدير مستشفى الصدر يوم 25/ 1/ 2001 فقد أنكر الطاعن قيامه بذلك وأعزى هذا الخلاف بينه وبين مدير المستشفى الذى قام بتحرير محضر ضده بشأن هذه الواقعة أمام النيابة العامة وتم حفظ المحضر إداريا, ولما كان الثابت وجود خلافات شخصية بين الطاعن ومدير المستشفى الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة لصحة الواقعة خاصة وأن أقوال الشاهدة تنعقد للمعقولية والمنطق الأمر الذى تنتفى معه المخالفة قبل الطاعن.
ومن حيث انه عن المخالفة الثالثة وهى قيام الطاعن ببيع الملابس الجاهزة للعاملين بمستشفى الصدر بنظام القسط الشهرى أثناء مواعيد العمل الرسمية ولما كان الثابت أن مدير المستشفى قد قام بتحرير مذكرة الى وكيل وزارة الصحة بهذه المخالفة بعد المشاجره المدعى بحدوثها بينهما وتحرير محضر بالنيابة العامة بذلك وحفظه إداريا الأمر الذى تطمئن مع المحكمة أن مدير المستشفى قد قام بذلك برغبة الإنتقام من الطاعن وليس تحقيق الصالح العام واستشهد ببعض العاملين الخاضعين لرئاسته وتبرعوا بالشهادة لصالحه للإستفادة من موقعه خاصة فى ظل وجود خلافات بينهم وبين الطاعن مما يجعل الواقعة غير ثابته قبله.
ومن حيث انه عن المخالفة الرابعة من قيام الطاعن بتقديم شكوى ضد مدير مستشفى الصدر بملوى وبعض العاملين ثبت من التحقيقات عدم صحتها فانه سبق الى ابراهيم اسحق جرجس المفتش المالى والإدارى بمديرية الصحة والسكان بمحافظةالمنيا قرر عدم صحة الوقائع الواردة بشكوى المتهم وبذلك يكون قد خرج علىالقواعد العامة للوظيفة العامة من أحترام المرؤوسين للرؤساء وتوقيرهم وعدم إتخاذ الشكوى سبيلا للتشهير بهم وتكون المخالفة ثابته فى حقه مما يتعين معه مجازاته عن هذه المخالفة.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل أن الحكم امطعون فيه قد صدر مخالفا للواقع والقانون ذلك أن الوقائع التى ذكرها الطاعن بشكواه المقدمة لمدير الشئون الصحية والسكان بالمنيا وقائع صحيحة ينتفىعنها وصف المخالفة التأديبية وقام الطاعن بسرد وقائع الشكوى وماطالب به من أحقية بها واستطرد الطاعن بأن مجازاةالطاعن بخصم عشرة أيام من أجره لم يقم على ألة كافية لإدانته ولم يقم على أسباب تبرره مخالفا ماقدمه الطاعن من دفاع ومستندات تؤيد حقه عن عمله وصف المخالفة خاصة فى ظل وجود خلافات مستعره بين الطاعن ومدير المستشفى المشكو فى حقه.
ومن حيث أن مثار النزاع فى الطعن الماثل أن النيابة الإدارية تولت التحقيقات بالقضية رقم 27 لسنه 2002 فى شأن الشكوى المقدمة من مدحت أنيس خليل ( الطاعن ) والتى يتضرر فيها من حسين سويلم خليل مدير مستشفى الصدر وآخرين من العاملين بالمستشفى لإرتكابهم مخالفات منها 1 ) إخفاء تقرير كفايته عن عام 1999 وعدم إعلانه به مما فوت عليه فرصة تحسين وضعه الوظيفى. 2 ) إخلاء طرفة دون تسليمه بيان الأجازات لتقديمة لنقابة الإجتماعية. 3 ) قيام مدير المستشفى بإبعاد اسمه من مكافأة التأمين الصحى من 1/ 6/ 2000 حتى 31/ 10/ 2000. 4 ) منح مدير المستشفى مكافأة لكل من منى عبده بولس ورضا جرجس ونشأت حبيب ونادره عزيز تاوضروس رغم وجود الأخيرة بأجازة مرضية تزيد عن ثلاثة أشهر فى المدة من 1/ 6/ 2000 حتى 31/ 10/ 2000 وارفق بالأوراق تقرير فحص شكوى أخرى تقدم بها الطاعن فى 13/ 3/ 2001 ضمنها عن مخالفات ارتكبها مدير مستشفى الصدر منها 1 ) عدم صرفه انتقالات ثابته للطاعن عن الزيارات الميدانية وعددها 43 زياره. 2 ) عدم تنفيذ تعليمات المديرية بأن يكون الإخصائى الإجتماعى ( الطاعن ) عضو بمجلس إدارة المستشفى وحصوله على 25 جنيها عن كل جلسة. 3 ) حرمان الطاعن من العمل بالفترة المسائية ( 4 ) عدم تخصيص مكان مستقل للخدمة الإجتماعية بالمستشفى. 5 ) عدم إدراج اسمة ضمن الوظائف التخصصية بدفتر الحضور والإنصراف. 6 ) رفض إحالته للتأمين الصحى لتوقيع الكشف الطبى عليه.
وأنتهت النيابة الإدارية من التحقيقات بمذكرتها المؤرخة 1/ 12/ 2002 الى قيد الواقعة مخالفة إدارية قبل الطاعن وإحالته للمحاكمة التأديبية وبناء على ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه.
ومن حيث انه عن المخالفات الثلاث الاولى المنسوبة للطاعن مدحت أنيس خليل فقد انتهى الحكم المطعون فيه على نحو صحيح يتفق والواقع وحكم القانون الى عدم ثبوت هذه المخالفات قبل الطاعن وبالتالى براءته مما نسب اليه منها.
ومن حيث انه عن المخالفة الرابعة المنسوبة للطاعن, والتى انتهت الحكم المطعون فيه الى ثبوتها قبله ومجازاته عنها بخصم عشرة ايام من أجره من أنه بوصفه الإخصائى الإجتماعى بمستشفى الصدر بملوى قدم شكوى اسند من خلالها وقائع واتهامات فى حق مدير مستشفى الصدر بملوى وآخرين من العاملين بالمستشفى ثبت من التحقيقات عدم صحتها, فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن الطاعن قد تقدم بشكوى الى السيد الدكتور وكيل وزارة الصحة والسكان بالمنيا فى 31/ 1/ 2001 وشكوى أخرى الى السيد/ وزير الصحة فى 12/ 3/ 2001 وشكوى أخرى الى السيد اللواء/ محافظ المنيا وقد ضمن شكواه جميعا التضرر من تصرفات مدير مستشفى صدر ملوى وبعض العاملين بالمستشفى تمثل مخالفات قانونية فى حقه ومخالفة للنظام العام بما يترتب عليه الحاق عدة أضرار مادية ومعنوية وأدبية بالطاعن وهى:
1 ) امتناع مدير مستشفى الصدر عن الموافقة لصرف انتقالات ثابته لزيارات ميدانية عددها 43 زيارة قام بها بناء على تعليمات المديرية وإدارة مكافحة الأمراض الصدرية رغم تقدمه بطلب ذلك فى 26/ 12/ 1998.
2 ) عدم تنفيذ مدير المستشفى لتعليمات المديرية بشأن ماورد من الإدارة العامة للخدمة الإجتماعية بالقاهرة بشأن أحقية الإخصائى الإجتماعى فى عضوية مجلس إدارة المستشفى مما ترتب عليه حرمانه من الحافز المادى بمبلغ 25 جنيها عن كل إجتماع.
3 ) استبعاد مدير المستشفى لإسم الطاعن من مكافأة التأمين الصحى عن الفترة من 1/ 6/ 2000 حتى 31/ 10/ 2000 بإستمارة رقم 4392 رغم قيامه بالعمل مع مرضى التأمين الصحى فى حين تم منح المكافأة لمختصة شئون العاملين والفنيين بالأشعة يوجد أحدهم بأجازة تزيد على ثلاثة أشهر.
4 ) قيام مدير المستشفى بإستبعاد اسمه من مكافأة صندوق تحسين الخدمة المدة من 1/ 9/ 2000 حتى 31/ 1/ 2001 بإستمارة رقم 4682 فى 13/ 2/ 2001 رغم منحها لعاملين آخرين لا يستحقونها.
5 ) حرمان الطاعن من العمل بالفترة المسائية بالمستشفى إعتبارا من 11/ 96 حتى نهاية 1997 رغم عمل جميع العاملين بالمستشفى بها للحصول على حافز 40 % من المرتب.
6 ) عدم تخصيص مكان مستقل لعمل الخدمة الإجتماعية بالمستشفى رغم تخصيص مكان لفئات أخرى غير مخصصه.
7 ) مخالفة التقسيم الوظيفى تقدم إدراج اسمه بدفتر الحضور والغنصراف مع الوظائف التخصصية رغم أحقيته فى ذلك.
8 ) رفض إحالةالطاعن للتأمين الصحى يوم 26/ 12/ 1998 للكشف الطبى عليه.
9 ) عدم توفير أداة إتصال تليفونى لأداء العمل كأخصائى إجتماعى والإتصال بالوحدات الصحية.
10 ) عدم إعلانه بتقرير كفايه عن عام 1999 للإضرار به.
11 ) إخلاء طرف الطاعن دون تسليمه بيان أجازاته خلال سنوات خدمته وعدم تحديد رصيد أجازاته.
12 ) إخلاء طرف الطاعن عند صرف إعانات مرضى الدرن وقبل الإنتهاء من صرفها حتى لا يستفيد منها الطاعن.
وطلب الطاعن بنهاية شكواه تشكيل لجنه لتقصى الحقايق وكشف المخالفات وإعادة حقه اليه.
ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن الإبلاغ عن المخالفات التى تصل الى علم اى من العاملين بالدولة أمر مكفول بل هو واجب عليه توخيا للمصلحة العامة ولو كانت تمس الرؤساء يتعين عند قيامه بهذا الإبلاغ الا يخرج عن مقتضيات الوظيفة من توقير الرؤساء وإحترامهم وأن يكون قصده من الإبلاغ الكشف عن المخالفات المبلغ عنها توصلا الى إضطهاد وليس مدفوعا بشهوة الإضرار بالزملاء أوالرؤساء والكيد لهم والطعن فى نزاهتهم على غير أساس من الواقع, وفى مقابل ذلك يتعين على الرؤساء إحترام كرامه وحقوق العاملين تحت رئاستهم وحتى يتسنى التأكد من وقوع مساس من مرؤوس لرئيسه من خلال عبارات وردت فى تظلم أو شكوى قدمها اليه يجب أن تتوافر فى تلك العبارات لفظا أومبنى فى ظل الظروف والملابسات التى جرت فيها مايعد خروجا عن حق التظلم والشكوى بقصد الإيذاء الأدبى والمعنوى للرئيس.
كما استقرت أحكام هذه المحكمة على أنه إذا كان قصد الطاعن من الإبلاغ عن وقائع معينه هو الكشف عنها ولم يبين من شكوى الطاعن أنه كان مدفوعا بشهوة الإضرار بالزملاء أو الرؤساء أو الكيد لهم على غير أساس من الواقع كما انه حرص فى شكواه على مراعاةالحدود القانونية التى يقتضيها ضرورة الدفاع الشرعى فإذا صدر منه تجاوز أو تحد للمشكو فى حقه فإن ذلك لم يكن بقصد التطاول أو التشهير ولكن لكى يستشهد على أسباب إضطهاد هذا الرئيس لديه وأن شكواه وعباراتها القصد منها إظهار ماتعرض له من ظلم وجور ومن ثم فلا يجوز أن ينصرف فهم وتفسير تلك العبارات أو الإدعاءات الى الإساءة الى شخص المشكو فى حقه فليس من العدل أن يطلب ام المظلوم أن يشقق آذان ظالميه بتصرفاته وأن الله تعالى قد قال فى محكم كتابه أنه لا يجب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "
ومن حيث انه متى كان ماتقدم وكان الثابت من الاوراق أن الطاعن قد تقدم بشكواه أو بقصد المطالبة بحقوقه المادية والمعنوية ولم يتجاوز فى عبارات شكواه حدود اللياقة وأحترام الرؤساء وإنما الكشف عما يدور من مخالفات فى جهة عمله تؤثر على حقوقه المادية والمعنوية خاصة وقد تبين مدى أضطهاد المشكو فى حقه له وكيل الإتهامات للطاعن وأولها الحكم المطعون فيه الذى انتهى الى براءة الطاعن عن المخالفات الثلاث الأولى المنسوبة إليه والذى انتهى الحكم الى أن المقصود منها هو الكيد للطاعن والإساءة اليه وتطوع بعض العاملين الذين ورد اسمهم بشكوى الطاعن للشهادة المخالفة للحقيقة ضد الطاعن فيما نسب اليه من مخالفات ارضاء للرئيس الإدارى المشكو فى حقه/ الأمر الذى ترى معه المحكمة أن شكوى الطاعن لم يكن القصد منها الإساءة أو التشهير بالعاملين أو الرئيس الإدارى وإنما دفاعا شرعيا عن حقوقه المادية والأدبية ويتعين الحكم ببرائته من هذه المخالفة وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يكون قد صدر مخالفا للواقع والقانون متعينا الغائه

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما نسب اليه.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 11 من ربيع الآخر سنه 1428 هجرية الموافق 28/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات