المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 763 لسنة 31 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار: – اسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين: – عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، د0عبد الفتاح
عبد الحليم عبد البر، احمد إبراهيم زكى الدسوقى، عبد الحليم ابو الفضل القاضى – نواب
رئيس مجلس الدوله
وحضور السيد الاستاذ المستشار: – اسامه يوسف شلبى – مفوض الدوله
وحضور السيد: – يحي سيد على – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 763 لسنة 31 ق عليا
المقام من
عبد الحكيم صالح شلبى
ضد
1- النيابه الاداريه
2- وزارة التربية والتعليم
فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية بطنطا
بجلسة 3/ 12/ 84 فى الدعوى رقم197/ 12ق
الاجراءات
بتاريخ 29/ 1/ 1985أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع عريضة
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذى قيد بجدولها تحت رقم 763/ 31ق فى الحكم الصادر
من المحكمة التأديبية بطنطا الصادر بجلسة 3/ 12/ 84 فى الدعوى رقم 197/ 12ق والذى قضى
منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه.
وقد تم اعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالاوراق.
وقد اودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالرأى القانونى ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وأعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية نظرا
لضياع ملف المحكمة التأديبية.
وتم تداول الطعن امام دائرة فحص الطعون وامام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر
الجلسات وبجلسة 27/ 11/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم
واودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقرره.
ومن حيث إن الثابت من الاوراق ان ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من
مسودة الحكم واصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام واوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر ان فقد نسخه الحكم الاصلية او عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل
الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به إلى درجة الانعدام.
(قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 3159/ 38 ق جلسة 23/ 4/ 1996 ).
ومن حيث إن قانون الاجراءات الجنائية قد نظم فى المادة وما بعدها الاجراءات التى
تتبع فى حالة فقد الاوراق او الاحكام.
وتنص المادةمن ذات القانون على انه اذا كانت القضية منظورة امام محكمة النقض
ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضى المحكمة بأعادة المحاكمة متى كانت جميع الاجراءات
المقررة للطعن قد استوفيت.
وتنص المادةعلى أنه إذا فقدت اوراق التحقيق كلها او بعضها وكان الحكم موجودا
والقضية منظورة امام محكمة النقض فلا تعاد الاجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان فقد اصل الحكم مع اوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن أما
أعادة المحاكمة او اعادة الاجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان القدر المتيقن منه عند ضياع اوراق الحكم المطعون فيه
فأنه يتعين إلغاء هذا الحكم وأعادة الدعوى إلى المحكمة التى اصدرته.
ومن حيث أنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع اوراقها ومنها تقرير الاتهام
ومذكرة التحقيق واوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإذا فقدت هذه الاوراق
كلها او بعضها مع فقد اصل الحكم ومسودته اوراق الحكم المطعون فيه فانه لا تكون ثمة
دعوى تأديبية يمكن أعادة إجراءاتها مره اخرى، فضلا عن ان طول الامد بين صدور الحكم
المطعون فيه وأقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن امام المحكمة الإدارية العليا
من ناحية أخرى من شأنه ان يكون هناك تغيرات واقعيه او قانونيه طرأت على موقف المحالين
الى المحاكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية
المطعون على الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه ان
يجعل الطاعن فى موقف المحالين إلى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الأحالة
من مساس بمراكزهم القانونيه بما لا يد لهم فيه وعليه فان هذه المحكمة ترى أنه إزاء
هذه الحالة غير المسبوقه فأنه يتعين فضلا عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من اثار إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على ان تستعيد النيابة الإدارية
سلطتها بما يكون لديها من اوراق ومستندات فى اعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة اخرى
او طلب مجازاة المتهمين إداريا او حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا
لما يتوافر لديها من اوراق او أدله او مستندات تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من اثار وإلغاء احالة
الطاعن إلى المحكمة التأديبية مع أعادة الاوراق إلى النيابة الإدارية لأتخاذ ما تراه
من قرارات وذلك على النحو الموضح بالاسباب.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 18/ 12/ 2004 الموافق من
ذى الحجة سنة 1425 بالهيئة المبينه بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
