المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 694 لسنه 49ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/
عصام الدين عبد العزيز جاد الحق, حسن كمال أ بو زيد، عبد الحليم أبو الفضل القاضي و
د/ محمد ماهر أبو العينين – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم/ 694 لسنه 49ق
المقام من
محمد عبد المنعم محمد عامر
ضد
النيابة الإدارية
الإجراءات
بتاريخ 21/ 10/ 2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم عالية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بالإسكندرية بجلسة 20/ 8/ 1997 في الدعوى رقم 545 لسنه 38 القاضي بمجازات الطاعن بالفصل
من الخدمة
وطلب الطاعن للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة به
إلى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى التأديبية للمحكمة التأديبية بالإسكندرية
وتم نظر الطعن إمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة علي النحو الثابت حيث قررت الدائرة
إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة لنظره وفيها نظرت المحكمة
الطعن الدائرة الرابعة لنظره وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات علي النحو
الثابت بمحاضرها وبجلسة 12/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 5/ 2005 وبها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 3/ 8/ 1996
أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 545 لسنه 38 أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية
وتقرير اتهام ضد/ الطاعن بوصفه مدرسا بمدرسة دمنهور الثانوية
لأنه انقطع عن عمله الفترة من 9/ 4/ 1996 حتى 3/ 7/ 1996 في غير حدود الأجازات المقررة
قانونا, وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادة 62
من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة, وطلبت النيابة الإدارية
محاكمته بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام
وبجلسة 2/ 8/ 1997 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين معه مساءلة
ومجازاته تأديبيا, وانتهت مكن ثم إلي حكمها سالفه البيان.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويلة
حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعن وصدر في غيبته ودون تحقيق دفاعه.
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة علي النحو المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية وأنه يتعين أن
يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة في هذا القانون وأهمها انه لأيجوز إعلان المتهم
في مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه
في الداخل أو الخارج علي حد سواء, وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب
أن يسلم الإعلان لشخصة أو في موطنة علي النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات
كما استقر قضاء هذه المحكمة علي أنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم 47
لسنه 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة في محل أقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك أجراء جوهريا يترتب علي تخلفه
بطلان الحكم في الدعوى.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يتم إعلانه علي النحو الصحيح
ومن حيث أنه متي كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد بني علي إجراءات باطلة
ويقع من ثم باطلا ولايبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره
وإذا لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه في تاريخ سابق علي تاريخ
أقامته لطعنه الماثل فان الطعن يكون مقبول شكلا
ومن حيث أنه متي كان ما تقدم فانه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة
أخري.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 545 لسنه 38ق إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل
فيها مجددا من هيئة أخري
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق 20 ربيع أخر سنه 1426 هجرية والموافق 28/
5/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
