الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 773 لسنة 36ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة – ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد، د: عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، عبد الحليم أبو الفضل القاضي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 773 لسنة 36ق عليا

المقام

محمد علاء الدين راغب الخولي

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة
العليا بجلسة 13/ 12/ 1989 في الدعوى رقم 59 لسنة 31ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 31/ 1/ 1989 أودع الأستاذ/ عبد المعطي سليم المحامي نائبا عن الأستاذ/ إبراهيم درويش المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقدير طعن قيد بجدولها برقم 773 لسنة 36ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 13/ 12/ 1989 في الدعوى رقم 59 لسنة 31ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن وآخرين والمتضمن فيما تضمنه مجازاة الطاعن بعقوبة التنبيه.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة اللوم والحكم ببراءته مما نسب إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بعقوبة التنبيه والقضاء بإعادة الدعوة التأديبية رقم 59 لسنة 31ق إلى المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا للفصل فيما نسب للطاعن مجدداً من هيئة أخرى نظراً لفقد ملف المحكمة التأديبية.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 12/ 11/ 2003، وبجلسة 11/ 2/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 3/ 4/ 2004.
وبجلسة 12/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم الأصلية ومحاضر الجلسات وتقرير الإتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث أنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلاً بطلاناً جوهرياً ينحدر به إلى درجة الإنعدام " في هذا الاتجاه الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 23/ 4/ 1996 في الطعن رقم 3159 لسنة 38ق. عليا. "
ومن حيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام، إذ تنص المادة 557 على انه " إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة متي كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت " كما تنص المادة 559 من ذات القانون على أنه " إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجوداً والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك."
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق يجيز لمحكمة الطعن إما إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متي رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه أنه ينبغي إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث أنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق وأوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإنه إذا فقدت هذه الأوراق أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة دعوى تأديبية يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى فضلاً عن أن استطالة الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى يحتمل أن تطرأ معه تغيرات واقعية أو قانونية على موقف المحالين إلى المحاكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعن في موقف المحال إلى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمركزه القانوني على نحو لابد له فيه وعليه فإن هذه المحكمة تري إزاء هذه الحالة غير المسبوقة أنه يتعين فضلاً عن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات – إن وجدت – في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهم إدارياً أو حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من خلالها.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية مع إعادة الأوراق إلى النيابة الإدارية لاتخاذ ما تراه من قرارات وذلك على النحو المبين بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق لسنة 1426ه والموافق 16/ 4/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات