الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 111 لسنة 51قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د.عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد نوير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن أحمد – أمين السر

" أصدرت الحكم الآتي "

في الطعن رقم 111 لسنة 51ق.عليا

المقام من

نهلة مصطفي عطية مصطفي

ضد       

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم
بجلسة 31/ 3/ 1992 في الدعوى رقم 1206 لسنة 28 ق


الإجراءات

بتاريخ 10/ 10/ 2004 أودع وكيل الطاعن قم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 1206 لسنة 28ق إلي المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 2/ 7/ 2005 وبجلسة 26/ 10/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع – الرابعة عليا – لنظره بجلسة 12/ 11/ 2005 ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/ 12/ 2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم 24/ 12/ 2005 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 25/ 6/ 1986 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية للتربية والتعليم أوراق الدعوى رقم 1206 لسنة 28 ق وتقرير اتهام ضد/ نهلة مصطفي عطية مصطفي المدرسة بمدرسة غمرة الإعدادية بنات لأنها انقطعت عن عملها في الفترة من 1/ 9/ 1985 حتي 1/ 4/ 1986 في غير حدود الأجازات المقررة قانونا. وطلبت محاكمتها تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام وبجلسة 31/ 3/ 1992 حكمت المحكمة بمجازاة المتهمة بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاؤها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مسائلتها عنها تأديبيا، وأن انقطاعها المستمر عن العمل يمثل عزوفا من جانبها عن الوظيفة وعدم حرصها عليها، الأمر الذي يقتضي فصلها من الخدمة.
ومن حيث إن مبني الطعن، أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون، وذلك لأن المحالة لم تعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة، وأن الحكم قد صدر ضدها دون الاستماع إلي أقوالها وتحقيق دفاعها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري، على أنه وفقا لحكم المادة ( 34 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية إعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله، باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له أن يمارس كل ما يتصل بحق الدفاع، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق به الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولئن أجاز في الفقرة العاشرة من المادة ( 13 ) منة إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل أو الخارج
، وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاد كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن في الداخل، فيجب تسليم الإعلان إلي شخصه أو موطنه على النحو الذي أوضحته المادة العاشرة من هذا القانون وإن كان له موطن معلوم في الخارج، فيسلم الإعلان إلي النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة ( 13 ) من القانون ذاته.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن/ نهلة مصطفي عطية مصطفي قد أعلنت في مواجهة النيابة العامة، بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامتها اكتفاء بمقولة أنها مسافرة إلي الخارج ولم يستدل عليها.
ومن حيث إنه لم يقم من الأوراق، ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن إقامتها سواء عن طريق الجيران أو الزملاء في العمل للوقوف على محل إقامتها، فمن ثم يكون إعلانها في مواجهة النيابة العامة، قد وقع باطلا، ويكون الحكم المطعون فيه قد اعتد بهذا الإعلان، قد شابه عيب في الإجراءات وترتب عليه الإخلال بحق المتهمة في الدفاع عن نفسها،على نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي المصلحة – شأن الطاعنة التي لم تعلن بأمر محاكمتها إعلانا صحيحا، وبالتالي لم تعلم بصدور الحكم ضدها، إلا من تاريخ علمها اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه قبل إنقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة في 10/ 10/ 2004 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفي أوضاعة الشكلية، ويتعين من ثم قبوله شكلا.
ومن حيث إنه متي كان ذلك، وكان الثابت أن/ نهلة مصطفي عطية مصطفي على ما سلف بيانه لم تعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة إلي المحكمة التأديبية، ولم تخطر بجلسة هذه المحاكمة، ومن ثم لم تتح لها فرصة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها من هيئة أخري.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى رقم 1206 لسنة 28ق إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 22 ذو القعدة سنة 1426 هجرية، والموافق 24/ 12/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات