السيـــد الدكتور / رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 3/ 1068
جلسة الأول من فبراير 2006
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1443 بتاريخ 10 / 4/ 2005 الموجه إلى إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بطلب الرأي فى مدى جواز معادلة قياس الأداء بدرجة ( فوق المتوسط ) في الهيئات القضائية بدرجات تقارير الكفاية المحددة فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة عند النظر في ترقية من نقلوا من وظيفة قضائية إلى وظيفة غير قضائية وفقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية 0وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 16 / 5/ 2004 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 156 لسنة 2004 بنقل السيدين / أشرف احمد محمود حلمي , هشام فهمي محمد النجار – اللذان كانا يشغلان وظيفة رئيس محكمة أ – إلى وظيفة غير قضائية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة , وقد تم معادلة وظيفة رئيس محكمة (أ) بوظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام , على أن تحسب أقدميتهما بتلك الوظيفة اعتباراً من تاريخ الترقية لوظيفة رئيس محكمة ( ب ) , وصدر بذلك القراران رقما 441, 442 لسنة 2004. ثم أعلن الجهاز عن حاجته لشغل وظائف من درجة مدير عام , بشرط حصول العامل على تقريرين متتاليين بمرتبة ممتاز , فقد تقـدم السيدان المذكوران للترقية لتلك الوظيفة . إلا أنه لما كانت مدة خدمتهما بالجهاز لم تتجاوز العـام وقت الإعلان, فقـد تم مخاطبة وزارة العدل لموافـاة الجهاز ببيـان قياس كفاية الأداء الخاص بهما عن السنوات الثلاث السابقـة على صـدور قرار النقـل والتي أفادت بأن قياس كفايـة الأداء الخاص بهما عن تلك السنوات بدرجة فـوق المتوسط .ولما كانت درجة الكفايـة آنفـة الذكر تختلف عن درجات تقارير الكفايـة التي تمنح وفقـاً لنظـام العـاملين المـدنيين بالدولـة , فقـد طلبتم الرأي من إدارة الفتوى المختصة التى عـرضته على اللجنـة الأولى لقسم الفتـوى والتى احالته بدورها إلى الجمعيـة العموميــة .
ونفيـد أن الموضـوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستهـا المنعقـدة بتاريـخ 1/2/2006 الموافق الثاني من محرم سنة 1427 هـ فتبين لها أن القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ينص في المادة منه على أن :- " تشكل بوزارة العدل إدارة للتفتيش القضائي على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية وتؤلف من …………………………………. ويضع وزير العدل لائحة للتفتيش القضائي…………………………….. وتقدر الكفاية بإحدى الدرجات الآتية : كفء – فوق المتوسط – متوسط – أقل من المتوسط 0 ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنتين ……………… "
و أن المادة من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص على أنه " إذا ظهر في أي وقت أن القاضي فقد أسباب الصلاحية لولاية القضاء لغير الأسباب الصحية يرفع طلب الإحالة إلى المعاش أو النقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية من وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء على طلب رئيس المحكمة إلى المجلس المشار إليه في المادة ولهذا المجلس – إذا رأى محلاً للسير في الإجراءات – أن يندب عند الاقتضاء أحد أعضائه لإجراء ما يلزم من التحقيقات وبعد سماع طلبات ممثل النيابة العامة ودفاع القاضي أو من ينوب عنه يصدر المجلس حكمه مشتملاً على الأسباب التي بني عليها إما بقبول الطلب وإحالة القاضي إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية وإما برفض الطلب …………………. "
وأن المادة من ذات القانون تنص على أنه "…………….. وفي حالة صدور قرار بنقل القاضي إلى وظيفة أخرى ينقل بقرار من رئيس الجمهورية إلى وظيفة تعادل وظيفته القضائية ويحتفظ بمرتبه فيها حتى لو جاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المنقول إليها ……………….." وأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ينص في المادة منه والمعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 1988 على أن " يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون وتسري أحكامـه على : 1- العاملين بوزارات الحكومة ومصالحها ……2…… ولا تسري هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات ……" وتنص المادة من هذا القانون والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن " تضع السلطة المختصة نظاماً يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها 0 ويكـون قياس الأداء مرة واحـدة خلال السنة قبل وضع التقـرير النهـائي لتقـدير الكفاية ….. , يعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساساً لقياس كفاية الأداء ويكون تقرير الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد أو متوسط أو ضعيف…………….. "
واستظهـرت الجمعية العمومية – ممـا تقدم – أن المشـرع فى قـانون السلطة القضائية وضع ضوابط وإجراءات نقل القضاة أو أعضاء النيابة من الكادر القضائي الخاص إلى الكادر الوظيفي العام على أن تختتم تلك الإجراءات بصدور قرار من رئيس الجمهورية , واستلزم أن تكون الوظيفة المنقول إليها القاضي معادلة لوظيفته القضائيـة وأن يحتفظ بمرتبه الذي كان يتقاضاه في الوظيفة المنقول منها حتى ولو تجاوز بذلك نهاية مربوط الدرجة المنقول إليها , إلا أنه ولما كانت النصوص سالفة البيان قد خلت من معيار يجرى على موجبه معـادلة درجات وظائف الكادر القضائي الخـاص بدرجات وظائف الكادر العام , فقد جرى قضاء وإفتاء مجلس الدولة على الأخذ بمعيـار متوسط مربوط الدرجة للاستهداء به وصولاً إلى أكثر درجات الكادر العام قرباً للوضع الوظيفي للعامل المنقول من الكادر الخاص باعتباره أقرب المعايير للكشف عن التعادل على أسس موضوعيـة .
ولما كانت طبيعة النشاط الوظيفي وأهداف ونوعية وظائف الكادر الخاص تتباين عن مثيلاتها بالكادر الوظيفي العام فلا يمكن بحال أن يستصحب الموظف – حال نقله من العمل بأي من الكادرين إلى الآخر – تقارير الكفاية التي سبق أن أعدت عنه في الوظيفة المنقول منها , ولذات السبب لا يجوز معادلة درجات تقارير الكفاية المعدة عنه في الكادر القضائي الخاص بدرجات تقارير الكفاية طبقاً لأحكام الكادر الوظيفي العام وصولاً إلى إمكانية استصحاب الموظف المنقول لتلك التقارير حال تقدمه للترقية على أي من درجات الكادر الوظيفي العام , بحسبان أن ذلك من أعمال التشريع التي يستأثر بها المشرع دون سواه من جهة ، ومن جهة أخرى لأن معيار ودرجات الكفاية التي يتم على أساسها قياس كفاية أداء العاملين بوظائف الكادر الخاص تختلف اختلافاً بيناً عن معيار ودرجات الكفاية في الكادر الوظيفي العام .
ومن حيث إنه نزولاً على مقتضى ما تقدم ولما كان المعروضة حالتهما قد تم نقلهما من وظيفة رئيس محكمة ( أ ) إلى وظيفة كبير باحثين بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة , وإذ أعلن الجهاز – بعد ذلك – عن حاجته لشغل وظائف من درجة مدير عام بشرط حصول المتقدم على تقريرين متتاليين بمرتبة ممتاز عن السنتين السابقتين على الترقية , ولم يوضع عن أى منهما تقرير كفاية حالتهما فى تاريخ الاعلان لكون مدة خدمتهما بتلك الجهة لم تبلغ العام وقت صدور الإعلان فلا يستصحب أى منهما تقارير كفايته فى وظيفته القضائية السابقة و لايجوز معادلتها بمراتب تقارير قياس كفاية الاداء المحددة فى قانون نظام العاملين المدنيين ، و لامناص والحال كذلك من الانتظار ريثما يستوفى كل منهما شروط شغل الوظيفة المعلن عنها وفقاً لشروط شغلها فى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز معادلة تقرير كفاية الأداء لأعضاء الهيئات القضائية بتقارير قياس كفاية الأداء المحددة بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978, ويلزم توافر شروط شغل الوظيفة المعلن عنها بالجهة المنقولين إليها ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
