الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 105 لسنة 6 ق “دستورية” – جلسة 04 /01 /1986 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 290

جلسة 4 يناير سنة 1986م

برياسة السيد المستشار مصطفى جميل مرسى وحضور السادة المستشارين/ ممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقص ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 105 لسنة 6 القضائية "دستورية"(1)

1 – دعوى دستورية – حكم – حجية.
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها، الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون عليه أم إلى دستوريته. أساس ذلك.
2 – دعوى دستورية – المصلحة – حجية
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته، انتفاء المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…". كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور، والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيره، هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية النصوص التشريعية المبينة بقرار الإحالة والتى سلف الاشارة إليها، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية هذه النصوص وذلك فيما تضمنته من قبول أفراد الفئات المبينة بها فى الكليات أو المعاهد العالية دون التقيد بمجموع درجات النجاح فى شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها على ما تقدم بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية النصوص المطعون عليها فى ذلك النطاق حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.


الاجراءات

بتاريخ 8 أكتوبر سنة 1984 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 220 لسنة 38 ق بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى فى 22 مايو 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 76 من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 49 لسنة1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 والبند (ب) من الفقرة الثالثة من المادة 123 من القرار بقانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، وقراراى رئيس الجمهورية رقمى 742، 743 لسنة 1975، وقرار المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 21 يوليه 1977 بشأن أبناء العاملين بوزارة التعليم العالى وقرارات المجلس الاعلى للجامعات بشأن قبول أبناء المحافظات والجهات النائية بالكليات دون التقيد بالمجموع.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى بصفته وليا طبيعيا على ابنته القاصر، كان قد أقام الدعوى رقم 220 لسنة 38 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بوقف تنفيذ القرار القاضى بإلحاق ابنته بكلية العلوم جامعة القاهرة فيما تضمنه من عدم قبولها بإحدى كليات الطب البشرى أو الصيدلة أو طب الأسنان، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، وكذلك إلغاء القرارات الصادرة بتقرير استثناء لبعض الفئات من شرط المجموع عند الالتحاق بالكليات المذكورة وغيرها من الكليات. وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية المادة 76 من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 والبند (ب) من الفقرة الثالثة من المادة 123 من القرار بقانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، وقرارى رئيس الجمهورية رقمى 742، 743 لسنة 1975، وقرار المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 21 يوليه 1977 بشأن أبناء العاملين بوزارة التعليم العالى، وقرارات المجلس الأعلى للجامعات بشأن قبول أبناء المحافظات والجهات النائية بالكليات، استناداً إلى أن ما تضمنته هذه النصوص من تقرير استثناء لبعض فئات الطلبة من شرط المجموع عند الالتحاق بالكليات والمعاهد العالية. يشكل مخالفة للمواد 8، 18، 40 من الدستور، فقد قضت بجلسة 22 مايو 1984 بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية النصوص المشار إليها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 29 يونيه 1985 فى الدعوى رقم 106 لسنة 6 قضائية "دستورية" بعدم دستورية المادة 76 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، والفقرة الثالثة من المادة 123 من القرار بقانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، والمادة الأولى من كل من قرارى رئيس الجمهورية رقم 742، 743 لسنة 1975، وقرارات المجلس الأعلى للجامعات بشأن أبناء العاملين بوزارة التعليم العالى وأبناء المحافظات والمناطق النائية ومحافظات الحدود وذلك فيما تضمنته هذه النصوص من قبول أفراد الفئات المبينة بها فى الكليات أو المعاهد العالية دون التقيد بمجموع درجات النجاح فى شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 11 يوليه 1985.
وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…" كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية…" ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور، والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيره، هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان، لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية النصوص التشريعية المبينة بقرار الاحالة والتى سلف الإشارة إليها، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية النصوص وذلك فيما تضمنته من قبول أفراد الفئات المبينة بها فى الكليات أو المعاهد العالية دون التقيد بمجموع درجات النجاح فى شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها دون التقيد بمجموع درجات النجاح فى شهاده الثانوية العامة أو ما يعادلها على ما تقدم بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية النصوص المطعون عليها فى ذلك النطاق حسما قاطعا مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


(1) أصدرت المحكمة بذات الجلسة أحكاماً فى الدعاوى أرقام: 107، 108، 111 لسنة 6 ق دستورية، وبجلسة أول فبراير سنة 1986 حكماً فى الدعوى رقم 112 لسنة 6 ق دستورية وقد تضمنت هذه الأحكام نفس المبدأين المذكورين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات