السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3555
جلسة 15 مارس 2006
السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع
الأميرية
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2141 بتاريخ 17/5/2005 م بشأن إعادة عرض النـزاع القائم بين الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية وبين الهيئة العامة للتأمين الصحى حول تصحيح العطاء المقدم من الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية فى مناقصة محدودة لتوريد مطبوعات .وحاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن الهيئة العامة للتأمين الصحى ـ فرع شرق الدلتا بشبرا الخيمة ـ قد أعلنت عن المناقصة المحدودة رقم لسنة 2003 /2004 الخاصة بتوريد مطبوعات ، وقد تقدمت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بعرضها فى المناقصة المذكورة وقد تم فتح المظاريف الفنية بتاريخ 27/9/2003 ، وبتاريخ 28/10/2003 وعند فتح المظاريف المالية وجد أن قيمة البند رقم من عطاء الهيئة والخاص بطبع عدد 400000 بطاقة صحية خضراء مدونة بالعرض بقيمة 50ر20844جنيهاً ( عشرون ألف وثمانمائة وأربعة وأربعون جنيهاً وخمسون قرشاً ) وقد أفاد مندوب الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية أثناء انعقاد الجلسة بأن هذا خطأ مادى وأن صحة المبلغ هو 50ر208444، وقد رفضت الهيئة العامة للتأمين الصحى التصحيح رغم أن أسعار المنافسين فى هذا البند على الترتيب 156000 جنيه (مائة وستة وخمسون ألف جنيه)، 170000 ( مائة وسبعون ألف جنيه)، 191400 ( مائة وواحد وتسعون ألف وأربعمائة جنيه )،233816 جنيه ( مائتان وثلاثة وثلاثون ألف وثمانمائة وستةعشر جنيهـــــاً)، وفى اليوم التالى وبتاريخ 29/10/2003 أخطرت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية فرع الهيئة العامة للتأمين الصحى بشبرا الخيمة بالخطأ الوارد فى عرضها وطالبت بتصحيحه ، وقد تم عرض هذا الخطاب على لجنة البت التى انتهت إلى عدم الأخذ بما ورد فى خطاب الهيئة تطبيقاً لنص المادة {55} من اللائحة التنفيذية رقم 89 لسنة 1998 ، وبتاريخ 7/12/2003 خاطبت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية الهيئة العامة للخدمات الحكومية للتدخل لدى التأمين الصحى فرع شرق الدلتا لتصحيح هذا الخطأ .
وبتاريخ 17/12/2003تمت الترسية على الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية لعدد بند من بينها البند محل النزاع رقم . وبتاريخ 22/12/2003 تم عرض الأمر على مكتب التعاقدات الحكومية بوزارة المالية ولم يتم حسم الأمر ، وإزاء عدم الاستجابة قامت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بعرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع طبقاً لنص المادة {66/د} من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة طالبة إلزام الهيئة العامة للتأمين الصحى ـ فرع شرق الدلتا ـ بتصحيح الخطأ الوارد بالبند من العطاء المقدم من الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية عن توريد عدد (000ر400) بطاقة صحية خضراء فى المناقصة المحدودة رقم لسنة 2003/2004 لتكون بمبلغ (50ر208444) جنيهاً (مائتان وثمانية ألف وأربعمائة وأربعةوأربعون جنيهاً وخمسون قرشاً ) بدلاً من 50ر20844 (عشرون ألف وثمانمائة وأربعة وأربعون جنيهاً وخمسون قرشاً ) وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء قرار الترسية الصادر للهيئة بالنسبة للبند سالف الذكر .
وبجلسة 10/3/2005 انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى " رفض طلب الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بإلزام الهيئة العامة للتأمين الصحى بتعديل البنــد من العطاء المقدم منها عن توريد عدد (000ر400) بطاقة صحية خضراء فى المناقصة المحدودة رقم لسنة 2003/2004 وذلك على النحو المبين بالأسباب " .
وبناء عليه طلبت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية عرض النزاع على الجمعية العمومية مرة أخرى لإصدار قرارها الملزم بإبطال العطاء المقدم من الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية لهيئة التأمين الصحى ـ فرع شرق الدلتا ـ فى المناقصة المحدودة رقم لسنة 2003/2004 فيما تضمنه سعر البند رقم عن توريد 000ر400 ( اربعمائة ألف بطاقة صحية خضراء ) للغلط الذى شاب قيمته وما يترتب على ذلك من آثار .
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 من مارس سنة 2006م الموافق 15 من صفر سنة 1427هـ فتبين لها أن
المادة {66} من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تختص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى مسبباً فى المسائل والموضوعات الآتية : أ ـ … ب ـ …. ج ـ …. د ـ المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض ، ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزماً للجانبين ….." .
واستظهرت الجمعية العموميةمما تقدم ـ وعلى ما جرى إفتاؤها ـ أن المشرع اختصها بإبداء الرأى مسبباً فى الأنزعة التى تنشب بين الجهات الإدارية وبعضها البعض وذلك بديلاً عن استعمال الدعوى كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات وأضفى المشرع على رأى الجمعية العمومية صفة الإلزام للجانبين حسماً لأوجه النزاع وقطعاً له ولم يعط لجهة ما حق التعقيب عليه أو معاودة النظر فيه حتى لا يتجدد النزاع إلى مالا نهاية ، لذا كان الرأى الصادر عن الجمعية العمومية فى مجال المنازعة رأياً نهائياً حاسماً للنزاع تستنفد بإصداره ولايتها ويكون فيه فصل الخطاب من جانبها .
ومتى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النزاع الماثل سبق عرضه على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 10/3/2005 م وانتهت فيه إلى رفض طلب الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بإلزام الهيئة العامة للتأمين الصحى بتعديل البند من العطاء المقدم منها عن توريد عدد (000ر400) بطاقة صحية خضراء فى المناقصة المحدودة رقم لسنة 2003/2004 م . ومن ثم فإنه لا يجوز معاودة عرضه أمام الجمعية العمومية مرة أخرى سيما وأنه لم يجد من الأوضاع ولامن ظروف الحال ما لم يكن تحت بصر الجمعية العمومية لدى إصدارها لإفتائها السابق ، وهو ما يقتضى التقرير بعدم جواز نظر النزاع لسابقة الفصل فيه .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم جواز نظر النزاع لسابقة الفصل فيه .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
