الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2159 لسنة 34 ق – جلسة 27 /07 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 1501


جلسة 27 من يوليو سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وعبد المنعم أحمد عبد الرحمن حسين، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2159 لسنة 34 القضائية

مجلس الدولة – أعضاء مجلس الدولة – المعاملة المالية للأعضاء المعتزلين للترشيح لعضوية مجلس الشعب – عدم انطباق قاعدة التقادم الخمسى على ما صرف للأعضاء.
قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب.
إن الفرق بين المرتب والمعاش بما فى ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغ سن التقاعد الذى يصرف لمن يعتزل الخدمة من أعضاء الهيئات القضائية للترشيح لعضوية مجلس الشعب، فى حالة الاخفاق فى الانتخابات لا يعد معاشا عاديا أو استثنائيا لأنه يستمد سند استحقاقه من قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب وليس من قانون المعاشات ولأنه يستحق حتى بلوغ سن التقاعد فقط، ولا تنتفع به أسرة صاحبه من بعده.
إن الاعانة الإضافية بمقدار 10% إلى المعاشات التى تقررت بالقانون رقم 7 لسنة 1977 تحسب على أساس قيمة المعاش بمفرده ولا يدخل فى حسابها الفرق بين المرتب والمعاش الذى يتقاضاه عضو الهيئة القضائية وأن هذه الإعانة بعد إضافتها للمعاش إنما تندرج فيه وتصبح جزءا منه فى مفهوم كافة التشريعات المنظمة للمعاشات ومن بينها المشار إليه.
إذا كان مصدر الالتزام هو القانون وليس مصدراً غيره فيجب أن تكون مدة التقادم خمس عشرة سنة ما دام لا يوجد نص خاص يحدده مدة أخرى. فمن ثم فإن صرف ما يجاوز هذا الفرق يحق لجهة الإدارة استرداده ولا يتقادم حقها فى هذا الاسترداد إلا بمضى خمس عشرة سنة. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 4/ 8/ 1983 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين المستشارين/ وزير العدل، ورئيس مجلس الدولة، قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) صحيفة دعوى، قيدت برقم 4949 لسنة 37 قضائية ضد السادة الأساتذة المستشارين/ …….. و…….. و…….. و…….. و……… و………. و……..، طلبت فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهم، بأن يدفع كل منهم للمدعين بصفتهما 804 جنيها، قيمة ما دفع لكل منهما بدون وجه حق، مع إلزامهم المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 8/ 4/ 1987 (مرافعة) قرر المدعى عليه الأول، وفى مواجهة الحاضر عن الجهة الادارية، أنه يطلب الحكم بإلزام السيدين المستشار وزير العدل، والمستشار رئيس مجلس الدولة، والسيد الأستاذ المستشار/ …….. رئيس مجلس الدولة الأسبق، بصفته الشخصية، بأن يدفعوا متضامنين مبلغ 1000 جنيه تعويضا مؤقتاً عن كيدية هذه الدعوى، وأثبت ذلك بمحضر الجلسة، وقدم مذكرة بشأن هذا الطلب
وبجلسة 27/ 1/ 1988 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بمنازعات أعضاء مجلس الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، وتنفيذا لذلك أحيلت الدعوى، وقيدت بسجل المحكمة الإدارية العليا برقم 2159 لسنة 34 قضائية.
وأعلنت صحيفة الدعوى وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الدعوى انتهت فى ختامه إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم برد الزيادات التى طرأت على معاشاتهم بموجب القانون رقم 7 لسنة 1977، وما تلاه من قوانين لاحقة.
وتحددت جلسة 6/ 5/ 1995 لنظر الدعوى، وبها نظرت، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها، حيث حضر بجلسة 20/ 4/ 1996 السيد الأستاذ/ …… عن ورثة المستشار المرحوم/ ….. وهم السيدة/ …..، وأولاده/ …… و…….. و….. وبجلسة 1/ 6/ 1996 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن هيئة قضايا الدولة أقامت نيابة عن السيدين/ المستشار وزير العدل، المستشار رئيس مجلس الدولة، أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) الدعوى الماثلة، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/ 8/ 1983، طلبت فى ختامها الحكم بإلزام كل من السادة المستشارين ……. و……. و……. و…. و…… و……. و….. بأن يدفعوا للمدعيين بصفتهما مبلغاً قدره 804 جنيهات قيمة ما دفع لكل منهم بدون وجه حق، مع إلزامهم المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، استنادا إلى أن المدعى عليهم من أعضاء مجلس الدولة الذين استقالوا من الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957، بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب، ولما صدر القانون رقم 7 لسنة 1977 بشأن منح أصحاب المعاشات إعانة إضافية قدرها 10% اعتبارا من 1/ 1/ 1977، أضاف قسم التأمين والمعاشات بالمجلس مقدار هذه الزيادة إلى معاشات المدعى عليهم، ولما كان صرف هذه الزيادة لهم بحسبانهم من أصحاب المعاشات قد تم على غير مقتضى القانون، إذ أنهم معاملون بقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 المشار إليه ومن ثم لا يجوز لهم صرف هذه الزيادة، وإنما يجب خصمها من الفرق بين المرتب والمعاش، لأن هدف المشرع هو الإبقاء على الحالة المالية للمستقيل، فى هذه الحالة، كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد عن طريق منحه الفرق بين المرتب والمعاش، ولا يسوغ تجاوز هذا الهدف الاستثنائى للمشرع بعدم خصم الاعانة من الفرق بين المرتب والمعاش طوال تلك الفترة.
وبناء على ذلك فإن المبالغ التى صرفها المدعى عليهم تكون قد صرفت لهم بدون وجه حق، ومن ثم يحق للمدعيين، بصفتهما، مطالبهم بها، طبقا للمادة 181 مدنى، وبعد أن أخفقت المطالبات الودية بالاخطارات المبينة بصحيفة الدعوى.
ومن حيث إن المدعى عليه الأول المستشار/ ….. يطلب الحكم بإلزام السادة المستشارين/ وزير العدل، ورئيس مجلس الدولة، والمستشار/ …..، ورئيس مجلس الدولة الأسبق، بصفته الشخصية، بأن يدفعوا له متضامنين مبلغ 1000 جنيه تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقته من جراء كيدية الدعوى الماثلة وذلك إستنادا إلى نصوص المادة 188 مرافعات، والمادتين 163، 169 مدنى.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى، لرفعها على غير ذى صفة المبدى من ورثة المدعى عليه الرابع المرحوم المستشار/ …..، فإنه يقوم على أن محل الدعوى، هو إلزام مورثهم بأداء المبالغ التى صرفت له حال حياته اعتبارا من 1/ 1/ 1977 ولما كان إلزام الورثة قانونا بأداء هذه المبالغ لا يكون إلا فى حدود ما آل إليهم من حقوق وكان مورثهم قد توفاه الله فى عام 1994، ولم تكن هذه المبالغ ضمن عناصر تركته، الامر الذى تكون معه الدعوى الماثلة غير المقبولة لرفعها على غير ذى صفة، وهو دفع لا يقوم على سند من القانون، لأن وفاة مورثهم أثناء نظر الدعوى، وإعلانهم بها، ترتب عليه أن أصبحوا خلفاء له فى الخصومة، وأطرافا فيها فى الحدود المرفوعة به الدعوى، وهو إلزام مورثهم بأن يؤدى للمدعين ما صرفه طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957، بالمخالفة للقانون.
ومن حيث إنه عن دفع المدعى عليه الأول باعتبار الدعوى كأن لم تكن، لعدم تكليفه بالحضور فى خلال الميعاد المنصوص عليه فى المادة من قانون المرافعات، فهو دفع متعين الرفض، لأنه طبقا لنص المادة (من مواد الاصدار) من القانون رقم 47 لسنة 1972، بشأن مجلس الدولة، فإن قانون المرافعات المدنية والتجارية لا يطبق على المنازعات الإدارية إلا فيما لم يرد فيه نص من قانون مجلس الدولة، ومن ثم وإذ نظم هذا القانون الأخير إجراءات رفع الدعوى وإعلانها، ومواعيد هذا الإعلان، وكافة ما يتعلق بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة فإنه لا يجوز الرجوع فى هذا الخصوص إلى الأحكام الواردة بقانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى أن المدعى عليه الأول المستشار/ ……، سبق أن أقام الطعن رقم 251 لسنة 24 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا، طالباً الحكم بحساب الاعانة الإضافية بمقدار 10% التى قررها القانون رقم 7 لسنة 1977 على أساس مجموع ما يصرف له من معاش وفروق بين الراتب والمعاش، ثم صرفها، بعد حسابها على هذا الأساس، إلى جانب الفرق بين المرتب والمعاش، دون خصمها من هذا الفرق. وقد قضت المحكمة بجلسة 23/ 6/ 1979، برفض الطعن، كما أقام المدعى عليه الثانى المستشار/ …… الطعن رقم 418 لسنة 25 ق، طالباً الحكم له أولاً: بأحقيته فى عدم خصم العلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 7 لسنة 1977 من المعاش الاستثنائى الذى يصرف له من مجلس الدولة وبحقه فى استرداد ما خصم منه لبطلان هذا الخصم، ثانياً: بأحقيته فى علاوة إضافية طبقا لهذا القانون على المعاش الاستثنائى الذى يصرف له من مجلس الدولة مع الفروق المالية المستحقة اعتبارا من تاريخ نفاذه، وبجلسة 7/ 5/ 1981 حكمت المحكمة الإدارية العليا برفض هذا الطعن، ثم أقام المدعى عليه الأول المستشار/ ……. أمام المحكمة الادارية العليا الطعن رقم 604 لسنة 30 ق، طالبا الحكم بعدم أحقية مجلس الدولة فى خصم مبلغ 26.100 جنيه شهريا من معاشه اعتبارا من 1/ 11/ 1982 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق، وهذا المبلغ يعادل الاعانة الإضافية بمقدار 10% المقررة بالقانون رقم 7 لسنة 1977، وقد حكمت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 3/ 3/ 1987 برفض الطعن.
ومن حيث إن البين من الأحكام الصادرة فى الطعون الثلاثة الآنف ذكرها، أن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت إلى أن الفرق بين المرتب والمعاش بما فى ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغ سن التقاعد الذى يصرف لمن يعتزل الخدمة من أعضاء الهيئات القضائية للترشيح لعضوية مجلس الشعب، فى حالة الإخفاق فى الانتخابات، وذلك طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957، بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب، هذا الفرق لا يعد معاشا عاديا أو استثنائيا لأنه يستمد سند استحقاقه من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه، وليس من قانون المعاشات، ولأنه يستحق حتى بلوغ سن التقاعد فقط، ولا ينتفع به أسرة صاحبه من بعده، ولأن مناط استحقاقه هو إخفاق من المستقبل فى الانتخابات، وبناء على ذلك فإن الدفع المبدى من المدعى عليهم الأول المستشار/ …..، والثانى المستشار/ ….، والسادس المستشار/ ……، بعدم قبول الدعوى الماثلة (2159 لسنة 34 ق)، لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، يكون غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى فإن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت فى أحكامها سالفة الذكر، إلى أن الاعانة الإضافية بمقدار 10% إلى المعاشات التى تقررت بالقانون رقم 7 لسنة 1977 تحسب على أساس قيمة المعاش بمفرده، ولا يدخل فى حسابها الفرق بين المرتب والمعاش الذى يتقاضاه عضو الهيئات القضائية طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 وأن هذه الإعانة بعد إضافتها للمعاش إنما تندرج فيه وتصبح جزءا منه فى مفهوم كافة التشريعات المنظمة للمعاشات ومن بينها القانون رقم 7 لسنة 1977، مؤدى ذلك أن يعتد بالمعاش الجديد بما يشمله من إعانة إضافية مندمجة فيه وذلك عند حساب الفرق بينه وبين مرتب المستشار المستقيل وهذا يعنى خصم الاعانة من هذا الفرق، ولا يحتج فى هذا الصدد بأن مجموع ما يصرف للمستقيل سيظل على حالته دون تغيير رغم منح الاعانة الإضافية لأن هدف المشرع منذ البداية إنما يرمى إلى إبقاء المستقيل على حالته المالية كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد عن طريق منحه الفرق بين المرتب والمعاش ومن ثم فلا يسوغ تجاوز هذا الهدف الاستثنائى بعدم خصم الاعانة من الفرق طوال تلك الفترة، فإذا كان ذلك فإن مجلس الدولة وإذ استمر فى أن يصرف للمدعى عليهم الفرق بين المرتب والمعاش طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957، دون أن يستنزل من هذا الفرق الزيادات التى طرأت على معاشاتهم طبقا لقوانين المعاشات، ولما تبين له عدم قانونية هذا الصرف، قام بخصم هذه الزيادات من الفرق بين المرتب والمعاش الذى يصرف لهم، وأوقف صرف هذه الزيادات لهم، فمن ثم فإن ما سبق أن صرفه لهم يكون قد صرف بغير وجه حق، ويحق لمجلس الدولة استرداده.
ومن حيث إن المدعى عليهم الأول المستشار/ …..، والثانى المستشار/ ……..، والثالث المستشار/ …… والرابع ورثة المرحوم المستشار/ …… لم ينازعوا فى قيمة المبلغ المطلوب الحكم به على كل منهم، وهو 804 جنيهات، وهو ذات المبلغ الوارد فى المطالبات الإدارية التى وجهت إليهم قبل إقامة الدعوى، والمودعة صورها حافظة المستندات المقدمة بجلسة 24/ 12/ 1983، فإنه يتعين الحكم بإلزام كل منهم بأن يؤدى للجهة الإدارية مبلغ 804 جنيهات.
ومن حيث إنه بخصوص المدعى عليه الخامس المستشار/ ….، فإن الواضح من اخطار المطالبة الإدارية رقم 154 بتاريخ 15/ 1/ 1983، أن الزيادات التى طرأت على المعاش بعد عام 1977، وصرفت له حتى 31/ 12/ 1981، تاريخ وقف الفرق بين المرتب والمعاش الذى كان يصرف له، هى 528 جنيها، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزامه بهذا المبلغ.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمدعى عليه السادس المستشار/ …. فالثابت من إخطار المطالبة الإدارية رقم 155 بتاريخ 15/ 1/ 1983، أن الزيادات فى المعاشات التى طرأت بعد عام 1977، وصرفت له حتى 31/ 5/ 1981، تاريخ وقف الفرق بين المرتب والمعاش الذى كان يصرف له، هى 356 جنيها، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزامه بأداء هذا المبلغ.
ومن حيث إنه بشأن المدعى عليه السابع المستشار/ …. فالبين من إخطار المطالبة الإدارية رقم 3081 بتاريخ 1/ 12/ 1982، أن الزيادات التى طرأت بعد عام 1977، وصرفت له حتى 31/ 12/ 1980 تاريخ وقف الفرق بين المرتب والمعاش الذى كان يصرف له، هى 276 جنيها، فمن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزامه بأداء هذا المبلغ.
ومن حيث إنه عن الدفع بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 187/ 1 مدنى والمبدى من المدعى عليهم الأول والثانى والرابع والسادس، وعن الدفع بالتقادم الخمسى، طبقا للمادة 375 مدنى، والمبدى من المدعى عليه الأول، فإنه لا جدال فى عدم انطباق التقادم الخمسى على المستحقات التى فى ذمة المدعى عليه الأول، لأن هذا المبلغ وإن كان حين صرفه حقا دوريا متجددا، إلا أن الالتزام برد ما صرف منه بالمخالفة للقانون، إلى مجلس الدولة، يفقد هذه الصفة، كذلك لا ينطبق حكم المادة 187/ 1 مدنى، لأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه إذا كان مصدر الالتزام هو القانون وليس مصدرا غيره فيجب أن تكون مدة التقادم خمس عشرة سنة ما دام لا يوجد نص خاص يحدد مدة أخرى، وذلك إعمالا للقاعدة العامة الواردة فى المادة 374 مدنى، وعليه ولما كان مصدر الالتزام برد المبلغ المطلوب الحكم به هو قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 الذى قرر صرف الفرق بين المرتب والمعاش بما فى ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغ سن التقاعد حال الإخفاق فى الانتخابات، فمن ثم فإن صرف ما يجاوز هذا الفرق يحق، لجهة الادارة، استرداده، ولا يتقادم حقها فى هذا الاسترداد إلا بمضى خمس عشرة سنة، وإذ لم تنقض هذه المدة فإن الدفع بالتقادم الثلاثى يكون غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض.
ومن حيث إنه عن طلب المدعى عليه الأول المستشار/ ….. الحكم بإلزام السيدين المستشارين/ وزير العدل، ورئيس مجلس الدولة، والسيد المستشار/ …….، ورئيس مجلس الدولة الأسبق، بصفته الشخصية، بأن يؤدوا له متضامنين مبلغ 1000 جنيه، فإنه لما كان المدعى يؤسس طلبه على كيدية الدعوى الماثلة، فمن ثم فإنه وقد قضى فيها لصالح الجهة الإدارية، فإن طلبه يغدو قائما على غير أساس حريا بالرفض.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم الأول المستشار/ …… والثانى المستشار/ …… والثالث المستشار/ …. والرابع ورثة المستشار/ …… بأن يؤدى كل منهم مبلغا مقداره 804 جنيهات (ثمانمائة وأربعة جنيهات)، والخامس المستشار/ …… 528 (خمسمائة وثمانية وعشرون جنيها) والسادس المستشار/ …… 356 (ثلاثمائة وستة وخمسون جنيها)، والسابع المستشار/ ….. 276 (مائتان وستة وسبعون جنيها)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات