الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 5003 لسنه 48قع – جلسة 30/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثالثة -موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الثلا ثاء الموافق 30/ 11/ 2004 م.
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صد قى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم: 5003 لسنه 48ق.ع

المقام من

رئيس جامعة الازهر " بصفته ".

ضد

حسن محمد حسن د رة بصفته نائب رئيس مجلس
الادارة والعضو المنتد ب للشركه الهند سية للا نشاءات والتعمير.
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 2191 لسنه 13 ق جلسة 24/ 1/ 2004.


الاجراءات

فى يوم الاحد السابع عشر من مارس سنه 2002 أودع الاستاذ/ عبد الوهاب عرابى محمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية تقرير الطعن الماثل عن الحكم المطعون فيه الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام الجامعه المدعى عليها بأن تؤدى للشركه المدعية مبلغ 25ر70656 جنيها قيمة ما استقطعته من مستحقاتها من العملية موضوع الدعوى، ومبلغ 20000 جنيه على سبيل التعويض والزمت الجامعه المدعى عليها المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
واعلن الطعن على النحو المبين بالاوراق.
وقد مت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن بصفته المصروفات.
ونظرالطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 15/ 10/ 2003 احالة الطعن للدائرة الثالثه المحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 9/ 3/ 2004 و تدوول الطعن امام هذه المحكمه على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 12/ 10/ 2004 اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسود ته المشتمله على اسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعه تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان المطعون ضده بصفته اقام الدعوى رقم 2191 لسنه 53ق امام محكمه القضاء الادارى بعريضة اودعت بتاريخ 29/ 11/ 1998 طلب فى ختامها: –
1- استرداد قيمه الكابل موضوع الدعوى، بالزام المدعى عليها بصرف قيمته المستقطعه من ختامى الاعمال والتى قدرها مائه الف جنيه.
2- احتساب والزام المدعى عليها بصرف قيمة الفائدة التجارية المستحقه على هذه القيمه المستقطعه وانتفاعها بها بدون وجه حق اعتبارا من تاريخ استقطاعها بالمستخلص الختامى فى 30/ 4/ 95 وحتى تمام السداد مع الزامها المصروفات.
وقال المدعى بصفته شرحا لدعواه انه بموجب تعاقد محرروموقع بين الشركه المدعيه بصفتها المقاول وجامعه الازهر بصفتها المالك والمؤرخ 23/ 8/ 93 تم الاتفاق على قيام الشركه المدعية بتنفيذ اعمال اساسات مبانى المستشفى الجامعى التعليمى التابع لكلية الطب بمدينه نصر، وقد قامت الشركه المدعيه بتنفيذ وانهاء وتسليم كافه الاعمال موضوع التعاقد وتحرر بذلك محضر تسليم ابتدائى مؤرخ 5/ 4/ 95 وبناء عليه تم تحرير المستخلص الختامى الا ان الشركه المدعية فوجئت بوجود تعليه واستقطاع مبلغ 100ألف جنيه مؤشرا عليه بأنه لحساب الدائن تحت التسوية لطلب المركزالهند سى للاستشارات الهندسية التابع لجامعه الازهر ثمن كابل كهربائى علما بان الكابل المشار اليه قامت الشركه المدعية بتنفيذه بناء على طلب الجامعه وتم تسليمه بموجب محضر موقع بين الطرفين مؤرخ 26/ 4/ 94 وقد سرق بعد تسليمه للجامعه المدعى عليها وتحرر عن واقعه السرقه المحضر رقم 22118 لسنه 95 جنايات مدينه نصر، وانتهت فيه النيابة العامه الى اصدار قرارها بالأ وجه لاقامة الدعوى الجنائية، ومن ثم يكون استقطاع المبلغ المطالب به قد تم دون سند من القانون.
وبجلسة 24/ 1/ 2002 أصدرت محكمه القضاء الادارى حكمها المطعون فيه وشيد ت قضاءها على ان واقعة سرقة الكابل الكهربائى موضوع الدعوى قد اكتشف بتاريخ 23/ 5/ 1995 اى بعد ما يزيد عن عام من تاريخ تسليمه ابتدائيا بموجب المحضر المؤرخ 26/ 4/ 94 وبعد تسليم اعمال العقد المؤرخ 23/ 8/ 93 ابتدائيا بالمحضر المؤرخ 5/ 4/ 95، وان سرقة الكابل اكتشفت بعد تسليم الاعمال ابتدائيا الى الجامعه ولم تسفر التحقيقات عن نسبة انة مخالفة للشركه فى هذا الشان فضلا عن الثابت من الاوراق ان الكابل المشار اليه قد تم نقله وتحويله بأمر الجامعه بمعرفة شركة مقاولات اخرى هى شركة زوبعة وقد تم ذلك فى تاريخ لاحق على تسليمه الى الجامعه ابتدائيا فى 26/ 4/ 95 ومن ثم يكون تعلية قيمة الكابل المشار اليه وجب واستقطاعه من الشركه قائما على غير سند صحيح من القانون الامر الذى يتعين معه رد قيمة الكابل المذ كور والتى تبلغ 25ر70656 جنيها حسب الثابت بمحضر التسليم الابتدائى المؤرخ 26/ 4/ 94 وحسمبا ورد بمذ كر ة المدعى المقد مه بجلسة 5/ 7/ 2001، بالاضافه الى تعويض الشركه المدعية بمبلغ عشرين الف جنيه عن الاضرار التى لحقت بها من جراء خطأ الجهة الادارية المتمثل فى حبس قيمه الكابل اعتبارا من تاريخ استقطاعه من المستخلص الختامى المعتمد فى 30/ 4/ 95.
ومن حيث ان الطعن يقوم على اسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لان الكابل الكهربائى المسروق اختفى من موقع العمل اثناء حيازة الشركه هذا الموقع وسيطرتها عليه سيطره كامله واستمراره تحت حراستها دون الجامعه، وقد نص البند السابع من العقد المحرر بين الشركه والجامعه بتاريخ 23/ 8/ 93 حيث نص على التزام الشركه بتوريد جميع مواد البناء والشونات والمداد الاخرى اللازمه لتنفيذ العملية موضوع هذا العقد 000 وعليها توريد القطع والاد وات اللازمه لذ لك على ان تبقى فىعهد تها وتحت حراستها، ولا تتحمل الجامعه فى شأنها اى مسئولية بسبب الضياع او التلف او السرقه او غير ذلك
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد تكفل بالرد على اوجه الطعن المشار اليها وهو ما تؤيده المحكمه وتضيف انه من المقرر ان تبعة فقد الشىء المبيع او المورد قبل التسليم تقع على عاتق البائع او المورد، وبعد التسليم تقع على عاتق المشترى او المستورد ما لم يكن فقده، ثم بفعل البائع او المورد اذ العبره هى تسليم الشىء الذى تم به نقل الحيازه.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الجهة الادارية تسلمت الكابل مثار النزاع وانتقلت اليها حيازته بموجب محضر التسليم الؤرخ 26/ 4/ 94 قبل اكتشاف سرقته وقد خلت الاوراق من مسئولية الشركه المطعون ضدها عن ذلك، حيث لم تسفر التحقيقات التى اجرتها النيابة العامه فى هذا الشأن عن اى مخالفه قبل الشركه وانتهت الى حفظ الاوراق لعدم معرفة الفاعل، ومن ثم فان تبعة فقد الكابل المشار اليه تقع على الجامعه الطاعنه، ولا وجه لما تثيره الجامعه من ان البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 23/ 8/ 93 يحمل الشركه المطعون ضدها مسئولية الضياع او السرقه، ذلك لان العقد المشار اليه خاص بعملية اساسات المستشفى التعليمى وليس بعملية توريد وتركيب الكابل الذى كلفت به الشركه فى 7/ 11/ 93 فضلا عن ان التزام الشركه المنصوص عليه فى هذا البند ينتهى بقيام الشركه بالتسليم، وبالتالى فان قيام الجامعه بخصم قيمه الكابل المفقود من مستحقات الشركه المطعون ضدها يكون قد تم بالمخالفه لاحكامه، ويكون الحكم المطعون فيه قد اصابه صحيح حكم القانون فيما قضى به من الزام الجامعه الطاعنه بأن تؤدى للشركه المطعون ضدها مبلغ 25ر70656 جنيها قيمه الكابل المستقطع من المستخلص الختامى لها والمعتمد فى 30/ 4/ 1995.
ومن حيث انه بالنسبه لما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض الشركه المطعون ضدها بمبلغ عشرين الف جنيه لما اصابها من اضرار من جراء استقطاع الجامعه قيمه الكابل من مستحقات الشركه وحبسها اياه فان المشرع حدد التعويض الذى يلتزم به المدين فى حالة تأخره فى تنفيذ التزامه بدفع مبلغ من النقود وذلك فى المادة 226 من القانون المدنى الذى جرى نصها على انه اذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقداروقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها اربعه فى المائه " فى المسائل المبرمه " وخمسه فى المائه فى المسائل التجارية، وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبه بها0000.
واذ كان الثابت ان قيمه الكابل المقضى به للشركه كان محدد المقدار وقت المطالبه القضائية وتأخرت الجامعه فى الوفاء به فانها تكون ملزمه بان تدفع للشركه المطعون ضدها على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها 50% سنويا عن هذا المبلغ باعتباره من المسائل التجارية وذلك من تاريخ رفع الدعوى فى 29/ 11/ 98 حتى تمام السداد، واذ ذهب الحكم المطعون فيه – فى هذا الخصوص – غير هذا المذهب فانه يكون قد خالف القانون مما يتعين تعديله على النحو المشار اليه.
ومن حيث انه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها طبقا للمادة ( 184 ) من قانون المرافعات مما يتعين معه الزام الجامعه المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعد يل الحكم المطعون فيه ليكون بالزام الجامعه المدعى عليها"الطاعنه " بأن تؤدى للشركه المدعيه " المطعون ضدها " مبلغا مقدارة 25ر70656 جنيها ( سبعون الف وستمائه وسته وخمسون جنيها وخمسه وعشرون قرشا " والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبه القضائية الحاصله فى 29/ 11/ 1998 وحتى تمام السداد والزمت الجامعه الطاعنه المصروفات.
صد ر الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء 17من شوال 1425 ه الموافق 30/ 11/ 2004 بالهيئة المبينه بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات