الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10735 لسنة 48 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشارالمساعد/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10735 لسنة 48 ق.عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر.بصفته

ضد

الممثل القانوني بشركة الاج تريدنج
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات
بجلسة 5/ 5/ 2002 فى الدعوى رقم 9448 لسنة 52 ق


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 4/ 7/ 2002 أودع الأستاذ/ صلاح الدين أنور المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 10735 لسنة 48 ق0 عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة العقودالإدارية والتعويضات – فى الدعوى رقم 9448لسنة 52 ق بجلسة 5/ 5/ 2002القاضي منطوقة ( بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعي بصفته مبلغا مقداره خمسون ألف وسبعمائة جنيها ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام المدعي عليه بصفته المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغا مقداره خمسون ألف وسبعمائة جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.
وجري إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحوالثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني فى الطعن إرتأت فيه الحكم قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلي إلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن بصفته مبلغا مقداره خمسون ألف وسبعمائة جنيها والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا إعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 2/ 9/ 1998 والمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 3/ 12/ 2003 وبجلسة 18/ 2/ 2004 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن ألي المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة) " موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 1/ 6/ 2004 ونظرت المحكمة بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وذلك علي النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 19/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/ 7/ 2005 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 9448 لسنة 52 أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 2/ 9/ 1998 بطلب الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يدفع له بصفته مبلغ (72500 جنيه ) والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد والمصروفات. علي سند من القول أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر أسندت إلي الشركة المدعي عليها بموجب العقد رقم 122/ 875 في 1/ 4/ 1995 عملية توريد عدد 2500 فيوز – عدد2000 أمبير مقابل مبلغ أجمالي مقدارة ( 362500 جنيه ) إلا أن الشركة المدعي عليها تقاعست عن توريد الأصناف المتعاقد عليها في الميعاد المحدد بالعقد رغم إنذارها فقامت لجنة المشتريات العليا بالهيئة بإلغاء العقد لعدم قيام الشركة بالتوريد بالرغم من أنذارها عدة مرات والشراء ضدها ووضعها علي قائمة الموردين المحظور التعامل معهم مستقبلا ومصادرة التأمين النهائي بنسبة 10% والشراء من الشركة المهندسين للتكنولوجيا و الاستثمار " جاما " وكذلك مصادرة خطاب الضمان رقم 3/ 3035/ 112295/ 8/ 1995 – واستحق علي الشركة المدعي عليها مبلغ ( 72500 جنية قيمة 10% تأخير و10% مصاريف إدارية عن العقد رقم 122/ 875 وبمطالبة الشركة بالسداد إلا أنها لم تستجب مما حدا بالهيئة المدعية عليها إلي إقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بطلباتها المتقدمة.
وبجلسة 5/ 5/ 2002أصدرت محكمة القضاء الإداري " دائرة العقود الإدارية والتعويضات " حكمها المطعون فيه.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نصوص المواد 26/ 28/ 29 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنة 1983 والمادة 92 من لائحته التنفيذية علي أن الثابت من أوراق الدعوى أن الهيئة المدعية أسندت إلي الشركة المدعي عليها – بناء علي المناقصة جلسة 1/ 9/ 1994 – عملية توريدعدد2500 فيوز،عدد2000 أمبير لموترات مراوح التبريد بالجرارات بقيمة أجمالية 398750 جنيه شاملة ضريبة المبيعات بنسبة 10 % والتسليم بمخازن الشركة بمصر الجديدة وطبقا للعينة المقدمة والمقبولة فنيا لدي الهيئة للتوريد خلال شهرين من تاريخ استلام أمر التوريد الحاصل في 1/ 4/ 1995إلا أن الشركة الموردة لم تلتزم ببنود العقد بالنسبة لشروط الدفع ومكان التوريد وتجهيز المهمات رغم حاجة الهيئة للأصناف المتعاقد عليها فأعلنت عن مناقصة جلسة 3/ 11/ 1996 وأسندت بموجبها عملية التوريد إلي الشركة الهندسية للتكنولوجيا والاستشارات " جاما " ووافقت لجنة المشتريات علي إلغاء العقد المبرم مع الشركة المدعي عليها ووضعها علي قائمة الموردين المحظور التعامل معهم مستقبلا ومصادرة التأمين النهائي بنسبة 10% وذلك في 18/ 5/ 1997 ومطالبتها بمبلغ 36250 جنية قيمة نسبة 10% مصاريف إدارية ومبلغ 36250 جنيه نسبة 10% غرامة تأخير ومجموع ذلك 72500 جنيه.
وأضافت المحكمة أن ما قررته الهيئة هو إلغاء العقد ومصادرة التأمين ولم تنصرف نيتها إلي الشراء علي حساب الشركة المدعي عليها ولما كان الثابت أن الشركة تأخرت في التوريد مدة جاوزت الخمسة أشهر مما يحق للهيئة توقيع غرامة تأخير بحدها الأقصى 4% من قيمة المهمات المتعاقد عليها ومقدارها 398750 جنية شاملة ضريبة المبيعات فتمثل مبلغا مقدارة 15950 جنيه كما تستحق الهيئة تعويضا عن المصاريف الإدارية التي تكبدتها بنسبة 10% من قيمة الأصناف المشتراة بعد إعادة المناقصة البالغ مقدارها 347500 جنيه يعادل مبلغ ( 34750 جنيه ) فيكون إجمالي المبالغ المستحقة للهيئة ( 50700 جنيها ) كما أقام الحكم قضائه برفض طلب الفوائد القانونية علي أساس أن المبالغ المقضي به يقل عن المبلغ المطالب به عن رفع الدعوى وبذلك فإنه لم يكن محدد المقدار بصفه قاطعة، الأمر الذي ينتفي معه أحد شروط تطبيق المادة 226 من القانون المدني وهو أن يكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدي الهيئة الطاعنة في شقه القاضي برفض طلب الفوائد القانونية المستحقة علي المبلغ المقضي به – فقد أقامت الطعن الماثل ناعية علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون فيما قضي به من رفض الفوائد والخروج علي مقتضي التطبيق الصحيح لإحكامه وذلك للأسباب الواردة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في أن الثابت أن المبالغ المطالب بها هي عبارة عن قيمة غرامة التأخير والمصاريف الإدارية، وهي مبالغ محدده سلفا طبقا لبنود العقد وقيمته، وأنه ولئن كانت هناك منازعة في تحديد قيمة غرامة التأخير، إلا أن هذه المنازعة لا تنفي عنها صفة التحديد وأن المبلغ معلوم المقدار، اذ أنها مبالغ قائمة علي أسس ثابتة وبالتالي فهي مبالغ معلومة المقدار وقت الطلب وحالة الأداء مما يستوجب معه إعمال المادة 226 من القانون المدني.
ومن حيث أن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان مؤدي المادتين 226، 228 من القانون المدني أنه إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار ولم يبادر المدين بسداده مما أجبر الدائن الي اللجوء الي القضاء للمطالبة بهذا الدين، فأن الدائن يستحق في هذه الحالة تعويضا عن التأخير في السداد قدره المشرع بنسبة 4% سنويا في المسائل المدنية، و5% في المسائل التجارية من قيمة الدين سنويا اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى وحتي تمام الوفاء وذلك دون حاجة لإلزام الدائن بإثبات حدوث ضرر إصابة نتيجة لتأخير المدين في سداد المبلغ المطالب به وغني عن البيان أن تلك الأحكام وأن وردت بالقانون المدني إلا أن قضاء هذه المحكمة مستقر علي سريانها في نطاق العقود الإدارية باعتبارها من الأصول العامة في الالتزامات ولا تتعارض مع طبيعة هذه الروابط الإدارية كما استقرت أحكام هذه المحكمة علي أن الفوائد المطلوبه عن المصاريف الإدارية وغرامة التأخير هي فوائد تأخير عن مبلغ معلوم المقدار وقت الطلب لأن العقد قد أرسى قواعد تحديد وبيان مقداره وفقا لأسس ثابتة وليس للقضاء فيه سلطة التقدير ولما كان أساس المطالبة بهذه المبالغ هو أخلال المتعهد بالتزامه بالتوريد مما يحق معه لجهة الإدارة في الرجوع علي المتعاقد المقصر بغرض الثمن الذي تكبدته في شراء الأصناف التي أمتنع عن توريدها وهو مبلغ نقدي مستحق عنه فوائد قانونية كما أن هذه الوصف يصدق علي المصاريف الإدارية باعتبارها مكملة لفرق الثمن وملحقاته، كما يصدق علي غرامة التأخير التي هي تعويض اتفاقي جزائي عما أصاب المرفق العام من ضرر مردة الإخلال بحسن سيره وهو ضرر مفترض يختلف في طبيعته وسببه عن الضرر الناتج من تحمل الإدارة فرق الثمن وملحقاته والتعويض المستحق عن هذين الضررين مكمل للأخر.
ومتي كان شقا هذا التعويض معلومي المقدار وقت الطلب وتأخير المدين في الوفاء بهما فأنه يرتكب بذلك خطأ يختلف عن خطئه الأصلي في التقصير في التوريد وهو مجرد التأخير في الوفاء بهذا المبلغ من النقود في حد ذاته وهو مبلغ عين مقداره سلفا علي الأسس المتقدمة بمقتضي شروط العقد الذي أصبح معلوما له ومستحقا في ذمته وأن نازع في التزامه به وينبني علي هذا – طبقا لما سلف بيانه – سريان الفوائد القانونية في حقة عن المبلغ المذكور من تاريخ المطالبة القضائية به وفقا لنص المادة 226 من القانون المدني.
ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم – علي واقعة النزاع – فأنه لما كان الثابت أن العقد مثار النزاع الماثل هو عقد توريد ويعتبر عملا تجاريا وفقا لحكم المادة الثانية من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13/ 11/ 1983 – الذي ابرم العقد في ظل المجال الزمني لسريان أحكامه – ومن ثم تستحق عن المبالغ الناشئة عن العقد سالف الذكر فوائد قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصله في 2/ 9/ 1998 وحتي تمام السداد واذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر ‘ فأنه يكون قد جانبه الصواب في ذلك، الأمر الذي يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بصفته بدفع مبلغ مقداره 50700 جنيه والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 2/ 9/ 1998 وحتي تمام الوفاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبو ل الطعن شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغا مقدرة ( 50700 جنية ) خمسون ألف وسبعمائة جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 2/ 9/ 1998 وحتي تمام الوفاء وإلزامه والمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق السادس من شهر جمادى الثاني سنة 1426 ه الموافق الثاني عشر من شهر يوليو سنة 2005 م بالهيئه المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات