الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن 7386 لسنة44 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله/ يحيى خضري نوبي محمد
/ منير صدقي يوسف خليل / عمر ضاحي عمر ضاحي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وبحضور السيد الأستاذ المستشار م./ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن 7386 لسنة44 ق0عليا

المقام من

ورثة المرحوم/ 1 – موسى عبد العاطي موسى طلبة عنهم محمد موسى عبد العاطي
2- حسن محمد أبو شتية
3- بسيونى خير الله محمد صالح
4- عبد الحميد خير الله محمد صالح
5- ورثة/ محمد السيد حسن احمد عنهم فتح الله محمد السيد

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته "
في القرار الصادر من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 308لسنة1991 بجلسة 4/ 6/ 1998


الإجراءات

في يوم السبت الأول من أغسطس سنة 1998 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 308 لسنة 1991 بجلسة 4/ 6/ 1998 والقاضي بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد المحدد قانونا 0
وطلب الطاعنون 0 للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبإلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة 12س – 20ط – 5 ف المحددة الموقع والمعالم بالعقد المشهر رقم 3037/ 1956 توثيق أسكندرية قبل صبحي غالى طبقا لأحكام المرسوم بالقانون رقم 178لسنة1952 0
و أعلن الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الاعتراض شكلا، وبإلغاء الاستيلاء الواقع على ارض النزاع والبالغ مساحتها 12س 20ط – 5 ف والمبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مع إلزام الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات 0
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 8/ 2001 أودع الحاضر عن الطاعنين إعلانا بتصحيح شكل الطعن وبجلسة 5/ 12/ 2001 أودع الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها مذكرة دفاع، وبجلسة 17/ 4/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " لنظره بجلسة 13/ 8/ 2002 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات، وبجلسة 2/ 11/ 2004 أودع الحاضر عن الطاعنين إعلان بتصحيح شكل الطعن وبجلسة 4/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/ 4/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة 28/ 6/ 2005 0
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعة الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعنين أقاموا الاعتراض رقم 308 لسنة 1991 أمام اللجان القضائية بموجب عريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 28/ 10/ 1991م طلبوا في ختامها قبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع بإلغاء الاستيلاء على المساحة موضوع العقد المشهر رقم 3037 في 25/ 6/ 1956 قبل صبحي غالى باغوض خضوعا للقانون 178لسنة1952 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقال المعترضون شرحا لاعتراضهم انه بموجب عقد مشهر رقم 3037 في 25/ 6/ 1956 يمتلك المعترضون مساحة قدرها 12 س 10 ط 5 ف أطيانا زراعية كائنة بناحية كوم اشو مركز كفر الدوار بحيرة بحوض السباخ الغربي/ 5 قسم ثان فصل أول ضمن القطعة 37 مشاعا في 1 س 17 ط 11 ف وذلك بالشراء من بول صبحي غالى حسب شروط المادة الرابعة والرابعة مكرر من القانون رقم 178لسنة1952 وقد أقاموا الاعتراض رقم 719لسنة1980 طالبين إلغاء الاستيلاء على المساحة موضوع الاعتراض وتم ندب خبير في الاعتراض وانتهى في تقريره إلى إن هذه المساحة غير مستولى عليها وبناء على ذلك أصدرت اللجنة قرارها بجلسة 5/ 6/ 1988 بعدم قبول الاعتراض لانعدام المصلحة، وقد ورد خطأ في اسم الخاضع بأنه بول صبحي غالى في حين أن الاسم الصحيح له هو صبحي غالى باغوض 0
وأضاف المعترضون انه حينما تبين له أن الأرض المستولى عليها أقاموا الاعتراض الماثل حيث قررت اللجنة القضائية بجلسة 28/ 3/ 92 ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالبحيرة لمباشرة المأمورية الموضحة بمنطوق القرار، وقد انتهى الخبير إلى ما يأتي:
1 – الأرض موضوع الاعتراض مساحتها 12 س 20 ط 5 ف تقع بحوض السباخ الغربي نمرة 5 قسم ثاني عشر بالقطعة رقم 27 بزمام ناحية كوم اشو مركز كفر الدوار 0
2 – قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالاستيلاء على الأرض موضوع الاعتراض في 19، 20، 22، 28/ 6/ 1966 قبل الخاضع/ صبحي غالى باغوص تنفيذا لأحكام القانون رقم 178لسنة1952 وهو استيلاء ابتدائي حيث لم يتم إجراءات النشر واللصق 0
3 – سبق رفع الاعتراض رقم 719لسنة1980 أمام اللجان القضائية عن ذات الأرض محل الاعتراض وقضى فيه برفض الاعتراض لانعدام المصلحة 0
4 – كانت الأرض موضوع الاعتراض في تاريخ نفاذ القانون ملك صبحي غالى باغوص لعدم اعتداد الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بملكية بول صبحي غالى الصادرة له من والده لصدورها بعد أول يناير سنة 1944 بموجب العقد المسجل رقم 4590لسنة48ق 0
5 – الأرض موضوع الاعتراض في وضع يد المعترضين: المعترض الأخير يضع يده على نصف المساحة وباقي المساحة في يد المعترضين منذ سبعة عشر عاما بدون سند قانوني حيث لم يقدموا سند ملكيتهم أما الأخير فانه يضع يده امتداد لوضع يد والده الذي كان يستند لعقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/ 5/ 1953 المشهر برقم 3037 في 25/ 6/ 1956 الصادر له من بول صبحي غالى الذي لم يعتد بملكيته الإصلاح الزراعي 0
6 – لم يقم الخاضع بتقديم أقرارا للهيئة العامة للإصلاح الزراعي طبقا للقانون 0
وبجلسة 4/ 6/ 1998 قررت اللجنة القضائية بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد المحدد قانونا وشيدت قرارها على أن المعترضين اقروا بصحيفة اعتراضهم أنهم سبقوا أن أقاموا الاعتراض رقم 719لسنة1980 أمام اللجنة القضائية بذات الطلبات في الطعن الماثل إلا أن ثمة خطأ قد شاب اعتراضهم المنوه عنه حيث أن الخاضع هو صبحي غالى باغوص وليس بول صبحي غالى وبذلك يتحقق واقعة العلم اليقيني بقرار الاستيلاء على الأرض الذي يدعون ملكيتها بدءا من تاريخ صدور القرار في الاعتراض السابق اى اعتبارا من 5/ 6/ 1988 وإذ أقام المعترضون اعتراضهم في 28/ 10/ 1991 فانه يكون قد أقيم بعد المواعيد المحددة في المادة 13 من القانون رقم 178لسنة1952 0
ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه اخطأ في فهم الوقائع وسلامة تكيفها القانوني ذلك أن القرار الصادر في الاعتراض رقم 719لسنة1980 قد بنى على انه ليس هناك استيلاء على المساحة محل الاعتراض وبالتالي لا يجوز القول بأن المعترضين قد علموا بقرار الاستيلاء اعتبارا من تاريخ رفع الاعتراض رقم 719لسنة1980، هذا فضلا عن أن المعترضين ألت أليهم المساحة موضوع التداعي بموجب العقد المشهر رقم 3037 بتاريخ 25/ 6/ 1956 بالشراء من بول صبحي غالى وان هذا البيع تم إعمالا للمادة الرابعة مكرر من المرسوم بقانون رقم 178لسنة1952 ويضع المعترضون يدهم على المساحة محل التداعي منذ شرائها بالعقد العرفي المؤرخ 1/ 5/ 1953 ولم يصدر قرار الاستيلاء الابتدائي إلا في 19/ 2/ 1966 ومن ثم يكون قد مضى أكثر من خمس سنوات على وضع يدهم، ولما كان العقد المسجل رقم 3037 في 25/ 6/ 1956 بمثابة سند صحيح صادر من غير مالك وبالتالي يكون المعترضون قد اكتسبوا ملكية المساحة محل التداعي بالتقادم 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على انه ولئن كان علم ذوى الشأن بقرار الاستيلاء يقوم مقام النشر الذي تطلبته المادة 13 مكرر من القانون رقم 178لسنة1952 ويغنى عنه إلا انه ينبغي أن يحقق الغاية منه بأن يكون يقينيا لا ظنيا أو افتراضيا وان يكون شاملا لجميع محتويات القرار جامعا لكل عناصره التي يستطيع على هديها أن يتبين طريقة إلى الطعن فيه، وانه غنى عن البيان أن العلم اليقيني ثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله وتدل على قيامه دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة وتقدير ذلك أمر تستقل به المحكمة وفقا لما تبينه من ظروف الدعوى وملابساتها 0
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على قرار اللجنة الصادر في الاعتراض رقم 719لسنة1980 أن هذا الاعتراض قد أقيم من الطاعنين عن ذات المساحة موضوع النزاع تأسيسا على أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد قامت بالاستيلاء على تلك المساحة قبل الخاضع/ بول صبحي غالى، وبجلسة 5/ 6/ 1988 أصدرت اللجنة قرارها في الاعتراض المذكور بعدم قبوله لانعدام المصلحة تأسيسا على ما أورده الخبير المنتدب في الاعتراض المشار إليه من أن المساحة موضوع الاعتراض تخرج عن المساحات المستولى عليها قبل الخاضع/ بول صبحي غالى، ومتى كان ما تقدم وكان قرار اللجنة القضائية لم يشر في أسبابه إلى حقيقة الخاضع المستولى لديه " صبحي غالى باغوض " وإنما اكتفى بالإشارة إلى أن المساحة موضوع الاعتراض تخرج عن المساحات المستولى عليها قبل الخاضع بول صبحي غالى باغوض وبالتالي لا يكون العلم اليقيني الشامل بعناصر قرار الاستيلاء لدى الطاعنين قد توافر – فلم يعلم الطاعنون اسم الخاضع المستولى لديه والقانون المطبق في الاستيلاء قبل إقامة اعتراضهم مثار النزاع في 28/ 10/ 1991 ومن ثم فان هذا التاريخ يعد هو تاريخ علمهم اليقيني بقرار الاستيلاء، وترتيبا على ذلك يكون الاعتراض مثار النزاع قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا 0
ومن حيث انه إعمالا لما تقدم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد المحدد قانونا فانه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه 0
ومن حيث أن الاعتراض مهيأ للفصل في موضوعه ومن ثم فان المحكمة تتصدى للفصل فيه 0
ومن حيث أن المادة 969 من القانون المدني تنص على انه: 1 – إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فان مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات 0
2 – ولا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق 0
3 – والسبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ وصاحب للحق الذي يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون 0
ومفاد هذا النص أن التقادم القصير المكسب لملكية العقار يتحقق بحيازته حيازة قانونية مقترنة بحسن النية وبسبب صحيح مدة خمس سنوات فيجب أن تكون الحيازة مستوفية للشرائط وخالية من العيوب وان تقترن بحسن النية، أن يكون الحائز قد اعتقد وقت تلقى الملكية أن الحق العيني وهو وقت التسجيل انه تلقاه من مالك وان تشفع بالسبب الصحيح، وهو تصرف صادر من غير مالك وناقل للملكية أو الحق العيني ومسجلا قانونا وان تستمر على هذا النحو خمس سنوات من تاريخ اجتماع هذه الأمور فيها وذلك بصرف النظر عن حيازة المتصرف للحائز أو نيته أو سنده، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن ملكية الاراضى المستولى عليها طبقا للقانون 178لسنة1952 لا تنقل إلى الدولة إلا من تاريخ الاستيلاء أو الفصل عليها 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المودع في الطعن أن الطاعنين ومن قبلهم سلفهم يضعون يدهم على الأرض محل النزاع والبالغ مساحتها 12 س 20 ط 5 ف استنادا إلى عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/ 5/ 1953 والمشهر برقم 3037 في 25/ 6/ 1956 الصادر لهم من بول صبحي غالى والذي تملك هذه المساحة بموجب العقد المسجل رقم 4590لسنة1948 0 والذي لم يعتد به الإصلاح الزراعي تطبيقا للمادة الثالثة من القانون رقم 178لسنة1952 باعتباره تصرفا من مالك إلى ابنه وغير ثابت التاريخ قبل أول يناير سنة 1944، ومن ثم يكون العقد المسجل رقم 3037 في 25/ 6/ 1956 صادرا من غير مالك في تطبيق قانون الإصلاح الزراعي ومتى كان وضع يد الطاعنين هادئا ومستقرا وبنية المالك واستمر حتى تم الاستيلاء الفعلي على هذه المساحة في 19/ 2/ 1966 اى لمدة تزيد على خمس سنوات وكانت هذه الحيازة تستند إلى عقد بيع مسجل صادر من غير مالك على النحو السالف بيانه، ومن ثم يكون الطاعنون قد اكتسبوا ملكية المساحة مثار النزاع بالتقادم الخمس إعمالا للمادة 969 من القانون المدني 0
بما يترتب عليه من خروج المساحة محل النزاع من نطاق الاستيلاء قبل صبحي غالى باغوص لتملك المعترضين لها بالتقادم الخمس المكسب للملكية قبل الاستيلاء عليها في 19/ 2/ 1966، ومن ثم يكون القرار الصادر بالاستيلاء على المساحة محل النزاع قبل صبحي غالى باغوص طبقا للقانون 178لسنة1952 قد صدر مخالفا للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه 0
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه و بإلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة 12س 20ط – 5 ف المحددة الحدود والمعالم بالعقد المشهر رقم 3037لسنة1956 توثيق أسكندرية وتقرير الخبير قبل صبحي غالى باغوص طبقا للقانون رقم 178لسنة1952 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق سنة 1426 هجرية الموافق 28/ 6/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات