المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7164 لسنة 45 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع –
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى, منير صدقى يوسف خليل/, عبد المجيد
أحمد حسن, عمر ضاحى عمر ضاحى ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عبد الله – امين سر المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7164 لسنة 45 ق 0 عليا
المقام من
وزير التربية والتعليم " بصفته "
ضد
مدير عام شركة التوريدات العمومية – وكيل شركة انتريد الامريكية
الممثل القانونى لشركة انتريد الامريكية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة العقود الادارية والتعويضات بجلسة
30/ 5/ 1999 فى الدعوى رقم 650 لسنة 46ق
الاجراءات
فى يوم الاحد الموافق الخامس والعشرين من يوليه سنة ألف وتسعمائة
وتسعة وتسعين أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة
الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة
العقود الادارية والتعويضات – فى الدعوى رقم 650 لسنة 46 ق بجلسة 30/ 5/ 1999 القاضى
أولا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة لمدعى عليه الاول لفرعها على غير ذى صفة 0
ثانيا: قبول الدعوى بالنسبة للشركة المدعى عليها الثانية شكلا وفى الموضوع بالزامها
بأن تؤدى للمدعى بصفته مبلغا مقداره ثلاثة ألاف جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا
من تاريخ صدور الحكم حتى تمام السداد والمصروفات 0
وطلب الطاعن بصفته للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل
الحكم المطعون فيه ليكون بالزام المطعون ضدها الثانية بأن تدفع للطاعن بصفته مبلغ 700.
5430 جنيها والفوائد عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى
تمام السداد والمصروفات عن درجتى التقاضى 0
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالاوراق وأدعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرا
القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضدها الثانية ورفضه موضوعا
والزام الطاعن بصفته المصروفات 0
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا حيث قررت بجلسة 18/
12/ 2002 احالته الى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 15/ 7/ 2003 ومن ثم
نظرته هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت اصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات, والمداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 0
وحيث أن عناصر النزاع فى هذا الطعن – تخلص حسبما يبين من الاوراق فىأن الطاعن بصفته
أقام الدعوى رقم 650 لسنة 46 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ
26/ 10/ 1991 طلب فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليهما المطعون ضدهما – بأن يدفعا
له بصفته مبلغ 700. 5430 جنيها والفوائد القانونية لهذا المبلغ بواقع4% سنويا من تاريخ
المطالبة القضائية حتى تمام السداد 0 وذلك استنادا الى أنه رست على شركة انتريد الامريكية
المدعى عليها الثانية عملية توريد معدات تدريب خاصة بالتبريد والتكييف تمويل هيئة المعونة
الامريكية الا أن الشركة المذكورة تأخرت فى أرسال مستندات شحن هذه الاصناف عن المواعيد
المحددة بشروط المناقصة حيث وصلت الاجهزة الى ميناء الاسكندرية فى 13/ 1/ 1986 ولم
تصل المستندات الا يوم 24/ 11/ 1986 وترتب على ذلك أن دفعت الجهة الادارية مبلغ 700.
5430 جنيها رسوم حراسة وأرضيات الامر الذى يمثل اخلالا من الشركة بالتزامها وتلتزم
بتعويض المدعى عما أصابه من أضرار نتيجة لذلك والمبلغ المشار اليه يمثل قيمة هذه الاضرار
0
وبجلسة 30/ 5/ 1999 أصدرت المحكمة المذكورة الحكم المطعون فيه بالزام الشركة المدعى
عليها الثانية بأن تؤدى للمدعى بصفته ثلاثة ألاف جنيه والفوائد بواقع4% من تاريخ الحكم
وشيدت قضاءها على أسباب حاصلها أن الشركة تأخرت بالفعل فى ارسال مستندات الشحن وبذلك
خالفت شروط التعاقد الا أنه لما كانت الرسوم المطالب بها قدرت عن كل مدة بقاء الاجهزة
بالميناء مع أن جزءا من هذه المدة يرجع الى الجمارك ولا دخل للشركة به فأن الشركة لاتتحمل
بالتعويض الا بمقدار الضرر الناتج عن خطئها وهو ما تقدره بثلاثة آلاف جنيه بالنظر الى
أن الاوراق لم تكشف عن حقيقة مبلغ الرسوم منسوبا الى أيام بقاء الاجهزة بالميناء 0
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله اذ
أن الشركة المطعون ضدها الثانية خالفت شروط المناقصة وتأخرت فى ارسال مستندات شحن الاجهزة
لمدة 24 يوما وترتبت على ذلك أضرار للجهة الادارية تمثلت فى دفع رسوم حراسة وأرضيات
قيمتها 700. 5430جنيها ومن ثم تستحق تعويضا بقيمة هذا المبلغ كاملا وفوائده بواقع 4%
سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد باعتباره مبلغا معلوم المقدار ومستحق
الاداء 0
وحيث أنه من المقرر أن اخلال المتعاقد بالتزاماته التى تم التعاقد عليها وتقصيره فى
تنفيذها يمثل خطأ عقديا يبرر المطالبة بالتعويض طبقا للقواعد العامة متى كان له مقتضى,
واذ يبين من الاوراق أن البند 22 من شروط المناقصة محل النزاع يوجب على الشركة المطعون
ضدها الثانية ارسال مستندات التخليص الخاصة بالاجهزة المتعاقد على توريدها بالبريد
الجوى عقب شحن البضاعة مباشرة على أن تصل قبل عشرة أيام من وصول السفينة المحملة بهذه
الاجهزة, واذ لم تلتزم الشركة بذلك حيث وصلت السفينة الى مينائ الاسكندرية بتاريخ 13/
11/ 1986 بينما لم تصل مستندات شحن الاجهزة الا بتاريخ 27/ 11/ 1986 أى بتأخير لمدة
24 يوما عما تم الاتفاق عليه, وهو ما يعد خطأ عقديا والاخلالا من المطعون ضدها بالتزامها,
واذ ترتب على هذا الخطأ ضرر للجهة الادارية تمثل فى سدادها رسوم حراسة وغرامة عن الاجهزة
مدة بقائها حتى وصلت المستندات الخاصة بها, فمن ثم تكون الشركة ملتزمةبأن تؤدى للجهة
الادارية التعويض المناسب الذى يجبر ذلك الضرر جبرا متكافئا غير زائد عليه 0
وحيث أن الثابت من الاوراق أن قيمة الغرامة ورسوم الحراسة التى سددتها وزارة التربية
والتعليم بسبب تأخر المستندات المشار اليها هى مبلغ 80. 2804 جنيها فأن الشركة المذكورة
تكون ملتزمة بأن تؤدى للوزارة المدعية تعويضا بقيمة هذا المبلغ فقط بأعتبارها كافيا
لجبر ما لحقها من ضرر بسبب خطأ الشركة, أما بقية مبلغ 70. 5430 جنيها الذى تطالب به
الوزارة فالثابت أنه لم يكن لارادة الشركة دخل فيه ولا يرجع لخطئها وانما لظروف العمل
بالجمارك حسبما يبين من مذكرة الادارة العامة للتجهيزات والمعدات الفنية بالوزارة المؤرخة
2/ 1/ 1989 بيد أنه وأن كانت الوزارة لاتستحق الا المبلغ المذكور وهو 80. 2804 جنيها
وقد قضى لها الحكم المطعون فيه بأكثر منه فأنه والتزاما بقاعدة الطاعن بطعنه لا مناص
من تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى هذا الشأن ورفض الطعن عليه فى هذا الشق
0
وحيث أنه عن المطالبة بفوائد قانونية عن المبلغ الذى قضى به الحكم المطعون فيه بواقع
4% سنويا فقد أصاب ذلك الحكم حيث قضى بها من تاريخ صدوره وليس من تاريخ المطالبة القضائية
ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المقصود يكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب
كشرط لسريان فوائد التأخير من تاريخ المطالبة وفا لنص المادة 226 من القانون المدنى
هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضا خاضعا فى تحديده لمطلق تقدير القضاء وبالتالى
يكون غير محدد المقدار وقت استحقاقه, والثابت كما تقدم ان المبلغ المقضى به للجهة الادارية
هو تعويض عن الخطأ العقدى الذى ثبت فى حق الشركة المذكورة ولم يتم تحديده الا بالحكم
ولا ينال من ذلك أن تكون المحكمة قد أخذت فى اعتبارها عند تقدير هذا التعويض قيمة الرسوم
التى دفعتها الجهة الادارية نتيجة اخلال الشركة بالتزامها, فليس ذلك قضاء بمبلغ محدد
المقدار من قبل وانما هو مجرد استهداء به لبلوغ حجم الضرر وجبره بطريقة عادلة, ومن
ثم يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه بالنسبة للفوائد المشار اليها من تاريخ صدوره
موافقا للقانون ويكون الطعن على هذا الشق منه غير سديد أيضا بما يتعين معه رفض الطعن
ومن حيث أنه عن المصروفات فأن من يخسر الطعن يلتزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184
مرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن
بصفته المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم لسنة 1426 هجرية والموافق يوم الموافق 11/ 1/ 2005
وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
