الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5806 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا لله – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحى عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5806 لسنة 47 ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف " بصفته"

ضد

1- مصطفى عبد اللطيف إبراهيم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة " الدائرة الأولي "
في الدعوى رقم 2468 لسنة 13 ق بجلسة 21/ 1/ 2001


الإجراءات

في يوم الخميس الثاني والعشرين من مارس سنة 2001 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 5806 لسنة 47 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – " الدائرة الأولي " في الدعوى رقم 2468 لسنة 13 ق. بجلسة 21/ 1/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 2592.112 جنيهاً على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم/ بقبول الدعوى شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/ 9/ 2002 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 18/ 6/ 2003 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 23/ 12/ 2003 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات، وبجلسة 3/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة:
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 8/ 1991 أقام المدعي ( المطعون ضده ) الدعوى رقم 2468 لسنة 13ق بطلب الحكم بإلزام جهة الإدارة بأن تدفع له مبلغ 2593.122 جنيه قيمة غرامة التأخير المخصومة من مستحقاته وفروق الأجور المستحقة له عن عملية تجديد مجمعات شبكات المصارف المغطاة بميت غمر وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أن الهيئة العامة لمشروعات الصرف أسندت إليه عمليه تجديد مجمعات شبكات المصارف المغطاة بمنطقة المقدام الأولي والمقدام الثانية بميت غمر وذلك بتاريخ 15/ 9/ 1987 وأنه قام بتنفيذ العقد طبقاً لبنوده، إلا أنه فوجئ بقيام الهيئة المذكورة بخصم مبلغ 937.112 جنيه غرامة تأخير عن تأخيره في تنفيذ الأعمال رغم أن هذا التأخير كان لظروف خارجة عن إرادته وهي تعرض الأهالي له لحلول موعد جنى المحاصيل مما أضطره إلى التوقف عن العمل لحين نهاية موسم جنى المحصول.
وقد حرر بذلك محاضر بالشرطة وهو ما أقرته عليه جهة الإدارة أيضا والتي قامت بعد ذلك بتوقيع غرامة التأخير المشار إليها، وقد تظلم المدعي إلى الجهة الإدارية التي وافقت على رفع الغرامة وتم إعداد الاستمارة رقم 50 ع.ح لصرف مبلغ الغرامة المخصوم منه، إلا أن الوحدة الحسابية رفضت الصرف على أساس أن رفع الغرامة يكون بحكم قضائي، وأضاف المدعي بأنه تقدم لجهة الإدارة لصرف قيمة الزيادة في الأجور بنسبة 15% والتي طرأت أثناء التنفيذ وقيمتها 1655 جنيهاً رغم موافقة جهة الإدارة على الصرف، إلا أن الوحدة الحسابية رفضت صرف هذا المبلغ، وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة البيان.
وبجلسة 21/ 1/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أن تأخر المدعي في نهو الأعمال المسندة إليه في الموعد المتفق عليه كان بسبب تعرض الأهالي له طبقاً لما جاء بكتاب الإدارة العامة للصرف بالدقهلية رقم 364 في 8/ 9/ 1990 والصادر إلى وكيل الوزارة لإقليم صرف شرق الدلتا والذي وافق عليه بكتاب رقم 576 في 10/ 10/ 1990 باعتباره السلطة المختصة المنوط بها ذلك باعتبارها القوامة على حسن سير المرفق والقائمة على تنفيذ العقد، حيث وافق على إعفاء المدعي من غرام التأخير محل المنازعة، إلا أن مندوب المالية رفض رد مبلغ غرامة التأخير وقدره 937.112 جنيه رغم أنه ليس السلطة المختصة بذلك، ومن ثم يتعين القضاء للمدعي بطلبه برد مبلغ غرامة التأخير المشار إليه، أما عن طلب المدعي صرف فروق أجور العمالة والتي زادت أثناء تنفيذ العقد موضوع الدعوى التي تقرر زيادتها بالقانون رقم 149 لسنة 1988 فإن ما جاء برد الجهة الإدارية لم ينازع المدعي في صرف قيمة الفرق في زيادة أجور العمالة المستخدمة في العملية اعتبارا من 1/ 7/ 1988 وهو ما يعد تسليما منها بأحقيته في صرف قيمة هذه الزيادة وبلغت قيمتها 1655 جنيهاً طبقا لما قرره المدعي بصحيفة الدعوى ولم تنازعه فيه الجهة الإدارية المدعى عليها، ولم تقدم من المستندات ما يدحضه، لذلك تقضي المحكمة بطلباته في الدعوى.
من حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك لأن مندوب وزارة المالية رفض رفع الغرامة الموقعة على الطاعن لكون قرار رفع الغرامة صادر من رئيس الإدارة المركزية لإقليم صرف شرق الدلتا، وهو ليس السلطة المنوط بها ذلك، وأنه في حالة وجود أسباب خارجه عن إرادة المقاول إلى تأخر تنفيذ الأعمال فإن عليه في هذه الحالة أن يخبر رئيس الهيئة كتابة بهذه الظروف وأن تكون موافقة رئيس الهيئة عليها كتابة أيضاً، أي أن رئيس الهيئة هو المنوط به الموافقة على قرار رفع الغرامة ومن ثم تكون الهيئة قد أعملت صحيح حكم القانون، كما أن المطعون ضده لم يقدم أية مستندات لإثبات تحمله بأية مدفوعات إضافية نتيجة صدور القوانين التي قررت منح العلاوات الخاصة، فإن هذا الطلب من جانبه يكون غير قائم على سند من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن المادة 29 من شروط المناقصة المرفقة بالعقد الموقع من المطعون ضده والهيئة الطاعنة تنص على أنه: …….. (ز) لا يكون المقاول مسئولاً عن أي تأخيرات يثبت لرئيس الهيئة أن سببها لم يكن في الإمكان توقعه وقت تقديم العطاء ولم يكن في أمكان المقاول تجنبها وكان خارجاً عن إرادته (قوة قاهرة) على شرط أنه عند حصول أي حادث يرى المقاول أنه سيكون سبباً في تأخير أتمام الأعمال يجب عليه أن يخبر به رئيس الهيئة فوراً وكتابة وعليه كذلك أن يخبره بكل الأحوال والظروف التي تتمكن بها الهيئة من التحقيق من سبب التأخير والموافقة عليه كتابة.
وتنص المادة من ذات الشروط على أنه "………. إذا صدرت بعد تاريخ تقديم العطاء وفي خلال مدة العقد قوانين أو لوائح حكومية تنص على زيادة الحد الأدنى لأجور العمالة وتسبب عنها زيادة في تكاليف تنفيذ الأعمال موضوع التعاقد فيكون للمقاول الحق في صرف الزيادة المترتبة على تطبيق هذه القوانين…………."
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن شروط العقد الموقع بين الهيئة الطاعنة والمطعون ضده قد قررت إعفاء المقاول من أية مسئولية عن أي تأخير يثبت لرئيس الهيئة الطاعنة أن سببه لم يكن في الإمكان توقعه وقت تقديم العطاء ولم يكن في الإمكان تجنبه وكان خارجاً عن إرادته، وذلك بشرط أن يقوم في هذه الحالة بإخطار رئيس الهيئة كتابة وفوراً بالحوادث التي أدت إلى التأخير كما يخبره بكل الظروف التي تمكن الهيئة من التحقق من سبب التأخير والموافقة عليه كتابة، كما قررت شروط العقد حق المقاول في صرف الزيادة في الحد الأدنى لأجور العمالة والتي تقرر بموجب قوانين أو لوائح بعد تاريخ تقديم العطاء ونتج عنها زيادة في تكاليف تنفيذ الأعمال موضوع التعاقد.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تعاقد مع الهيئة الطاعنة بتاريخ 15/ 9/ 1987 على عملية تجديد مجمعات شبكة مصارف مغطاة على أن يتم تنفيذ هذه العملية خلال 12 شهراً، وتحدد موعد استلام الأعمال في 14/ 11/ 1988، إلا أن المطعون ضده تأخر في تنفيذ الأعمال إذ قام بتسليمها في 14/ 1/ 1989، وكان هذا التأخير بسبب تعرض الأهالى له وقد حرر عن ذلك محاضر في الشرطة وقام بإخطار الهيئة الطاعنة بذلك، إلا أنه رغم ذلك قامت بتوقيع غرامة تأخير عليه، فقدم المطعون ضده طلباً برفع الغرامة لكون التأخير لسبب خارج عن إرادته ومن ثم يحق للمطعون ضده استرداد مبلغ غرامة التأخير الذي خصم منه وقدره 937.112 جنيهاً، يؤيد ذلك أن رئيس الإدارة المركزية لإقليم صرف شرق الدلتا قد أقر بأن أسباب التأخير المشار إليها خارجة عن إرادة المطعون ضده.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه أثناء تنفيذ العملية موضوع العقد صدر القانون رقم 149 لسنة 1988 بتقرير علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي للعاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام وكذا من تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة وقد وافقت الهيئة الطاعنة على صرف هذه العلاوة لمقاولي القطاع الخاص أسوه بالعاملين بشركات القطاع العام المسند لهم نفس الأعمال، استناداً إلى منشور وزارة القوى العاملة المؤرخ 27/ 7/ 1989 والأحكام الواردة به، ومن ثم يحق للمطعون ضده صرف فروق الأجور الخاصة بالعمال والتي تقررت أثناء تنفيذ العملية موضوع العقد والتي بلغت قيمتها 1655 جنيه حسبما قرره المطعون ضده في صحيفة دعواه ولم تنازعه الجهة الإدارية في هذه القيمة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب وخلص إلى ذات النتيجة المتقدمة ومن ثم يكون الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
بالجلسة المنعقدة علناً بمقر مجلس الدولة يوم الثلاثاء الموافق 20 من حمادي الثاني سنة 1426 هجرية الموافق 26 من يوليو لسنة 2005 م.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات