المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3811 لسنة 44 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن
اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله – نائب بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 3811 لسنة 44 ق
المقامة من
ورثة المرحوم حميده براني المشرقي وهم: السيد، وعزيزة، وجميلة،
وسالمين، ومبروكة.
ورثة المرحوم قنعان حميده براني المشرقي وهم: مسعده، وفؤاد، ومصطفي، وشهيرة، ونادية.
ورثة المرحوم محمد حميده براني المشرقي وهم: عبد الحميد، و إبراهيم، و إسماعيل،
و هويدا
خيري محمد جويدة مبارك. أحمد قنعان حميده، وقدرية قنعان حميده، وعفاف قنعان
حميده.
محمود محمد حميده. ربيع محمد حميده، عبد الجليل محمد حميده.
عيشه عبد المالك المشرقي، رضا بن سعد عويزي، وخضره محمد حميده.
عبده محمد حميده.
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
عن القرار الصادر من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 514 لسنة 1986
بجلسة 4/ 8/ 1997
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق الثالث والعشرين من مارس 1998 أودع الأستاذ/
رجاء زيد المحامي عن الأستاذ فكري حبيب جرجس المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا فقرر الطعن عن قرار اللجنة القضائية للإصلاح المطعون فيه فيما
قضي به من عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بقرار اللجنة القضائية الصادر في
الاعتراض رقم 105 لسنة 1975 والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 558
لسنة 25 ق عليا.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير طعنهم الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه وبأحقية الطاعنين للمساحات موضوع النزاع ورفع الاستيلاء عنها.
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قررت
بجلسة 3/ 7/ 2002 إحالة الطعن للدائرة الثالثة عليا موضوع لنظره بجلسة 31/ 12/ 2002
وتدوول أمام هذه الدائرة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 14/ 6/ 2005
إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة من أن الثابت
من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 4/ 8/ 1997 وتقدم الطاعنون بطلب معاناة
رقم 438 لسنة 43 معاناة عليا بتاريخ 8/ 8/ 1997 وبجلسة 7/ 3/ 1998 صدر قرار لجنة المعاناة
برفض الطلب، وأقام الطاعنون طعنهم الماثل بتاريخ 23/ 3/ 1998 ومن ثم يكون الطعن قد
أقيم في المواعيد القانونية وإذا استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أن الطاعنين أقاموا الاعتراض
رقم 514 لسنة 1986 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بعريضة أودعت بتاريخ 30/ 6/
1986 طلبوا في ختامها الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 1/ 10/ 1954 وإلغاء الاستيلاء على
مساحة – س: 2 ط: 6 ف الكائنة بزمام حوش عيسى بحوض الفرن القبلي والبحري ضمن 8 قسم أول
مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقالوا شرحاً لاعتراضهم أنه بموجب العقد المذكور اشترى مورثهم المرحوم حميده براني
المشرقي من الخاضع محمد عبد الجليل قرطين مساحة قدرها –: 2 ط: 6 ف كائنة بزمام حوش
عيسى بحوض الفرن القبلي البحري ضمن 8 قسم أول، وأن الإصلاح الزراعي استولى على هذه
المساحة قبل البائع طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 61 رغم أن ملكيتهم لهذه المساحة ثانية
قبل سريان هذا القانون.
وبجلسة 21/ 5/ 1990 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالبحيرة لأداء
ا لمأمورية المبينة بهذا القرار، وبعد إيداع الخبير تقريره أصدرت اللجنة القضائية بجلسة
4/ 8/ 1997 قرارها المطعون فيه بعدم جواز نظر الاعتراض السابقة الفصل فيه بقرار اللجنة
القضائية الصادر في الاعتراض رقم 105 لسنة 75 المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا
في الطعن رقم 558 لسنة 25 ق عليا.
وشيدت اللجنة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن ورثة المرحوم حميده براني، ومحمد
جويده مبارك أقاموا ضد الإصلاح الزراعي الاعتراضات أرقام 105، 106، 107 لسنة 75، وأن
الاعتراض رقم 105 لسنة 1975 مقام من ورثة المرحوم حميده براني بشأن طلب الاعتداد بعقد
البيع المؤرخ 1/ 10/ 1954 والذي اشترى بموجبه مورثهم من محمد عبد المالك قرطين الخاضع
للقانون 127 لسنة 1961 مساحة – س: 2 ط: 6 ف كائنة بزمام بزمام حوش عيسى بحوض الفرن
القبلي والبحري بحوض 8 قسم أول، وقد أصدرت اللجنة القضائية بجلسة 12/ 2/ 1979 قرار
بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً، وطعن في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية الطعن
رقم 508 لسنة 25 عليا حيث قضت بجلسة 2/ 6/ 107 لسنة 1975الاعتداد بالعقدين محل هذين
الاعتراض ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، وأضافت المحكمة أنه لما كان الثابت أن الاعتراض
الماثل يتخذ مع الاعتراض رقم 105 لسنة 75 في الموضوع والخصوم والسبب ومن ثم فإنه لا
يجوز معاودة النظر في هذا النزاع إعمالاً لحكم المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25
لسنة 1968.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لأن الخبير
انتهى إلى أنه لم يسبق رفع اعتراضات عن ذات الأرض محل الاعتراض، فضلاً عن أن التصرف
محل الاعتراض ينطبق على القانون 50 لسنة 1979، وأن عقود شراء الطاعن مقترنة بوضع يدهم
على المساحة المباعة عند الشراء، وعقود الشراء. صادرة قبل سريان القانون رقم 127 لسنة
61.
ومن حيث إن المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون
رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن " الأحكام التي جاءت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت
فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه
الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً
وسبباً.
وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.
ومن حيث إنه يستفاد من هذه المادة أنه يشترط لقيام حجية الأمر المقضي فيما يتعلق بالحق
المدعى به أنه يكون هناك إتحاد في الخصوم والمحل والسبب.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة أن الحكم يعتبر حجة على الخصوم وعلى خلفهم العام وهم الورثة،
وعلى خلفهم الخاص وهم المنذرين متى كان الحكم متعلقاً بالعين التي انتقلت إلى الخلف.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المرفقة بحافظة مستندات الإصلاح الزراعي المودعة أمام
اللجنة القضائية بجلسة 4/ 5/ 1997 أن ورثة حميده براني المشرقي الطاعنين، سبق أن أقاموا
الاعتراض رقم 105 لسنة 1975 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طالبين الاعتداد
بعقد البيع الصادر لمورثهم من محمد عبد المالك قريطه الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 61
في مساحة –: 2 ط: 6 ف الكائنة بزمام حوش عيسى بحوض الفرن القبلي والبحري بحوض 8 قسم
أول واستبعاد هذه المساحة قبله من الاستيلاء طبقاً للقانون المذكور حيث قررت اللجنة
القضائية ضم هذا الاعتراض للاعتراض رقم 106، 107 لسنة 1975 وأصدرت بجلسة 12/ 2/ 1979
قرار بقبول هذه الاعتراضات شكلاً ورفضها موضوعاً وقد طعن في هذا القرار أمام المحكمة
الإدارية العليا بالطعن رقم 558 لسنة 25 ق عليا حيث قضت هذه المحكمة بجلسة 2/ 6/ 1984
برفض الطعن بالنسبة للقرار الصادر في الاعتراض 105 لسنة 1975.
ولما كان الثابت أن قرار اللجنة القضائية الصادر في الاعتراض رقم 514 لسنة 1986 – محل
الطعن الماثل – يتحد مع قرار اللجنة القضائية الصادر في الاعتراض رقم 105 لسنة 75 من
حيث الموضوع والخصوم والسبب مما يتعين القضاء بعدم جواز نظر ذلك الاعتراض لسابقة الفصل
فيه بالقرار الصادر في الاعتراض رقم 105 لسنة 1975 وأخر ذهب قرار اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح أحكام القانون.
ولا وجه للقول بسريان أحكام القانون 50 لسنة 1979 على الصرف مثار النزاع ذلك لأنه يشترط
للاعتداد بالتصرف طبقاً لأحكام ذلك القانون أن يكون أقل من خمسة أفدنة، وأن يكون وارد
بإقرار الخاضع وهو الأخر غير المتوافر في التصرف مثار النزاع، كما أنه لا وجه للزعم
باكتساب ملكية الطاعنين للأرض بالقادم الطويل طبقاً للمادة 968 من القانون المدني ذلك
لأن وضع يدهم يبدأ حسبما هو ثابت من تقرير الخبير منذ عام 1954 فقط تاريخ شراء مورثهم
للأرض من الخاضع بمقتضى العقد المؤرخ 1/ 10/ 1954 ومن ثم لم تكتمل مدة الخمس عشر سنة
حتى تاريخ العمل بالقانون 127 لسنة 61 مما يتعين معه رفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات
عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت
الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20من جماد أخر سنة 1426 ه، الموافق
26/ 7/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
