المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3760 لسنة 49 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3760 لسنة 49 ق
المقام من
نبيل عزيز الياس بصفته رئيس مجلس إدارة شركة النيل للإنشاءات والاستثمار العقاري ( سبيكو )
ضد
1- الممثل القانوني للهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان
2- الممثل القانوني لبنك مصر فرع قصر النيل
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الخامسة –
بجلسة 12/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 4357 لسنه 52 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من يناير سنة 2003 أودع وكيل الطاعن
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
في الدعوى رقم 4357 لسنه 52 ق بجلسة 12/ 12/ 2002 القاضي بإثبات ترك الشركة المدعية
الخصومة في الدعوى وألزمتها المصروفات 0
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون عليه والحكم بإلزام الهيئة الطعون ضدها بأن تدفع للشركة الطاعنة جميع
مستحقاتها المالية طبقا لما جاء بصحيفة الطع7ن وفوائدة القانونية من تاريخ المطالبة
حتى تمام السداد والتعويض الجابر للضرر الذي أصاب الشركة من حرمانها من الاستفادة بمستحقاتها،
مع إلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبرفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 19/ 5/ 2004، وتدوول أمامها على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 6/ 2004 أودع الحاضر عن الهيئة حافظة مستندات وبجلسة
4/ 9/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة
– لنظره بجلسة 23/ 12/ 2003 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة وفيها أودع وكيل الطاعنتين
حافظة مستندات، وبجلسة 21/ 12/ 2004 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو
الثابت بالمحاضر، وبجلسة 26/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 18/ 3/ 1998
أقام المدعى ( الطاعن ) الدعوى رقم 4357 لسنه 52 ق
أمام محكمة القضاء الادارى – الدائرة الخامسة – طلب فيها الحكم بإلزام الهيئة المدعى
عليها بسداد مستحقات الشركة عن متأخرات ومقابل المياه وعمال ومعدات وفروق أسعار وفوائد
وما لحق الشركة من خسارة وما فاته من كسب والمصروفات 0 على سند من القول بأنه بتاريخ
16/ 6/ 1993 تعاقدت الشركة مع الهيئة المدعى عليها بشأن عملية شبكه الصرف الصحي لإسكان
مبارك وتبقى في ذمة الهيئة مبلغ 195993 جنيها بالإضافة إلى تعطيل العمالة والمعدات
وفروق الأسعار والفوائد البنكية والأضرار التي لحقت بالشركة 0 وقد تم إدخال المدعى
عليه الثاني الممثل القانون ( لفرع فصر النيل ) ليتوقف عن تسبيل خطاب الضمان لكون الشركة
دائنة للهيئة 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة البيان 0
وبجلسة 12/ 12/ 2002 حكمت المحكمة بإثبات ترك الشركة المدعية الخصومة في الدعوى وألزمتها
المصروفات – وشيدت قضاءها على أن الثابت من حافظة مستندات الهيئة المودعة بجلسة 14/
10/ 1999 أمام هيئة المفوضين – أن الشركة المدعية تنازلت عهن الدعوى وتركت الخصومة
فيها، ومن ثم فانه يترتب على الترك طبقا للمادة 143 من قانون المرافعات إلغاء جميع
إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى والحكم على التارك بالمصاريف 0
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرار الذي قد مدة الهيئة المطعون ضدها والذي قضى تنازل
الشركة المدعية عن الدعوى وترك الخصومة فغيها ق تم تنفيذا لأنفاق ابرم لبين الشركة
والهيئة بتاريخ 20/ 7/ 1999 على أن تلتزم الهيئة بسداد مستحقات الشركة في مواعيدها
وصرف قيمة غرامات التأخير إلا أن هذا لم يحدث مما يعد إخلالا واضحا بهذا الاتفاق من
جانب الهيئة رغم أن الشركة قامت باستكمال المشروع مما يجعل التنازل عن الدعوى لاغيا
0
ومن حيث أن المادة 141 من قانون المرافعات تنص على أن: " يكون ترك الخصومة بإعلان من
التارك بخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعه من التارك أو من وكيله مع إطلاع
خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر 0
ومن حيث إن مقتضى النص المشار إليه أن الأصل في ترك الخصومة أن يتم إمام المحكمة وأثناء
نظر الدعوى سواء بمذكرة تقدم منه للمحكمة أو إثباته بمحضر الجلسة أو بإعلانه على يد
محضر، ومرد هذا التحديد أن تظهر إرادة المدعى في ترك الخصومة واضحة ومحددة 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحاضر عن الهيئة المدعى عليها ( المطعون ضدها ) قدم
بجلسة 14/ 10/ 1999 إثناء تحضير الدعوى إمام هيئة المفوضين أقرارا موقعا عليه من وكيل
المدعى ( الطاعن ) وموثقا بالشهر العقاري يفيد تنازلة عن الدعوى رقك 4357 لسنه 52 ق
المرفوعة ضد الهيئة والممثل القانوني لبنك مصر 0 ولم يعقب الحاضر عن المدعى على هذا
التنازل بأي دفاع أو يعدل عنه حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم بتاريخ 24/ 10/ 2002 الأمر
الذي يتعين معه القضاء بإثبات ترك المدعى للخصومة في الدعوى وإذ ذهب الحكم المطعون
فيه هذا المذهب وقضى بإثبات ترك الخصومة في الدعوى فان الطعن عليه يكون غير قائم على
سند من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه وألزمت الطاعن المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 13 من جماد ثانى سنة 1426 هجرية
والموافق 26 من يوليو سنة 2005 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
