الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 477 لسنة49ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله، منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحي عمر ضاحي – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار0 م/ محمد إبراهيم عبد الصمد " مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 477 لسنة49ق عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته "

ضد

1 – سامي احمد رمضان
2 – رضا احمد رمضان
3- سمير احمد رمضان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الأولي بجلسة 24/ 8/ 2002 في
الدعوى رقم 845 لسنة19 ق


الاجراءات

في يوم الأربعاء الموافق السادس عشر من أكتوبر سنة ألفين واثنين أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الأولى – في الدعوى رقم 845لسنة19ق بجلسة 24/ 8/ 2002 القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى. وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم برفض الطعن موضوعا 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 18/ 2/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 1/ 6/ 2004 ومن ثم نظرته هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث حضر الطرفان كل بوكيل وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/ 7/ 2005 وفيها قررت مد اجل النطق به لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و المداولة 0
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم 845لسنة19 ق بتاريخ 16/ 2/ 1997 أمام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة وطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بإلغاء انتفاعه بمساحة س5-ط1- ف2 الكائنة بحوض السلطان/ 2 وداير الناحية/ 1 والقسيس/ 3 بزمام منشاة الإخوة مركز أجا بمحافظة الدقهلية الموزعة عليه طبقا لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178لسنة1952 0
وذكر شرحا للدعوى أن المساحة المشار إليها وزعت عليه بعد أن توافرت به الشروط اللازمة لذلك قانونا وقد وضع عليها يده منذ عام 1964 وقام بزراعتها والعناية بها ونفذ جميع التزاماته الأمر الذي قامت معه الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بنقل ملكيتها إليه نهائيا بموجب العقد المشهر في 17/ 8/ 1981 برقم 4558لسنة1981 شهر عقاري المنصورة وتم نقل التكليف باسمه، وعلى الرغم من ذلك نما إلى علمه أن الهيئة أصدرت القرار المطعون فيه بإلغاء انتفاعه بالمساحة المشار إليها الأمر الذي يعد مخالفة للقانون نظرا لمضى أكثر من خمس سنوات على إبرام عقد بيعه هذه المساحة إليه، وخلص المدعى إلى طلباته سالفة البيان 0
وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الادارى تم تصحيح شكل الدعوى بعد وفاة المدعى – مورث المطعون ضدهم – وبجلسة 24/ 8/ 2002 صدر الحكم المطعون فيه وشيدته المحكمة على أسباب حاصلها انه لا يوجد دليل على أن الجهة الإدارية أبلغت مورث المطعون ضدهم بقرار من لجنة مخالفات المنتفعين بإلغاء انتفاعه بالأرض قبل عرض ذلك القرار على مجلس إدارة الهيئة للتصديق عليه الأمر الذي يعد مخالفة لحكم المادة 14 من القانون رقم 178 لسنة1952 باعتبار هذا الإبلاغ إجراء جوهريا يترتب على إغفاله بطلان القرار 0
ومن حيث أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم ترفض الحكم سالف الذكر فطعنت عليه بالطعن الماثل استنادا إلى انه مخالف لحكم القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله كما خالف ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا 0
ومن حيث انه لما كانت المادة 14 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178لسنة1952 بشان الإصلاح الزراعي المعدل بالقانون رقم 554لسنة1955 تنص على أن " تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها دون رسوم 0 ويجب على صاحب الأرض أن يقوم على زراعتها بنفسه وان يبذل في عمله العناية الواجبة وإذ تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو تسبب في تعطيل قيام الجمعية التعاونية بالأعمال المنصوص عليها في المادة 19 أو اخل باى التزام جوهري أخر يقضى به العقد أو القانون حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من 000000 ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي 0 ويبلغ القرار إليه بالطريق الادارى قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوما على الأقل………. 0
ومؤدى هذا النص أن المشرع أوجب على من وزعت عليه مساحة من أراضى الإصلاح الزراعي أن يلتزم بزراعتها بنفسه ويبذل في سبيل تحقيق ذلك العناية الواجبة ملتزما بما يفرضه القانون عليه من واجبات فان اخل بذلك يتم إلغاء توزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرة لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك بعد تحقيق تجربة لجنة بحث مخالفات المنتفعين المشار إليها بالنص سالف الذكر، بيد أن المشرع اشترط لاتخاذ هذه الإجراءات قبل المنتفع المخالف ألا تكون قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي الخاص بالأرض بما يعنى انه متى ابرم عقد تملك الأرض الموزعة على المنتفع بصفة نهائية وتم تسجيله وانقضت على ذلك خمس سنوات لا يجوز للإصلاح الزراعي إلغاء التوزيع واسترداد هذه الأرض من المنتفع باعتبارها صارت ملكا خاصا له 0
ومن حيث انه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المساحة محل النزاع وقدرها س 5 – ط 1- ف 2 – بأحواض السلطان/ 2 داير الناحية/ 1،والقسيس/ 3 بزمام منشاة الإخوة مركز أجا بمحافظة الدقهلية قد ابرم بشأنها عقد نهائي مع مورث المطعون ضدهم – والدهم – وتم شهر هذا العقد برقم 4558 بتاريخ 17/ 8/ 1981 بمكتب التوثيق العقاري بالمنصورة وبالتالي يكون قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بإلغاء انتفاعه بهذه المساحة مخالفا للقانون حيث صدر بتاريخ 11/ 12/ 1989 برقم 2911لسنة1989 بناء على قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين في 14/ 8/ 1988 اى انه صدر بعد مضى أكثر من خمس سنوات على إبرام العقد النهائي الخاص بالأرض محل الانتفاع وشهره وانتقال ملكيتها إلى المنتفع المذكور الأمر الذي يتعين القضاء بإلغائه استنادا إلى الأسباب سالفة البيان ولما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى هذه النتيجة وقضى بإلغاء قرار الهيئة الطاعنة الصادر بإلغاء انتفاع مورث المطعون ضدهم بهذه المساحة فان الطعن عليه يكون جديرا بالرفض وهو ما يتعين القضاء به 0
وحيث انه عن المصروفات فان الهيئة الطاعنة تتحملها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء الموافق 20جماد الثاني سنة 1426 ه والموافق26 من يوليو سنة 2005 م

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات