السيد الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة الزقازيق
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3620
جلسة 17 من مايو 2006
السيد الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة الزقازيق
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتاب سيادتكم رقم 1318 بتاريخ 7/9/2004 بشأن النزاع القائم بين الجامعة رئاستكم ومحافظة الشرقية بطلب إلزام المحافظة بأن تؤدى مبلغ 64194 جنيهاً إلى الجامعة كتعويض عن احتجاز الأتوبيس رقم 780/14 حكومة المملوك للجامعة لدى المركز النموذجى لصيانة المعدات والسيارات بالمحافظة لمدة 870 يوماً وعدم استخدامه فى الغرض المخصص له .وتخلص وقائع الموضوع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 4/5/1994 قامت الجامعة بإرسال الأتوبيس رقم 780/14 حكومة المملوك لها إلى المركز النموذجى لصيانة المعدات التابع لمحافظة الشرقية بغية إجراء الصيانة الدورية له وفقاً للعقد المبرم فى هذا الشأن بين الطرفين، وقد تبين من الكشف على الأتوبيس أنه يحتاج إلى عمرة محرك كاملة، الأمر الذى حدا بالجامعة إلى الإعلان عن إجراء ممارسة بين مجموعة من الشركات المتخصصة فى إصلاح السيارات، وإذ تمت ترسية الممارسة على شركة النصر للمحركات فقد قامت الجامعة بمخاطبة مركز صيانة المعدات المشار إليه لتسليم الأتوبيس الموجود لديها إلى الشركة آنفة الذكر لتتمكن من إجراء العمرة المطلوبة للمحرك إلا أن مدير مركز الصيانة التابع لمحافظة الشرقية امتنع عن ذلك بحجة عدم سداد الجامعة لمستحقات المركز الناشئة عن عقد الصيانة عن شهرى يوليو واغسطس سنة 1994، وبتاريخ 11/2/1996أحيل الموضوع إلى نيابة الزقازيق الإدارية للتحقيق فيه، وقد ثبت من التحقيقات أن الجامعة قامت بتاريخ 21/6/1995 بسداد مستحقات المركز عن شهرى يوليو واغسطس إلا أن مدير المركــز المذكور رفض تسليم الأتوبيس والذى ظل محتجزاً لديه حتى تاريخ 26/9/1996 لمدة تجاوزت 28 شهر، وانتهت النيابة الإدارية إلى ثبوت خطأ مدير مركز الصيانة المذكور لقيامه بحجز الأتوبيس المملوك لجامعة الزقازيق دون وجه حق والحيلولة دون استغلاله فى الغرض المخصص من أجله خلال الفترة من 4/5/1994 حتى 26/9/1996، الأمر الذى حدا بالجامعة إلى تشكيل لجنة لتقدير قيمة الأضرار المادية التى أصابتها من جراء حجز الأتوبيس المملوك لها بمركز الصيانة التابع لمحافظة الشرقية لمدة 870 يوماً بدون وجه حق، وقد انتهت اللجنة بعد البحث والإطلاع على مستندات تشغيل الأتوبيس خلال العام السابق على احتجازه أن متوسط إيراده فى ذلك العام مبلغ مقداره 30034 جنيهاً وذلك من خلال الحجوزات الفعلية للأتوبيس فى أعمال التنشيط السياحى فى العام المالى 93/94، ومن ثم يكون إجمالى الخسائر التى تكبدتها الجامعة من جراء احتجاز الأتوبيس المملوك لها فى المدة من 4/5/1994 إلى 26/9/1996 مبلغ مقداره 64194 جنيهاً، وإذ خاطبت الجامعة محافظة الشرقية لسداد المبلغ المشار إليه ولكن دون جدوى، الأمر الذى حدا بكم إلى عرض النزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع .
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 17 من مايو سنة 2006م الموافق 19 من ربيع الآخر سنة 1427هـ فتبين لها أن القانون المدنى ينص فى المادة {174} منه على أن " يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعاً منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها . وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه." وأن المادة {175} من ذات القانون تنص على أن " للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغيرمسئولاً عن تعويض الضرر . "
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ـ حسبما جرى به إفتاؤها ـ أن المسئولية المدنية عن فعل الغير وخصوصاً مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه هى مسئولية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور، وتقوم على خطأ مفترض فى جانب المتبوع لا يقبل إثبات العكس مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره فى رقابته وتوجيهه، ويشترط لتحقق هذه المسئولية قيام علاقة تبعية بين التابع والمتبوع بحيث يكون للأخير سلطة إصدار أوامره لتابعه وتوجيهه ومحاسبته على الخروج عليها .
ومن حيث إنه وعلى مقتضى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن مدير المركز النموذجى لصيانة المعدات التابع لمحافظة الشرقية قد تسبب بخطئه ـ على النحو الثابت من تحقيقات نيابة الزقازيق الإدارية ـ فى احتجاز الأتوبيس المملوك لجامعة الزقازيق والحيلولة دون استغلاله فى الغرض الذى خصص من أجله دون وجه حق خلال الفترة من 4/5/1994 حتى 26/9/1996 وهو ما تسبب فى إلحاق ضرر بالجامعة تمثل فى حرمانها من الريع الذى يدره تشغيل الأتوبيس من خلال تأجيره فى رحلات النشاط السياحى، وإذ قامت الجامعة بتشكيل لجنة لتقدير قيمة الخسائر التى أصابتها من جراء الحيلولة بينها وبين تشغيل الأتوبيس خلال المدة سالفة البيان، وانتهت اللجنة بعد الإطلاع على دفاتر الحجوزات الفعلية للأتوبيس فى أعمال النشاط السياحى فى العام السابق على احتجاز الأتوبيس، إلى أن ما أصابها من خسائر يقدر بمبلغ 64194 جنيهاً، والذى يمثل الناتج الحسابى لمتوسط الإيراد اليومى للأتوبيس مضروباً فى عدد الأيام التى تم احتجازه خلالها، وقامت الجامعة بمطالبة محافظة الشرقية بصفتها المتبوع بالنسبة لمدير مركز صيانة المعدات المشار إليه ويقع على عاتقها تحمل المسئولية الناشئة عن خطأ تابعها، إلا أن المحافظة امتنعت عن السداد .
ومن حيث إنه قد تم مخاطبة محافظة الشرقية أكثر من مرة ـ من خلال إدارة الفتوى المختصة ـ للرد على موضوع النزاع ولكن دون جدوى، الأمر الذى يعد تسليماً منها بطلبات الجامعة ويتعين والحال كذلك إلزامها بأداء مبلغ 64194 جنيهاً لجامعة الزقازيــق
كتعويض لها عما أصابها من ضرر نتيجة احتجاز الأتوبيس المملوك لها لدى المركز النموذجى لصيانة المعدات التابع لمحافظة الشرقية .
ويجدر التنويه فى هذا الشأن إلى أن التزام محافظة الشرقية بأداء مبلغ التعويض آنف الذكر لا ينال من حقها فى الرجوع على تابعها ( مدير المركز النموذجى لصيانة المعدات ) وفقاً للمادة 175 من القانون المدنى آنفة البيان .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى إلزام محافظة الشرقية بأداء مبلغ 64194 جنيهاً لجامعة الزقازيق كتعويض لها عما أصابها من ضرر نتيجة احتجاز الأتوبيس الخاص بالجامعة بمعرفة السيد/ مدير المركز النموذجى لصيانة المعدات، وذلك على النحو المبين بالأسباب .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام عليكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
