السيـد الأستاذ الدكتور / وزيـــر المـاليـــــــــة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1545
جلسة 3 من مايو 2006
السيـد الأستاذ الدكتور / وزيـــر المـاليـــــــــة
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2125 المؤرخ 26/6/2005 بطلب الرأى فى مدى أحقية السيدة / ماجدة محمد أبو المجد إخصائى تسويات ضريبية ثالث بمأمورية ضرائب الغردقـة فى الاحتفـاظ بالأجر الذى كانت تتقاضاه إبان عملها بالمكافأة الشاملة كأساس للمرتب بعد تثبيتهـا ومقدارها 105 جنيهاً .وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أن المعروضة حالتها تم تعيينها بمصلحة الضرائب العامة بعقد مؤقت بالمكافأة الشاملة اعتبارا من 20/11/2000 ، وبتاريخ 4/1/2005 تم تثبيتها على وظيفة إخصائى تسويات ضريبية ثالث بمأمورية ضرائب الغردقة ، وقد ثار الخلاف فى الرأى بين الجهاز المركزى للتنظيم والادارة ومصلحة الضرائب العامة بشأن مدى أحقيتها فى الاحتفاظ بالمكافأة التى كانت تتقاضاها ومقدارها (105 جنيهاً ) كأساس للمرتب عند تثبيتها على وظيفة دائمة لذا طلبتم الرأي .
ونفيـد أن الموضوع عُرض على الجمعيـة العموميـة لقسمى الفتـوى والتشريع بجلستها المنعقـدة فى 3 من مايو سنة 2006 الموافق 5 من ربيع الآخر سنة 1427هـ ، فتبين لها أن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم لسنة 1978 تنص على أن " يجوز شغل الوظائف الدائمة بصفة مؤقتة فى الأحوال المبينة فى القانون ، وفى هذه الحالة تسرى على العامل المعين أحكام الوظائف الدائمة ". وتنص المادة من ذات القانون على أن " يوضع نظام لتوظيف الخبراء الوطنيين والأجانب ولمن يقومون بأعمال مؤقتة عارضة أو موسمية وللعاملين المتدرجين ، وذلك بقرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية يصدر بناء على عرض لجنة شئون الخدمة المدنية ".
وتنص الفقرة الثانية من المادة ( 23 ) من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2000 على أن " كما يجوز استثناء من حكم المادة تعيين العاملين المعينين بمكافآت شاملة على إعتمادات الأجور وفقاً لأحكام التأشيرات العامة للموازنة العامة للدولة والهيئات الإقتصادية والذين مضى على تعيينهم بهذه الصفة ثلاث سنوات على الأقل , فى الوظائف الشاغرة بدرجات بداية التعيين بالجهات التى يعملون بها إذا توافرت فيهم شروط شغلها، وذلك بعد موافقة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ". كما تنص المادة منه على أن " يستحق العامل عند التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة طبقاً لجدول الأجور رقم المرافق لهذا القانون …….. واستثناء من ذلك إذا أعيد تعيين العامل فى وظيفة من مجموعة أخرى فى نفس درجته أو فى درجة أخرى احتفظ له بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها بشرط ألا يجاوز نهايته و أن تكون مدة خدمته متصلة . ويسرى هذا الحكم على العاملين السابقين بالوحدات الاقتصادية والمعاملين بنظم خاصة الذين يعاد تعيينهم فى الوحدات التى تسرى عليها أحكام هذا القانون . كما يسرى هذا الحكم على العاملين المعينين بمكافآت شاملة عند تعيينهم فى وظائف دائمة ". وتنص المادة ( 27 ) منه والمستبدلة بالقـانون رقـم 115 لسنة 1983 على أن "0000000 كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من عـلاوات درجة الوظيفة المعـين عليهـا العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى درجة الوظيفة أو الأجر. ويكون حساب مدد الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقاً للقواعد التى تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية "
واستظهرت الجمعية العمومية – مما تقدم – وعلى ما استقر عليه إفتاؤها _ أن المشرع أجاز شغل الوظائف الدائمة بصفة مؤقتة ، وفى هذه الحالة يخضع العامل المؤقت لكافة أحكام الوظيفة الدائمة عدا تلك التى تتأبى بطبيعتها على صفة التأقيت . كما عنى المشرع بتوفير حاجة الجهة الإدارية من توظيف الخبراء الوطنيين والأجانب ومن يقومون بأعمال مؤقتة أو موسمية ، فناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية وضع نظام توظيف تلك الفئات .
وقد قرر المشرع أن القاعدة العامة فى التعيين أن يكون من خلال إعلان يكفل المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين فى شغل الوظائف الدائمة، إلا أنه أورد على هذه القاعدة بعض الاستثناءات فى نصوص متفرقة منها ما استحدثه بالفقرة الأخيرة من المادة ( 23 ) من ذات القانون من جواز تعيين العاملين المعينين بمكافآت شاملة فى الوظائف الشاغرة بدون اعلان، واشترط لإعمال هذا الاستثناء ثلاثة شروط أولها : أن يكون التعيين فى أدنى الدرجات بالجهة التى يعمل فيها العامل بنظام المكافأة الشاملة. وثانيها : أن يكون العامل قد مضى على تعيينه بالمكافأة الشاملة ثلاث سنوات على الأقل. وثالثها : أن يوافق الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة على التعيين. وهذه الشروط مجتمعة وقد استلزمها المشرع لإعمال الاستثناء من شرط الإعلان كسبيل للتعيين، فيقتصر أثرها على ما اشترطت لـه ، وهو إعمال الاستثناء ولا تتعداه. بما مؤداه أن مضى ثلاث سنـوات على التعيين بالمكافأة الشاملة هو شرط
للتعيين بدون إعلان وليس شرطاً لشغل الوظيفة التى يتم التعيين عليها. فلا يجوز اعتبارها مدة خبرة لازمة لشغل الوظيفة ، لأن المشرع خصص بطاقة وصف الوظيفة لتحدد فيها مدة الخبرة اللازمة لشغل الوظيفة , فمن ثم فهى المرجع فى تحديدها، فإن لم تشترط مدة محددة لشغل وظيفة معينة كان للعامل أن يطلب ضم مدة خبرته السابقة، وإذا اشترطت مدة كان له أن يطلب ضم ما يزيد عليها. لذلك فإن مدة العمل بمكافأة شاملة يجوز حسابها ضمن مدة الخدمة بالضوابط المحددة بالمادة ( 27 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، دون أن يمنع من ذلك أن هذه المدة كانت سببًا للتعيين وفقاً للفقرة الثانية من المادة ( 23 ) من ذات القانون، لأن لكل مادة غايتها ومجال إعمال أحكامها فلا تنافر بينهما إن إجتمعا. إذ أن غاية المشرع من الفقرة الثانية من المادة ( 23 ) هى علاج لحالـة العامل المؤقت الـذى استطالت مدة شغله للوظيفة واعتمد على ما توفره لـه من مورد مالى يقيم أود معيشته، فأجاز المشرع للجهة التى يعمل بها تثبيته على وظيفة دائمة ليستقر فى حياته، ولم يكن تحديد هذه المدة بثلاث سنوات إلا للحيلولة دون الإلتفاف على مبدأى المساواة وتكافؤ الفرص على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون رقم 5 لسنة 2000. بينما قصد المشرع من المادة ( 27 ) ان من له خبرة سابقة تفيد العمل فى وظيفته الحالية جاز حسابها ضمن مدة خدمته، يستوى فى ذلك أن تكون المدة السابقـة
مدة عمل بمكافأة شاملة أم بغيرها من أساليب شغل الوظائف، كما يستوى ان تكون قضيت فى ذات الجهة أم فى جهة غيرها.
ولا حظت الجمعية أن المشرع فى المادة من ذات القانون قد وضع أصلاً عاماً مؤداه إستحقاق العامل عند التعيين فى وظيفة ما بداية الأجر المقرر لدرجتها ، و أورد إستثناء على هذا الأصل وذلك إعادة تعيين العامل فى وظيفة من مجموعة أخرى، حيث قرر الإحتفاظ لمثل هذا العامل بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة ، إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها وذلك بشرط إتصال المدة بين الخدمة السابقة واللاحقة ، مقيداً ذلك بعدم تجاوز أجر العامل نتيجة لذلك نهاية ربط الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها ، وبسط المشرع هذا الحكم الأخير على العاملين بمكافآت شاملة عند تعينيهم فى وظائف دائمة
ولمـا كـان الثابت من الأوراق أن السيدة / ماجـدة محمـد أبو المجـد عينت بتـاريخ 20/11/2000 بمصلحـة الضرائب العامة بعقـد مؤقت بمكافأة شاملة مقـدارها 105 جنيهاً ومن ثم فإنها تخضع لحكم المادة 13 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر ، لكونها ليست من الفئات المنصوص عليها فى المادة 14 من ذات القانون ، وهم الخبراء القائمون بأعمال مؤقتة عارضة أو موسمية و المدرجون و إذ عينت بتاريـخ 4/1/2005، وفقاً للمادة 23 من ذات القانون فيحق لها الإحتفاظ بالمكافأة التى كانت تتقاضاها إبان عملها السابق بما لا يجاوز نهاية ربط الأجر المقرر للوظيفة المعينة عليها .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالتها فى الاحتفاظ بالأجر الذى كانت تتقاضاه فى وظيفتها المؤقتة ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
