السيد / محافظ الاسكندرية
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 37/ 2/ 671
جلسة الأول من مارس 2006
السيد / محافظ الاسكندرية
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتاب السيد/ سكرتير عام محافظة الإسكندرية رقم 378 بتاريخ 1/4/2003 بطلب الرأى من إدارة فتوى الوزارات والمصالح العامة بالإسكندرية فى مدى التزام الجمعيات الأهلية بالحصول على تراخيص من الأحياء بمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية ومدى خضوع هذه الأنشطة للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات0وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق- أن مديرية الشئون الاجتماعية تقوم بمنح تراخيص لعدد من الجمعيات التي تضم مشروعات خدمية وإنتاجية مثل ورش النجارة والخياطة والتي تقوم من خلالها بتدريب الفتية والفتيات على الحرف المختلفة، وهذه المشروعات ولئن كانت لا تهدف إلى الربح إلا أنها قد تحقق فائضاً ناتجاً عن ممارستها للأنشطة المشار إليها، ومن هذه المشروعات المشغل ومركز التدريب المملوك لجمعية صفية جميعي لرعاية مرضى الجزام وأسرهم حيث ثار بشأنها التساؤل حول مدى التزامها بالحصول على ترخيص بمزاولة نشاط المشغل المشار إليه ، ومدى خضوع ذلك النشاط لقانون الضريبة على الدخل رقم 157 لستة 1981 ، و مدى التزام الجمعية المشار إليها بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات بخصوص نشاط المشغل المشار إليه فعرضت إدارة الفتوى الموضوع على اللجنة الأولى لقسم الفتوى التى أحالته إلى الجمعية العمومية لأهميته0
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 من مارس سنة 2006م الموافق 1 من صفر سنة 1427هـ فتبين لها أنه فيما يتعلق بمدى التزام الجمعيات المعروضة حالتها بالحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتها فإن القانون رقم 453 لسنـة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة ينص في المادة منه على أن " تسري أحكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها في الجدول الملحق بهذا القانون سواءً كانت منشأة من البناء أو الخشب أو الألواح المعدنية أو أي مادة بناء أخرى أو في أرض فضاء أو في العائمات 0000000 " وتنص المادة منه على أنه " لا يجوز إقامة أي محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك0 وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإداري أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذراً" وتنص المادة منه على أن " الاشتراطات الواجب توافرها في المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون نوعان : (أ) اشتراطات عامة : وهي الاشتراطات الواجب توافرها في كل المحال أو في نوع منها وفي موقعها 000000000 ( ب ) اشتراطات خاصة : وهي التي ترى الجهة المختصة بصرف الرخصة وجوب توافرها في المحل المقدم عنه طلب الترخيص 000000000000 " وتبين للجمعية العمومية أن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص في المادة منه على أن " تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون واللائحة التنفيذية 00000000000 " وأن قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 178 لسنة 2002 باللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات ينص في المادة 59 منه على أنه " يجوز للجمعية دعماً لمواردها المالية على نحو يمكنها من تحقيق أغراضها الاجتماعية أن : (أ) تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية وتخضع هذه المشروعات للقوانين والقرارات المنظمة للنشاط بحسب طبيعته 0000000000"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع حفاظاً منه على النظام والصحة والسكينة العامة فقد قرر- وهو بصدد وضع تنظيم قانوني للمحال التجارية والصناعية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة – أن تنبسط أحكامه على كافة المحال التي أوردها حصراً في الجداول المرفقة بهذا القانون أياً كانت مادة بنائها وأياً كان مكان وجودها أو مزاولتها لنشاطها وبغض النظر عن شخص المرخص له بمزاولة ذلك النشاط، بحسبان أن ذلك القانون قد عني أساساً
بنوع النشاط المراد مزاولته ، والاشتراطات التي يتعين توافرها في المحال التي يزاول فيها ذلك النشاط سواءً كانت اشتراطات عامة يتعين توافرها في كل المحال أو نوع منها وفي موقعها ،أو اشتراطات خاصة ترى الجهة الإدارية المختصة بإصدار الترخيص ضرورة توافرها في المحل المقدم عنه طلب الترخيص 0
و لما كان ذلك فإن الجمعيات والمؤسسات الأهلية وإذ تمارس – وهي بصدد تنمية مواردها المالية – نشاطاً خاضعاً للقانون رقم 453 لسنة 1954 المشار إليه ، فلا مناص من أن التزام المحال التابعة لها – و التي تمارس فيها تلك الأنشطة – بأحكام ذلك القانون سواءً من حيث الاشتراطات العامة والخاصة الواجب توافرها في تلك المحال أو من حيث التزامها باستصدار التراخيص اللازمة لمزاولة تلك الأنشطة بعد إتباع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون وذلك على النحو الذي أكدته المادة ( 59 ) سالفة البيان من اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتي استلزمت خضوع المشروعات الخدمية والإنتاجية التي تقيمها تلك الجمعيات للقوانين والقرارات المنظمة للممارسة الأنشطة التي تقوم عليها تلك المشروعات 0
وهدياً بما تقدم فإن جمعية صفية جميعي لرعاية مرضى الجزام تلتزم باستصدار ترخيص بمزاولة نشاط المشغل الذي تديره وفقاً للقانون رقم 453 لسنة 1954 لكون المشغل يحتوي على مجموعة من ماكينات الخياطة والتطريز ويعمل به عدد 28 أسرة وعدد 11 متدرباً من مرضى الجزام ويقوم على تصنيع الملابس وهو من الأنشطة الواردة بالبند رقم [26] من القسم الثاني من جدول المحال التجارية والصناعية الملحق بالقانون رقم 453 لسنة 1954 والذي جرى نصه على أنه " محال تشغيل المنتجات النسيجية 00000000 إذا كان يعمل به خمسة عمال فأكثر أو كانت تستعمل ماكينة واحدة أو أكثر 00000000 ".
كما تبين للجمعية العمومية أنه فيما يتعلق بمدى خضوع الجمعيات المشار إليها للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات أن دستور مصر الدائم الصادر عام 1971 ينص في المادة ( 119 ) منه على أن " إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون 000000 " وأن قانـون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ينص في المادة (71 ) منه على أن " يعفى من الضريبة : 1- 00000000 2- الجمعيات وما في حكمها التي لا ترمي إلى الكسب وذلك في حدود نشاطها الاجتماعي أو العلمي أو الرياضي 00000000000 " وأن قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 ينص في المادة منه على أن " يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها : 00000 المكلف : الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواءً كان منتجاً صناعياً أو تاجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون، 0000000 السلعة : كل منتج صناعي سواءً كان محلياً أو مستورداً 000000 البيع : هو انتقال ملكية السلعة أو أداء الخدمة من البائع ولو كان مستورداً إلى المشتري 000000 المنتج الصناعي : كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس بصورة اعتيادية أو عرضية وبصفة رئيسية أو تبعية أية عملية تصنيع 0 المسجل : هو المكلف الذي تم تسجيله لدى المصلحة وفقاً لأحكام هذا القانون0 وتنص المادة منه على أن " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص 00000000 " وتنص المادة منه على أن " يلتزم المكلفون بتحصيل الضريبة و بالإقرار عنها وتوريدها للمصلحة 00000" وتنص المادة منه على أن " تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون، ويعتبر في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية ، أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية 000000 " وتنص المادة منه على أنه " على كل منتج صناعي بلغ أو جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محلياً الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الإثنى عشر شهراً السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 ألف جنيه 000000 أن يتقدم إلى المصلحة بطلب لتسجيل أسمه وبياناته على النموذج المعد
لهذا الغرض 00000000 ويعتبر منتجاً صناعياً في حكم هذا القانون كل أسرة منتجة مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية 00000 وعلى كل شخص طبيعي أو معنوي أصبح مكلفاً وفقاً لكل مرحلة من مراحل تطبيق هذا القانون بلغت قيمة مبيعاته حد التسجيل أو جاوزته في أية سنة مالية أو جزء منها بعد العمل بهذا القانون أن يتقدم إلى المصلحة بالطلب المشار إليه 00000000" وتنص المادة منه على أنه " لا تسري الإعفاءات الضريبية المنصوص عليها في القوانين والقرارات الأخرى على هذه الضريبة ما لم ينص على الإعفاء منها صراحة " وأن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص في المادة منه على أن " تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون واللائحة التنفيذية 00000 ويحظر إنشاء الجمعيات السرية، كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطاً مما يأتي : 1- 000، 2- 0000000، 3- 000000، 4- استهداف تحقيق الربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك ، ولا يعد إتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطاً مخالفاً " وتنص المادة من هذا القانون على أنه " مع عدم الإخلال بأية مزايا منصوص عليها في قانون آخر وتتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالمزايا الآتية : (أ) الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد 000وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات 0 (ب) الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة 000000000 (ج) الإعفاء من الضرائب الجمركية 000000(د) إعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية. 0000000000"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن الدستور المصري حماية للمصلحة الضريبية للدولة فقد جعل القانون هو الوسيلة الوحيدة لفرض وتنظيم الضرائب العامة، وتحديد حالات الإعفاء منها، و نزولاً على ذلك حدد المشرع في البند الثاني من المادة من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه شرطى إعفاء الأنشطة التي تزاولها الجمعيات والمؤسســـات الأهلية وما في حكمها من الخضوع لأحكامه، أولهما: أن تكون الجمعية أو المؤسسة الأهلية لا ترمي إلى الكسب، وثانيهما : أن يكون النشاط الذي تمارسه الجمعية أو المؤسسة الأهلية في حدود أغراضها الاجتماعية أو العلمية أو الرياضية، بحيث إذا ما نتج عن ممارسة مثل هذا النشاط فائضاً فإن ذلك الفائض لا يخضع للضريبة على الدخل، أما إذا زاولت الجمعية نشاطاً يتعدى حدود أغراضها وحققت من النشاط ربحاً، فإن هذا الربح يخضع للضريبة الخاصة به 0
و استبان للجمعية العمومية من مطالعتها لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 – وعلى ما جرى به إفتاؤها – أن المشرع قد وضع تنظيماً شاملاً لهذه الضريبة عين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها ، وجعل مناط استحقاق تلك الضريبة مجرد بيع السلعة أو أداء الخدمة الخاضعة للضريبة من المكلف سواءً كان هذا المكلف شخصاً طبيعياً أو معنوياً ، وسواءً كان منتجاً صناعياً أو تاجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة طالما بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في المادة( 18) من هذا القانون ، واعتبر المشرع قيام المكلف بأي نوع من أنواع التصرفات القانونية في حكم البيع بغض النظر عما إذا كان يستهدف تحقيق ربح من عدمه ، بحسبان أن مناط الخضوع لهذه الضريبة يتحقق بمجرد بيع السلعة أو تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة دون تفرقة في ذلك بين أشخاص المكلفين طالما تم بيع السلعة أو تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة والتي لم يرد عليها إعفاء وفقاً لأحكام هذا القانون.
ومن حيث إنه من بين أغراض الجمعية المعروضة حالتها التي أنشئت من أجلها والتي تسعى لتحقيقها رعاية مرضى الجزام وأسرهم من خلال إنشاء المشاغل والمعارض ، ومن ثم فإن المشغل الذي تديره لا يعدو أن يكون نشاطاً تمارسه في حدود أغراضها الاجتماعية التي أنشئت من أجلها ويتمتع والحال كذلك بالإعفاء المنصوص عليه في البند الثاني من المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان.
أما عن التساؤل بمدى خضوع المشغل الذي تديره الجمعية المعروض حالتها لقانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991، فإن السلع التي ينتجها المشغل المنوه عنه ليست من بين السلع المعفاة من الضريبة العامة على المبيعات لذا فإن نشاطها فى انتاج هذه السلع يكون خاضعاً لهذه الضريبة بيد أنه ولما كان البين من الإطلاع على الأوراق أن إجمالي مبيعات ذلك المشغل خلال
العام الواحد لم تصل أو تتجاوز حد التسجيل المنصوص عليه بالمادة 18 أنفة البيان من القانون رقم 11 لسنة 1991 وهو مبلغ 54 ألف جنيه ، ومن ثم فليس هناك التزام على عاتق الجمعية المشار إليها بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات، و ينتفي عنها والحال كذلك وصف المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات على ما تنتجه من سلع ولو كانت هذه السلع خاضعة للضريبة، إلا إذا وصلت قيمة مبيعات المشغل المشار إليه حد التسجيل أنف الذكر أو جاوزته، تعين على الجمعية التسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات وغدت مكلفاً بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات عن ما تنتجه من سلع 0
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى:اولا : التزام الجمعيات الأهلية بالسويس بالحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية وفقاً لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954.
ثانيا : إعفاء المشروعات الخدمية التى تقيمها الجمعيات المشار إليها للضريبة على الدخل متى كانت فى حدود نشاطها الإجتماعى.
ثالثا : خضوع الأنشطة التى تمارسها الجمعيات المشار إليها للضريبة العامة على المبيعات ووجوب تسجيلها لدى مصلحة الضرائب على المبيعات متى بلغ حجم مبيعاتها النصاب المقرر للتسجيل.
وذلك على النحو المبين بالأسباب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
