الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الفريق / وزير الطيران المدنى

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 54/ 1/ 431
جلسة الأول من مارس 2006

السيد الفريق / وزير الطيران المدنى

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابيكم رقمى4453 بتاريخ 26/7/2005و486 بتاريخ 30/1/ 2006 في شأن تعيين توقيت إجراء انتخابات ممثلي العاملين في مجالس إدارة الشركات التابعة للشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وأوضاع تكوين تلك المجالس، وطبيعة عضوية رئيس اللجنة النقابية بهذه الشركات، ومعيار الترجيح عند تساوى الاصوات لدى اتخاذ قرار فى مسألة معينة معروضة على المجلس .
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ في أنه بموجب القرار الجمهوري رقم 72 لسنة 2001 بإنشاء شركات في مجال الطيران المدني، أنشئت الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية وتضم شركتين تابعتين أولهما تسمى الشركة المصرية للمطارات و الثانية تسمى الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وتم تعيين مجلس إدارة لكل منهما على نحو ما يقرر قانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وذلك لمدة ثلاث سنوات، انتهت في 25/7/2004 بالنسبة لمجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، وانتهت في 23/12/2004 بالنسبة لمجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية. وقد قررت الجمعية العمومية لكل من الشركتين المد لمجلسي إدارتيهما إلى حين إجراء انتخابات ممثلي العاملين بهاتين الشركتين، الأمر الذي ثار معه التساؤل حول تاريخ إجراء تلك الانتخابات، إذ تقاسم الرأي اتجاهان: اتجاه يرى وجوب اتخاذ إجراءات الإعلان عن تلك الانتخابات وفتح باب الترشيح لها مع تحديد موعدها في أقرب وقت ممكن، وآخر يرى إرجاء الانتخابات بكل إجراءاتها حتى انتهاء مدة الدورة النقابية الحالية التي تنتهي بالعام 2006، حيث يتم إجراء انتخابات تمثيل العاملين في مجلسي إدارة الشركتــــين
المذكورتين في ذات الموعد المقرر لإجراء انتخابات المنظمات النقابية، وإزاء الاختلاف في الرأي حول هذا الأمر طلب الفريق وزير الطيران المدنى الرأى بموجب كتابه رقم 4453 المؤرخ 26/7/2005 كما ورد الى الجمعية العمومية كتاب الفريق وزير الطيران رقم 486 المؤرخ 30/1/2006 الحاقا لكتابه الاول المشار إليه آنفا حيث طرح بعض التساؤلات المرتبطة بما سبق ان أستطلع الرأى بشأنه من الجمعية العمومية على النحو الآتى: 1_ بيان ما اذا كان رئيس مجلس إدارة الشركة التابعة يدخل ضمن العدد الفردى لتشكيل مجلس الادارة فى ضوء نص المادة 21 من قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة1991. 2_ بيان ما اذا كان رئيس مجلس الادارة يعتبر من ضمن عدد الاعضاء غير المتفرغين للادارة من ذوى الخبرة الذى يماثل عدد الاعضاء المنتخبين إذا كان يدخل ضمن العدد الفردى لتشكيل مجلس الادارة. 3_ بيان ما اذا كان ممثل اللجنة النقابية يدخل ضمن العدد الفردى لمجلس الادارة. 4_ بيان معيار الترجيح إذا تساوت الاصوات عند التصويت فى مجلس الادارة حول مسألة معينة معروضة على المجلس ؛ و هل يرجح الجانب الذى منه الرئيس رغم عدم وجود نص بذلك فى القانون المشار اليه.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى الاول من مارس سنة 2006م الموافق الاول من صفر سنة 1427هـ فتبين لها أن المادة من القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العاملين في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة تنص على أن "يتولى العاملون فى الوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام، وفي الشركات المساهمة الخاصة وفي الجمعيات والمؤسسات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير القوى العاملة- انتخاب ممثليهم في مجلس الإدارة طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك بالاقتراع السري العام المباشر تحت إشراف وزارة القوى العاملة 00000" وتنص المادة منه على أن " ينتخب نصف عدد أعضاء مجلس الإدارة من بين المرشحين على ان يكون خمسون فى المائة منهم على الأقل من العمال وذلك فى الجهات التى تمارس نشاطاً انتاجياً فى الصناعة أو الزراعة. ويقصد بالعامل فى حكم هذه المادة من يؤدى عملاً فى الانتاج الصناعى أو الزراعى وتغلب عليه الصفة الفنية اليدوية، ويصدر وزير القوى العاملة والتشغيل قراراً بتحديد الجهـة الإدارية المختصة بالفصل فى اى خلاف ينشأ فى هذا الشأن. ويدعو رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة النقابية بالمنشأة لحضور إجتماعات مجلس الإدارة دون أن يكون له صوت معدود. وفى حالة تعدد اللجان النقابية فى الشركة تختار النقابة العامة أحد رؤساء هذه اللجان الأكثر تمثيلاً للعمال. وإذا كان رئيس اللجنة النقابية عضواً بمجلس الإدارة تختار اللجنة النقابية من يمثلها فى حضور المجلس " وتنص المادة منه المعدلة بالقانون رقم 92 لسنة 1995 على أن " تجرى الانتخابات لاختيار الأعضاء المنتخبين لمجالس إدارة الشركات المنصوص عليها في هذا القانون في ذات الموعد الذي تجرى فيه انتخابات مجالس إدارة المنظمات النقابية المنصوص عليها في القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية 0000 " وان المادة الثانية عشرة من القانون رقم 203 لسنة 1991بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على ان " يُصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون . كما ُيصدر نموذج العقد الابتدائى ونموذج النظام الاساسى للشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون …" و تنص المادة من قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون المذكور على أن " يتولى إدارة الشركة القابضة مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من الجمعية العامة بناء على إقتراح رئيسها لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويتكون من عدد فردى من الاعضاء لا يقل عن سبعة ولا يزيد على أحد عشر، ويشكل على الوجه الآتى: 1_ رئيس متفرغ للإدارة. 2_ عدد من الاعضاء لا يقل عن خمسة يختارون من ذوى الخبرة فى النواحى الإقتصادية و المالية و الفنية و القانونية وإدارة الاعمال.3_ ممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يختاره مجلس إدارة الاتحاد .،….." وتنص المادة منه على أن " مع مراعاة أحكام المادة من هذا القانون يتولى إدارة الشركة التي يملك رأسمالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام، مجلس إدارة يعين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد … ويتكون مجلـــس الإدارة من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة بمن فيهم رئيس المجلس على النحو التالي: (أ) رئيس غير متفرغ من ذوي الخبرة، تعينه الجمعية العامة للشركة بناء على ترشيح مجلس إدارة الشركة القابضة. (ب) أعضاء غير متفرغين يعينهم مجلس إدارة الشركة القابضة من ذوي الخبرة، يمثلون الجهات المساهمة في الشركة، ويكون عددهم نصف عدد أعضاء المجلس. (ج) عدد من الأعضاء مماثل لعدد الأعضاء من ذوي الخبرة يتم انتخابهم من العاملين بالشركة طبقاً لأحكام القانون المنظم لذلك. (د) رئيس اللجنة النقابية ولا يكون له صوت معدود، وفي حالة تعدد اللجان النقابية في الشركة تختار النقابة العامة أحد رؤساء هذه اللجان …". وان المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 72 لسنة 2001 بإنشاء شركات في مجال الطيران معدلة بالقرار الجمهورى رقم 155 لسنة 2002 تنص على أن " تنشأ شركة قابضة تسمى (الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية) وتضم شركتين تابعتين أولهما تسمى (الشركة المصرية للمطارات) والثانية تسمى (الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية) 0000". وتنص المادة الحادية عشرة منه على أن "يسري على هذه الشركات بخصوص تشكيل مجلس الإدارة والجمعية العامة … أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية". وتنص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة1991 على أن " … تكون مدة المجلس ثلاث سنوات تبدأ من اليوم التالي لتاريخ إعلان تشكيل المجلس. ويجوز تجديد عضوية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الذين انتهت مدة عضويتهم كلهم أو بعضهم لمدة أو مدد أخرى. ويعتبر عضواً في المجلس رئيس اللجنة النقابية بالشركة التابعة دون أن يكون له صوت معدود …" وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 1900 لسنة 1991 بنماذج العقود الابتدائية و الانظمة الاساسية لشركات قطاع الاعمال العام تنفيذا للمادة الثانية عشرة من القانون 203 لسنة 1991المشار اليه آنفا؛ ونصت المادة الاولى منه على ان " تكون العقود الابتدائية والانظمة الاساسية لشركات قطاع الاعمال العام( الشركات القابضة والشركات التابعة لها ) وفقـــا
للنماذج الملحقة بهذا القرار". وقد تضمن الملحق رقم من هذا القرار المتعلق بنموذج النظام الاساسي للشركة التابعة فى الباب الرابع منه المتعلق بمجلس إدارة الشركة التابعة النص فى المادة على ان " تصدر قرارات مجلس ادارة الشركة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس 0000000000"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع وهو بصدد تقرير النظام القانوني لعضوية مجالس إدارة الشركات التابعة التي يملك رأسمالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام، عين أوضاع تشكيل تلك المجالس على نحو قطعي غير قابل لاجتهاد أو تأويل،فناط بالجمعية العامة للشركة التابعة سلطة تعيين رئيس غير متفرغ من ذوى الخبرة بناء على ترشيح مجلس إدارة الشركة القابضة حال جعل من سلطة مجلس إدارة الشركة القابضة تعيين الأعضاء غير المتفرغين الذين يمثلون الجهات المساهمة فى الشركة بحيث يكون عددهم نصف عدد أعضاء المجلس، وثمة عضوية عدد مساوٍ من العاملين بالشركة لعدد الأعضاء من ذوي الخبرةالمعينين من مجلس إدارة الشركة القابضة، وهؤلاء تتعين عضويتهم بالانتخاب من ِقبل كافة العاملين بالشركة وفق الأحكام والقواعد المقررة بالقانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة، وعضوية أولئك تكون تمثيلاً للعاملين بالشركة. ويستفاد مما تقدم، أن صحة تشكيل مجلس إدارة الشركة التابعة التي يملك رأسمالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام، إنما تتوقف على حدّ لزوم أحكام القانون في تكوين ذاك المجلس. فيتعين أن يكون هذا المجلس مكوناً بالكيفية التي قررها المشرع لكل نوع من أنواع عضويته، بحيث يجري الالتزام دقيقاً فيما يتبع إزاء تشكيل عضوية كل نوع منها، وفي الوسيلة المنتهجة قانوناً لتحديد الأعضاء، كلٍ وفق ما يقرره نظام العضوية الخاص به.
كما استبان للجمعية العمومية من مراجعة أحكام القانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة، وأحكام قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، أن ما قرره المشرع في خصوص انتخاب ممثلي العاملين بالشركات غير مرتبط علـى أي نحو، بانتخابات تكوين اللجان النقابية بالشركات أو تشكيلات التنظيمات النقابية بالوحدات الإنتاجية، فلكل تكوين تمثيلي من هذه التكوينات الثلاثة إطاره الحكمي الذي يتشكل على أصوله، ولكل دوره التمثيلي المفارق وظيفياً لدور الآخر. فإذا كانت المادة من القانون رقم 73 لسنة 1973 المشار إليه وبعد تعديلها قد أوجبت تعاصراً بين إجراء انتخابات ممثلي العاملين بالشركة في مجلس إدارتها وبين انتخابات المنظمات النقابية، فإن ذلك لا يفيد بذاته تداخلاً بين التشكيلين أو اعتماد صحة أحدهما على الآخر، إذ لا تداخل بين تلك التكوينات التمثيلية: سواء من وجهة الوظيفة أم من وجهة ماهية التكوين أم من وجهة وسائل هذا التكوين. الأمر الذي يجد دلالته فيما استلزمه المشرع من انضمام رئيس اللجنة النقابية لعضوية مجلس الإدارة بصفته تلك، في عضوية مجازية هي أقرب إلى المراقب من العضو الكامل على النحو الذى سيرد تفصيلا، على الرغم من وجود ممثلين للعاملين بالشركة في ذات مجلس الإدارة. ومن جانب آخر فإن استقراء أوضاع ونظم وأحكام كل من القانون رقم 73 لسنة 1973 المتعلق بتمثيل العاملين بمجالس إدارة الشركات المنصوص عليها به والقانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بنوع محدد ومعين من تلك الشركات ألا وهي شركات قطاع الأعمال العام، يستبين منه أن أحكام القانون الثاني تُعد مقيدة ومخصصة لأحكام القانون الأول بأحوال التعارض بينها. آية ذلك أن القانون رقم 73 لسنة 1973 يقرر أحكاماً وإن خصت فئة ممثلي العاملين بالشركات في مجالس إدارتها، إلا أنها تتعلق بعموم الشركات العاملة في مصر على نحو ما قررته المادة منه، حال كون ما يقرره القانون رقم 203 لسنة 1991 يخص فحسب نوعاً معيناً من تلك الشركات، هي شركات قطاع الأعمال العام. وعليه فإذا ما قرر المشرع في قانون قطاع الأعمال العام مدة الثلاث سنوات مدة مقطوعاً بها لعمر كافة مجالس إدارة شركات قطاع الأعمال التابعة، وإذا كانت ضرورات انتظام عمل مجالس إدارة الشركات جميعها وبصفة عامة تستوجب وحدة تكوين المجلس، بما مفاده أن يكون تشكيل كل مجلس، بكل فئاته وعضوياته المختلفة، متكافئاً زمناً ومتعاصراً أمداً، سواء في بدء تشكله أم في انتهائه، مراعاة لأوضاع المسئوليات الوظيفية التي يتحملها كل مجلس، باعتباره كياناً واحداً ذا مسؤولية مشتركة واحدة، في مواجهة الجمعية العمومية للشركة. فمن ثم والحال هذه يصير واجباً ضرورة أن يكون تشكيل مجلس إدارة شركة قطاع الأعمال العام تشكيلاً متناغماً زمناً، سواء بلحظات مولده وحتى نهاية مدته، وذلك على كافة مستويات فئات العضوية الكاملة جميعها، المعين منها والمنتخب. الأمر الذي يلزم معه والحال هذه أن تكون مدد كافة فئات عضويات مجالس إدارة الشركات التابعــة، متزامنة متعاصرة في مبدئها ومنتهاها، مما يفيد وجوب أن تكون عضوية ممثلي العاملين بمجالس إدارة هذه الشركات ثلاث سنوات، حتماً مقضياً. وبذلك يكون نص المادة من قانون قطاع الأعمال العام فيما قرره من تحديد لمدد مجالس إدارة هذه الشركات تحديداً مخصصاً للمادة من القانون رقم 73 لسنة 1973 المذكورة. دون أن ينال من ذلك قالة أن تلك المادة الأخيرة قد تقررت بموجب التعديل الذي أدخل بالقانون رقم92 لسنة 1995، أي في تاريخ لاحق لقانون قطاع الأعمال العام، تقرراً ناسخاً للأخير، إذ أن ذلك مردود بأن قواعد التفسير تقرر استمرار تخصيص الخاص للعموم العام ولو كان هذا العام لاحقاً للخاص.
وحيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالاوراق أن مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات قد انتهت مدته في 25/7/2004، كما انتهت مدة مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية في 23/12/2004، حيث قررت الجمعية العمومية لكل من الشركتين مد أجلي المجلسين إلى حين إجراء انتخابات اختيار ممثلي العاملين بكل من الشركتين في مجلسي الإدارة، فقد كان لازماً وجوباً الشروع وفوراً في إجراء تلك الانتخابات، تصحيحاً لتشكيل كل من المجلسين المعنيين. ذلك أن الجمعيتين العموميتين للشركتين وإن كانتا تتكونان بحسب الأصل من مجلس إدارة الشركة القابضة المختص قانوناً باختيار الرئيس و الأعضاء من ذوي الخبرة وتعيينهم، فإن قراري الجمعيتين بتمديد عمل المجلسين يكونان صحيحين في خصوص رئيس مجلس الادارة و الأعضاء المعينين من ذوي الخبرة فحسب، أما في شأن الأعضاء ممثلي العاملين بالشركتين فإن قراري التمديد المذكورين لا يكون لهما من أثر على إبقاء من كانوا يمثلون العاملين في المجلس المنقضي، ممثلين لهم لأي مدد أخرى، ولو كان هو ذاته المجلس الممدد له عمله. فعضوية تمثيل العاملين عضوية مختلفة في تقررها عن عضوية ذوي الخبرة والوسيلة التي يختار بها كل من النوعين تختلف عن الأخرى، الأمر الذي يلزمه لصحة تكوين مجلس إدارة أية شركة تابعة انتظام حصول العضوية وفق القواعد والضوابط القانونية المقررة، كل حسب إطاره القانوني. وعليه فكما تم التمديد لأعضاء مجلسي الإدارة من ذوي الخبرة بالأداة القانونية المقررة، وهي مجلس إدارة الشركة القابضة ممثلاً في الجمعيتين العموميتين للشركتين، فيلزم لاكتمال صحة تشكيل هذا المجلس إجراء انتخابات فورية عقب انتهاء مدد هذين المجلسين لاختيار ممثلي العاملين بهما خلال المدة الجديدة، أكانت تجديداً أم مجرد مد لفترة محدودة. تصحيحاً لتشكيل كل من المجلسين المعنيين على النحو المبين بالمادة ( 21 ) من قانون قطاع الأعمال العام المذكورة دون الانتظار إلى موعد إنتخابات مجالس إدارة المنظمات النقابية.
وحيث إنه فيما يتعلق بالتساؤل الثانى الخاص ببيان ما اذا كان رئيس مجلس إدارة الشركة التابعة التي يملك رأسمالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام يدخل ضمن العدد الفردى لتشكيل مجلس الادارة فى ضوء نص المادة 21 من قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 فقد أستبان للجمعية العمومية ان المشرع اشترط -لاعتبارات تتعلق بالتصويت داخل مجلس إدارة الشركة التابعة – ألا يقل عدد مجلس الإدارة، شاملاً رئيس المجلس، عن خمسة أعضاء وألا يزيد على تسعة، بحيث يكون دوماً مكوناً من عدد فردي، وهو ما تفصح عنه صراحة عبارات المادة آنفة الذكر، "يتكون مجلس الإدارة من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة بما فيهم رئيس المجلس". الأمر الذي يفيد بدلالة القطع أن العدد الفردي الذي يتشكل منه اى مجلس من مجالس إدارة الشركات التابعة المشار اليها ينطوي على رئيس المجلس مقدراً وجوده في التعداد المعين .
وحيث إنه فيما يتعلق بالتساؤل الثالث الخاص ببيان ما اذا كان رئيس مجلس الادارة يعتبر من ضمن عدد الاعضاء غير المتفرغين للادارة من ذوى الخبرة الذى لابد ان يماثله عدد الاعضاء المنتخبين. فقد استبان للجمعية العمومية ان المشرع فى المادة 21 من قانون شركات قطاع الاعمال العام نص بوضوح على ان مجلس إدارة الشركة التابعة التي يملك رأسمالها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام يتكون من عدد فردى لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة بما فى ذلك رئيس مجلس الادارة المعين من الجمعية العامة للشركة التابعة كما نص ايضا وبذات الوضوح على ان الاعضاء غير المتفرغين بمجلس الادارة الذين يمثلون الجهات المساهمة فى الشركة ويتم تعيينهم من مجلس إدارة الشركة القابضة يشكلون نصف عدد اعضاء المجلس و حالما اراد المشرع تحديد عدد الاعضاء الذين يتم انتخابهم من العاملين بالشركة نص على ان يكونوا مساويين فى العدد للاعضاء من ذوى الخبرة وهوما ينصرف حتما الى الاعضاء غير المتفرغين الذين يتم تعيينهم من قبل مجلس ادارة الشركة القابضة ولا ينصرف بحال الى رئيس مجلس الادارة المعين من قبل الجمعية العامة للشركة التابعة ويتضح ذلك جليا من استعراض البندين ب؛ ج من الفقرة الاولى للمادة( 21) من قانون شركات قطاع الاعمال العام،وبالتالى لا يدخل رئيس مجلس الادارة فى عدد الاعضاء غير المتفرغين الذى يتحدد على اساسه عدد الاعضاء المنتخبين والقول بغير ذلك يفضى الى نتيجة يأباها المشرع وهى ان يصبح العدد الكلى لمجلس الادارة شاملا رئيس المجلس عدداً زوجيا .
وحيث انه فيما يتعلق بالتساؤل الرابع الخاص ببيان ما إذا كان ممثل اللجنة النقابية يدخل ضمن العدد الفردى لمجلس الادارة فقد استظهرت الجمعية العمومية _ وعلى ما انتهت اليه بفتواها فى الملف رقم 86/4/1551 بجلسة 1/2/2006_ أن المشرع وهو بصدد تقرير النظام القانوني لعضوية مجالس إدارة الشركات التابعة الخاضعة لأحكام قانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، عين أوضاع تشكيل تلك المجالس على نحو قطعي غير قابل لاجتهاد أو تأويل فى المادة 21من هذا القانون على النحو السالف بيانه وقد فصل فى ذات النص كيفية تكوين هذه المجالس وطوائف العضوية بها، فحدد أولاً ثلاثة طرق لدخول مجالس الإدارة لكل منها أوضاعه الخاصة: فثمة سبيل عضوية غير المتفرغين من ذوي الخبرة، رئيساً وأعضاء، حيث تعين الجمعية العامة للشركة التابعة رئيس المجلس، حال يعين مجلس إدارة الشركة القابضة الأعضاء الذين يمثلون الجهات المساهمة فى الشركة ويكون عددهم نصف عدد أعضاء المجلس، وثمة عضوية عدد مساوٍ من العاملين بالشركة لعدد الأعضاء من ذوي الخبرة المعينين من مجلس إدارة الشركة القابضة، وهؤلاء تتعين عضويتهم بالانتخاب من قبل كافة العاملين بالشركة وفق الأحكام والقواعد المقررة بالقانون رقم 73 لسنة 1973 بشأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام والشركات المساهمة، و بذلك يكون قد أكتمل التشكيل الفردى لمجلس الادارة . ثم أخيراً يأتى رئيس اللجنة النقابية، في عضوية مجازية كونها بلا صوت معدود، وهذا تتحدد عضويته بشكل مسبق بحكم التهيؤ في رئاسة اللجنة النقابية، وبذلك تتعين تلك العضوية بقوة القانون دون إسهام من أحد في تقريرها. فرئيس مجلس الادارة والاعضاء المعينين وكذا الاعضاء المنتخبين جميعهم تتحدد عضويتهم في مجلس الإدارة بمناسبة تشكيله، إما بالاختيار وإما بالانتخاب، أي أن واقعة تشكيل مجلس الإدارة تكون هي الواقعة المحققة لمناسبة العضوية ( الاختيار أو الانتخاب). حال كون عضوية رئيس اللجنة النقابية، تتحدد بشكل مستقل وعلى نحو منفصل عن واقع تشكيل مجلس الإدارة، وبذلك تكون تلك العضوية أثراً فرعياً مترتباً على واقع مختلف يفارق واقع تشكيل مجلس الإدارة وغير مترتب عليه. ومن هنا وجه المجاز فى تلك العضوية –من حيث الطبيعة- عن عضوية الأعضاء الآخرين معينين أم منتخبين. فتقتصر على الحضور والمراقبة، دون أن يكون لها من تأثير يباعد هذه الحدود. ومادام ذلك كذلك فلا يكون من سلطان للجمعية العمومية على هذا العضو تحديداً لانتفاء حقه فى التصويت، فلا يكون مسئولاً أمام تلك الجمعية عن أعمال مجلس الإدارة، الأمر الذي ينفي عنه صفة وكيل الجمعية العمومية التي هي مناط العضوية المعتـبرة
لمجالس الإدارة، تلك العضوية الكاملة المتكاملة في الحقوق والمسئوليات. الأمر الذى يتعين معه فهم وتفسير المادة ( 56 ) من اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الاعمال العام حيث تفسر عبارة (عضوية رئيس اللجنة النقابية) بمجلس الإدارة على أنها عضوية مجازية سيما وأن اللائحة التنفيذية قد عبرت عنها بأن وجود رئيس اللجنة النقابية فى مجلس الإدارة هو محض عضوية اعتبارية بحكم الحضور فحسب. وهو ما يغاير طبيعة عضوية ممثل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بمجلس إدارة الشركة القابضة، الذى يُعد عضواً أصيلاً فى تشكيل هذا المجلس، متمتعاً بعضوية كاملة متكاملة فى الحقوق والمسئوليات، على نحو ما قررته المادة ( 3 ) من قانون قطاع الأعمال العام. سيما وان ممثل اتحاد عمال نقابات مصر فى عضوية الشركة القابضة، يتم تعييناً من مجلس إدارة الاتحاد وليس من قبل العاملين بالشركة أو مجلس إدارتها أو حتى جمعيتها العمومية، الأمر الذى يقطع بدلالته على أن عضويته الكاملة، تغاير أوضاع رئيس اللجنة النقابية فى وجوده بمجلس إدارة الشركة التابعة. فعضوية ممثل الاتحاد بالشركة القابضة تتوقف على ذات حدث تشكيل مجلس إدارة هذه الشركة. حال كون وجود رئيس اللجنة النقابية بمجلس ادارة الشركة التابعة لا يتوقف على حدث تشكيل مجلس الإدارة وانما على حدث أخر، ويكون وجوده مترتباً على هذا الحدث المفارق لتشكيل مجلس الإدارة.
وحيث إنه فيما يتعلق بالتساؤل الأخير الخاص ببيان معيار الترجيح إذا تساوت الاصوات عند التصويت فى مجلس الادارة حول مسألة معينة معروضة على المجلس ؛و هل يرجح الجانب الذى منه الرئيس. فقد استبان للجمعية العمومية ان المشرع فى المادة الثانية عشرة من القانون 203 لسنة 1991 ألزم رئيس الوزراء بإصدار نموذج للعقد الابتدائي و للنظام الاساسى للشركات الخاضعة لاحكام قانون شركات قطاع الاعمال العام وقد صدر قرار رئيس الوزراء رقم 1900 لسنة 1991 بنماذج العقودالابتدائية و الانظمة الاساسية لشركات قطاع الاعمال العام تنفيذا للمادة الثانية عشرة من القانون 203 لسنة 1991المشار اليه آنفا ؛ ونصت المادة الاولى منه على ان"تكون العقود الابتدائية والانظمة الاساسية لشركات قطاع الاعمال العام ( الشركات القابضة والشركات التابعة لها ) وفقا للنماذج الملحقة بهذا القرار".
وقد تضمن الملحق رقم من هذا القرار المتعلق بنموذج النظام الاساسي للشركة التابعة فى الباب الرابع منه المتعلق بمجلس إدارة الشركة التابعة النص فى المادة على ان "تصدر قرارات مجلس ادارة الشركة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس" الامر الذى يستفاد منه ان النظام الاساسى للشركة التابعة يجب ان يحدد معيار الترجيح إذا تساوت الاصوات عند التصويت فى مجلس الادارة حول مسألة معينة معروضة على المجلس ؛و ذلك بترجيح الجانب الذى منه الرئيس، فإذا سكت عن تحديد معيار معين فأن غالبية الفقه مستقر على انه اذا تساوت الاصوات فى التصويت داخل مجلس الادارة يرجح الجانب الذى منه الرئيس ويلاحظ أن هذا الفرض لا يثور الا فى حالة غياب احد أعضاء مجلس الادارة بما يجعل عدد الاعضاء الحاضرين عددا زوجيا و تساوت الاصوات فى التصويت على مسألة معينة فيرجح الجانب الذى منه الرئيس كما تقدم .

لذلك

أنتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع الى:
اولاً: وجوب إجراء الإنتخابات لإختيار ممثلى العاملين فى مجالس إدارة الشركات التابعة للشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية دون الانتظار الى موعد إجراء انتخابات التشكيلات النقابية.
ثانياً: أن العدد الفردي الذي يتشكل منه اى مجلس من مجالس إدارة الشركات التابعة ينطوي على رئيس المجلس مقدراً وجوده في التعداد المعين الا انه لا يعد ضمن عدد الاعضاء غير المتفرغين الذى يتحدد على اساسه عدد الاعضاء المنتخبين فى مجلس الادارة .
ثالثاً : عضوية رئيس اللجنة النقابية بمجلس الادارة عضوية مجازية ولا يعد ضمن العدد الفردى لمجلس الادارة .
رابعاً:إذا تساوت الاصوات عند التصويت فى مجلس الادارة يرجح الجانب الذى منه الرئيس.
وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات