حضرة صاحب الفضيلة / الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1550
جلسة الأول من مارس 2006
حضرة صاحب الفضيلة / الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
فقد اطلعنا على كتاب فضيلتكم رقم [ 187 ] المؤرخ 2/8/2005 بشأن مدى أحقية السيد الأستاذ الدكتور / محمد فريد مصطفى الشافعى الأستاذ المساعد بقسم الفقه المقارن بكلية الدراسات العربية والإسلامية [ بنين ] بجامعة الأزهر بدمياط فى إرجاع أقدميته بوظيفة أستاذ مساعد إلى 5 / 10 / 2002 بدلاً من 6 /4 /2005، وكذا حساب علاوتين من علاوات الدرجة المالية لوظيفة مدرس عن عامى 99/2000 على أساس راتبه عند تعيينه مدرساً بالجامعة فى 30/6/2001.وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أن المعروضة حالته حصل على ليسانس الشريعة والقانون من جامعة الأزهر عام 1985 ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا فى الشريعة الإسلامية عام 1988من كلية الحقوق جامعة عين شمس، ودبلوم القانون العام سنة 1989 من ذات الكلية، وبتاريخ 5 /10/ 1998 حصل على درجة الدكتوراة من كلية الحقوق جامعة القاهرة، وعلى أثر إعلان كلية الدراسات العربية والإسلامية [ بنين ] بجامعة الأزهر بدمياط عن حاجتها لشغل بعض وظائف هيئة التدريس لديها تقدم لشغل وظيفة مدرس، وصدر له قرار شيخ الأزهر رقم 811 لسنة 2001 بتعيينه بوظيفة مدرس بقسم الفقه المقارن بالكلية المذكورة إعتباراً من 30/6/2001 تاريخ موافقة مجلس الجامعة، وإذ تقدم المعروضة حالته بطلب لضم المدة التى قضاها بالتدريس بوظيفة أستاذ مساعد بقسم الفقه المقارن بالجامعة الإسلامية العالمية وكلية ابن سينا بماليزيا فى الفترة من 19/6/1992 وحتى 10/7/2001 إلى مدة خدمته الحالية بالجامعة وذلك لحسابها ضمــن
المدة اللازمة لترقيته لوظيفة أستاذ مساعد بجامعة الأزهر، فقد تم حفظ طلبه بتاريخ 28/9/2002، فتقدم بطلب آخر بتاريخ 8/5/2003 يتضرر فيه من عدم حساب مدة خدمته المذكورة لشغل وظيفة أستاذ مساعد، فأرتأى المستشار القانونى للجامعة أحقيته فى حساب المدة المذكور عند النظر فى ترقيته فى وظيفة أستاذ مساعد بعد موافقة مجلس الجامعة بمراعاة عدم حساب مدة إضافية منها فى الوظيفة المرقى إليها، مع مراعاة وجود بحوث مبتكرة للترقية، وذلك من تاريخ حصوله على درجة الدكتوراة، إلا أن مجلس جامعة الأزهر قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 4/6/2003 عدم الموافقة على الضم بناء على المذكرة المقدمة من إدارة شئون الأفراد بالجامعة، فأقام المعروضة حالته الدعوى رقم [ 22726 ] لسنة 57 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طعناً على قرار مجلس الجامعة آنف الذكر، إلا أنه قد عاد وتنازل عن دعواه وقدم للجامعة إقرار تنازل موثق من مصلحة الشهر العقارى وبناء على ذلك فقد تم عرض حالته على مجلس الجامعة الذى قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 5/10/2004 الموافقة على ضم المدة التى شغلها المذكور بالجامعة الإسلامية وكلية ابن سينا فى ماليزيا لوظيفة مدرس بجامعة الأزهر إعتباراً من تاريخ حصوله على درجة الدكتوراة فى 5/10/1998، وعلى أثر ذلك صدر قرار شيخ الأزهر رقم 496 بتاريخ 23/4/2005 بمنحه اللقب العلمى لوظيفة أستاذ مساعد إعتباراً من 6 /4 /2005 [ تاريخ موافقة مجلس الجامعة ]، وإذ لم يرتض المعروضة حالته ذلك القرار فتقدم بطلب مؤرخ 9 / 5 /2005 يلتمس فيه أولاً:_ إرجاع أقدميته العلمية المقررة له فى وظيفة أستاذ مساعد إلى 5 / 10/ 2002 كأثر لضم المدة التى صدر بها الأمر التنفيذى رقم 507 بتاريخ 16/10/2004 الصادر بموافقة الجامعة على الضم إعتباراً من تاريخ حصول المعروضة حالته على درجة الدكتوراة، ثانياً: تسوية حالته مالياً بحساب علاوتين من علاوات الدرجة المالية لوظيفة مدرس عن عامى 99/2000 لتحسب على أساس الراتب عند تعيينه مدرساً فى 30/6/2001، وإزاء الخلاف فى الرأى حول مدى أحقية المعروضة حالته فى طلباته، طلبتم طرح الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 من مارس سنة 2006م الموافق 1 من صفر سنة 1427هـ فتبين لها أن المادة مــن
القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها تنص على أن " أعضاء هيئة التدريس فى الجامعة هم :ـ
(أ) الأساتذة. (ب) الأساتذة المساعدون. (ج) المدرسون.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط تعيينهم ونقلهم وندبهم وإعارتهم وأجازاتهم العلمية والإعتيادية والمرضية وغير ذلك من شئونهم الوظيفية…..". وتنص المادة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 على أن " أعضاء هيئة التدريس فى الجامعة، هم :ـ
(أ) الأساتذة. (ب) الأساتذة المساعدون. (ج) المدرسون.
ويُعين شيخ الأزهر أعضاء هيئة التدريس بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص، ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة ". وتنص المادة ( 155) من ذات اللائحة على أن " يشترط فيمن يُعين عضواً بهيئة التدريس : أن يكون مسلماً محمود السيرة حسن السمعة….. أن يكون حاصلاً على درجة العالمية " الدكتوراة " أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى مادة تؤهله لشغل الوظيفة….". وتنص المادة منها على أنه " يشترط فيمن يُعين مدرساً أن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة الإجازة العالية( البكالوريوس أو الليسانس) أو درجة علمية أخرى يعتبرها المجلس الأعلى للأزهر بالإتفاق مع المجلس الأعلى للجامعات معادلة لذلك مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح، وتراعى فى تعيينهم أحكام المادتين 67، 68 من القانون رقم 49 لسنة 1972 المشار إليه. فإذا كان من بين المدرسين المساعدين أو المعيدين فى جامعة الأزهر أو فى غيرها من الجامعات المصرية فيشترط بالإضافة إلى ما تقدم أن يكون ملتزماً فى عمله ومسلكه منذ تعيينه مدرساً مساعداً أو معيداً بواجباته ومحسناً أداءها….". وتنص المادة ( 157) منها على أن " يشترط فيمن يعين أستاذاً مساعداً :
أن يكون قد شغل وظيفة مدرس مدة خمس سنوات على الأقل فى جامعة الأزهر أو إحدى الجامعات المصرية أو فى معهد علمى من طبقتها.
أن يكون قد قام فى مادته وهو مدرس بإجراء بحوث مبتكرة…..
أن يكون ملتزماً فى عمله ومسلكه منذ تعيينه مدرساً بواجبات أعضاء هيئة التدريس ومحسناً أداءها 000000000000000" وتنص المادة من هذه اللائحة على أن " مع مراعاة أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961 وهذه اللائحة تسرى على جامعة الأزهر وعلى أعضاء هيئة التدريس بها والمدرسين المساعدين والمعيدين بها جميع الأحكام التى تسرى على الجامعات المصرية وعلى أعضاء هيئة التدريس والمدرسين المساعدين والمعيدين بها ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم _ وحسبما جرى عليه إفتاؤها _ أن قانون تنظيم الجامعات بين كيفية شغل وظائف هيئة التدريس بالجامعات، فحدد طريقين لذلك الأول : أن يكون تعيين أعضاء هيئة التدريس فى الوظائف الأعلى بطريق الترقية من الوظائف التى تسبقها مباشرة، والثانى : التعيين فى هذه الوظائف من خارج الجامعات مباشرة فى الوظيفة الشاغرة شريطة أن تتوافر فى المتقدم شروط شغلها المقررة فى القانون. وقد اشترط المشرع فيمن يُعين مدرساً أن يكون حاصلاً على درجة الدكتوراة أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى مادة تؤهله لشغل الوظيفة، أو أن يكون حاصلاً على درجة علمية معادلة لذلك من جامعة أو هيئة علمية أو معهد مُعترف به فى مصر و أن يكون قد مضى على حصوله على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها ست سنوات على الأقل. أما التعيين فى وظيفة أستاذ مساعد فيشترط فيمن يشغلها أن يكون قد شغل وظيفة مدرس خمس سنوات على الأقل فى إحدى الجامعات الخاضعة للقانون ذاته أو فى معهد علمى من طبقتها.
وبذلك فقد اعتبر المشرع عند التعيين أو الترقية إلى هذه الوظيفة بمدد الخدمة التى تكون قد قضيت بإحدى الوظائف المسماه فى قانون تنظيم الجامعات، وتلك التى قضيت فى معهد علمى من الطبقة ذاتها، سواء كان مصرياً أم أجنبياً مُعترفاً به فى مصر. ومن الجلى أنه إذا زادت المدة الإجمالية المحسوبة لعضو هيئة التدريس فى وظيفته عن المدة المشروطة لشغل الوظيفة الأعلى، فإن هذه الزيادة تستهلك كلها فى الوظيفة الحالية ولا يستصحب العضو من هذه الزيادة شيئاً للوظيفة الأعلى، بـل
تبقى مدة شغل الوظيفة الأعلى بادئة من تاريخ تعيينه فيها فى كل الأحوال. وبعد أن بين المشرع شروط شغل كل وظيفة من وظائف هيئة التدريس ورسم الإجراءات التى تمر بها مراحل هذا التعيين حدد تاريخاً معيناً لهذا التعيين نفاذاً وأثراً وهو تاريخ موافقة مجلس الجامعة، مهما تراخى قرار شيخ الأزهر بالتعيين، ولا يرتد إلى تاريخ سابق على هذه الموافقة أياً ما كانت المبررات.
ولما كان ما تقدم، وكان الثابت أنه بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/10/2004 وافق مجلس جامعة الأزهر على ضم المدة التى شغلها المعروضة حالته بالجامعة الاسلامية العمالية بماليزيا وكلية ابن سينا لوظيفة مدرس التى يشغلها بجامعة الأزهر وقد كان لهذا الضم أثره فى ترقيته إلى وظيفة أستاذ مساعد بقسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بدمياط، إعتباراً من 6/4/2005 _ تاريخ موافقة مجلس الجامعة _ ومن ثم فقد استنفذ الضم أثره لهذه الترقية التى تنفذ قانوناً من تاريخ موافقة مجلس الجامعة، ولا ترتد إلى تاريخ سابق عليه، ولا يجوز من ثم ضم أى مدة خدمة سابقة إلى الوظيفة المرقى إليها لتعارض هذا الضم مع النظام القانونى لوظائف هيئة التدريس بالجامعات
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية المعروضة حالته فى رد أقدميته فى وظيفة أستاذ مساعد إلى تاريخ سابق على موافقة مجلس الجامعة على تعيينه فى هذه الوظيفة فى 6/4/2005، وذلك على النحو المبين بالأسباب.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
