السيد المهندس / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامـة لنقل الركاب بمحافظـة الاسكندرية
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3700
جلسة الأول من مارس 2006
السيد المهندس / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامـة لنقل الركاب بمحافظـة الاسكندرية
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطـلعنا على كتابكم رقم 999 المؤرخ 21/7/2005 فى شأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لنقل الركاب بالاسكندرية ووزارة الدفاع حول سداد مبلغ 758.60 جنيهاً قيمة التلفيات والأضرار التى لحقت بسيارة الهيئة رقم 402 0وحـاصـل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أنه بتاريخ 24/11/2001 إصطدمت سيارة إسعاف قوات بحرية رقم 953549 بسيارة الهيئة رقم 402 وأحدثت تلفيات بسيارة الهيئة وقد تحرر عن الحادث المحضر رقم 243 لسنة 2001 جنايات ع إسكندرية ، وصدر ضد قائد السيارة الجندى/ محمد محمد ابراهيم حكماً حضورياً بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة شهرين وتصدق على الحكم مع ايقاف تنفيذ العقوبة بتاريخ 19/2/2002 وقدرت الهيئة قيمة التلفيات بمبلغ 758.60 جنيهاً 0 وقد طالبت الهيئة وزارة الدفاع بأداء هذا المبلغ وكذلك الفوائد القانونية دون جدوى 0 لذا فقد طلبتم طرح النزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بما لها من سلطة بمقتضى المادة 66/د من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة 0
ونفيد أن الموضـوع عُـرض على الجمعية العمومية لقسمى الفـتوى والتـشريع بجلستها المنعقدة فى 1 من مارس سنة2006 الموافق 1 من صفر سنة 1427 هـ ، فتبين لها أن المادة من القانون المدنى تنص على أن " كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض 0 "وتنص المادة منه على أنه " 1- يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشرع ، متى كان واقعاً منه حال تأديه وظيفته أو بسببها 2 ـ وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً فى اختيار تابعـه ، متى كان له عليه سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه ".
كما تنص المادةمنه على أن " كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لايد له فيه 00000000"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ـ أن الشخص الطبيعى أو المعنوى الذى له مكنة السيطرة على شئ يلتزم بحراسته حتى لايسبب ضرراً للغير ، فإذا ما أخل بهذا الإلتزام إفترض الخطأ فى جانبه والتزم بتعويض الغير عما لحقه من ضرر بسبب الشئ الخاضع لحراسته ، ولا تنتقل هذه الحراسة إلى تابعه المنوط به إستعمال الشئ ، لأنه إذ يعمل لحساب متبوعـة ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته ، فإنه يكون خاضعاً للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوى للحراسة ويجعل المتبوع وحده هوالحارس على الشئ ، كما لو كان هو الذى يستعمله ، ولا يعفيه من المسئولية إلا أن يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى رغم ما بذله من عناية فى الحراسة ، وقد يكون السبب الأجنبى قوة قاهرة أو حادثا مفاجئاً أو خطأ المضرور أو الغير 0
كما استظهرت الجمعية العمومية أن ما يلتزم به حارس الشئ من الجهات الإدارية من جراء ما يلحقه من أضرار بغيرها من الجهات الإدارية الأخرى ، إنما هو قيمة التلفيات التى يحدثها فعلاً بهذا الغير وحدها دون ما يزيد عن ذلك من مصروفات إدارية ، أو فوائد تأخيرية ، إذ أن مناط ما تلتزم به الجهات الإدارية قبالة بعضها البعض ، إنما هى الخدمات الفعلية التى تؤديها أيهما للأخرى ، وإذ كانت المصروفات الإدارية لا تناظر خدمة حقيقية أدتها إحدى الجهات الإدارية للآخرى فليس ثمة سبيل لالتزام الجهة حارسة الشئ بها 0 وهو ذات ما يتقرر فى شأن المطالبة بما يدعى من خسائر لحقت إحدى الجهات الإدارية من جراء ما يكون قد فاتها من كسب كونها غير محققة فلا يعوض إلا عن المحقق منها 0
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن السيارة المتسببة فى الحادث تابعة لجهاز النقل ( أو الخدمات الطبية ) بالقوات المسلحة صاحب السيطرة الفعلية عليها ، وإذ اصطدمت هذه السيارة بتاريخ 24/11/2001 بالسيارة رقم 402 التابعة للهيئة العامـة لنقل الركاب بمحافظة الاسكندرية أثناء سيرها محدثة بها من التلفيات ما قدرت قيمة تكاليف إصلاحه بمبلغ 464.41 جنيهاً حيث تحرر عن الحادث المحضر رقم 243 لسنة 2001 جنايات عسكرية اسكندرية وصدر ضد سائق سيارة الإسعاف العسكرية الجندي / محمد محمد السيد ابراهيم حكمـاً بمعاقبته بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة شهرين وتصدق على الحكم مع إيقاف تنفيذ العقوبة بتاريخ 19/2/2002 وأصبح الحكم نهائياً وباتاً ، وبالتالى فلا مندوحة والحالة هذه من تقرير مسئولية وزارة الدفاع ( القوات البحرية ) باداء هذا المبلغ للهيئة المذكورة تعويضاً لها عما لحقها من ضرر فعلى محقق من جراء الحادث ، مع اقتصار هذا التعويض على ذلك المبلغ وحده دون غيره مما تطالب به الهيئة من مبالغ إذ أن مطالبتها بهذه المبالغ تغدو غير قائمة على سند صحيح من القانون وفقا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية فى هذا الخصوص ، بحسبان أن مناط التزام الجهات الإدارية فى مواجهة بعضها البعض فى مثل هذا الأمر إنما ينحصر فحسب فيما يتكبد فعلاً من نفقات .
لذلك
انـتـهت الجمـعية العمومية لقسمى الفـتوى والتـشريع إلى إلزام وزارة الدفاع ( القوات البحرية ) أداء مبلغ مقداره 464.41 جنيهاً إلى الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية قيمة التلفيات التى لحقت بسيارة الهيئة رقم 402، وذلك على النحـو المبين بالأسباب 0والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
