الطعن رقم 542 لسنة 16 ق – جلسة 10 /06 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 138
جلسة 10 من يونيه سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شبلي يوسف – المستشارين.
القضية رقم 542 لسنة 16 القضائية
"موظف" مسئولية الموظف خطأ شخصي وخطأ مرفقي.
الإهمال الجسيم والتلاعب يشكل خطأ شخصيا – الخطأ المشترك – متى يتوافر ومتى لا يتوافر
مثال. أن الضرر الذي لحق بالجهة الإدارية كان نتيجة الأخطاء التي ارتكبها المدعى وما
انطوت عليه من إهمال جسيم يتمثل في إثباته بيانات غير صحيحة في اسثمارة الصرف واحتفاظه
بأوراق الحاجزين وتلاعبه في سجلات الحجوز ولا شك أن هذه الأخطاء التي تتابعت وبلغت
حدا من الجسامة إنما تشكل خطأ شخصيا يسأل عنه وحده في ماله الخاص ومن ثم يكون للجهة
الإدارية أن ترجع عليه بقيمة الضرر الذي لحقها كاملا وليس صحيحا ما ذهب إليه الحكم
المطعون فيه من أن جهة الإدارة قد شاركت في هذا الخطأ بعدم أقامتها دعوى ضد المحجوز
عليه لاسترداد ما دفع له دون وجه حق ومن ثم تشترك مع المدعى في المسئولية عن الضرر –
الذي ترتب نتيجة خطئها – وذلك لأن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعى قد وقع في خطأ
عدم التنبيه إلى وجود الحجز مما نجم عنه كنتيجة مباشرة اضطرار الجهة الإدارية التي
أن تصرف مبلغ 625.438 جنيها مرتين الأولى للحاجز والثانية للمحجوز عليه وهو الضرر المطالب
بالتعويض عنه ولئن جاز القول بأن الإدارة كان في وسعها أن تتدارك نتيجة خطأ المدعى
لو أنها رجعت على المحجوز عليه بدعوى استرداد ما دفع بدون وجه حق خلال مدة معينة وأنها
وقد قعدت عن هذا التدارك نتيجة الخطأ الذي هو خطأ المدعى وليس خطؤها – فإنها تكون قد
أخطأت بدورها – فإنه مع التسليم فرضا بوقوع هذا الخطأ من جانب الإدارة لا ينطوي ذلك
على صورة من صورة الخطأ المشترك المطالب في هذا الدعوى بالتعويض عنه، لأن لكل من الخطأين
– خطأ المدعى الذي نتج عنه الدفع مرتبين، وخطأ الحكومة بتفويت ميعاد الرجوع على المحجوز
عليه لتدارك خطأ المدعى – لكل من هذين الخطأين موضوعه ونطاقه الزمني المستقل عن الآخر،
ومن المسلم أن الخطأ المشترك ينتفي إذا كان ثمة خطآن متميزان كل منهما أحدت أثرا مستقلا
عن الآخر كما هو الحال في هذه الدعوى.. وفضل من ذلك فإن جهة الإدارة فيما تعمد إليه
من وسيلة للحصول على التعويض عن الضرر الذي لحق بها نتيجة لخطأ الموظف الشخصي قد تكفى
بالرجوع على هذا الموظف بالخصم من مستحقاته لديها عن طريق التنفيذ المباشر مؤثرة ذلك
على سلوك سبيل المطالبة القضائية للمحجوز عليه لاسترداد ما دفع إليه بدون وجه حق وهى
لا شك تترخص في اختيار الطريق الذي تحصل به على دينها الذي ثبت لها بيقين في ذمة المدعى.
