الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الأستاذ / رئيس مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتليفزيون

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 2/ 336
جلسة الأول من مارس 2006

السيد الأستاذ / رئيس مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتليفزيون

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتاب السيد الأمين العام المكلف بتسيير العمل بالاتحاد رقم [143730] المؤرخ 25/10/2005 الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار الدكتور / رئيس مجلس الدولة فى شأن مدى أحقية السيدة / فادية محمد عبد العاطى رئيس الإدارة المركزية للرعاية الطبية بقطاع الأمانة العامة بإتحاد الإذاعة والتليفزيون فى الاستمرار فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين لكونها من خريجى الأزهر.
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أن المعروضة حالتها من مواليد 1/7/1947 وحصلت على الثانوية الأزهرية عام 1968 ثم حصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الأزهر عام 1974، والتحقت بالخدمة فى 1/3/1975 وتدرجت فى الوظائف إلى أن شغلت وظيفة رئيس الإدارة المركزية للرعاية الطبية بالأمانة العامة، ولما كانت المعروضة حالتها لم تلتحق بالأزهر فى المرحلة الإبتدائية لعدم السماح للفتيات بالالتحاق بالمعاهد الأزهرية إلا بعد تطبيق القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها، فقد ثار التساؤل عن مدى أحقيتها فى الاستمرار فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين وفقاًُ لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1973 بتحديد سن التقاعد للعلماء خريجى الأزهر ومن فى حكمهم المعدل بالقانونين رقمى 45 لسنة 1974، 42 لسنة 1977. لذا تطلبون الرأى.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 من مارس سنة 2006م الموافق 1 من صفر سنة 1427هـ فتبين لها أن القانون رقم 19 لسنة 1973 فى شأن تحديد سن التقاعد للعلماء خريجى الأزهر ومن فى حكمهم المعدل بالقانونيـن رقمى 45 لسنة 1974، 42 لسنة 1977 ينص فى المادة ( 1 ) منه على أنه " إستثناء من أحكام القوانين التى تحدد سن الإحالة إلى المعاش، تنتهى خدمة العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الحكم المحلى والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث، وغيرها من الجهات، من العلماء خريجى الأزهر، وخريجى دار العلوم من حملة ثانوية الأزهر أو تجهيزية دار العلوم، وخريجى كلية الآداب من حملة ثانوية الأزهر، وحاملى العالمية المؤقتة أو العالمية على النظام القديم غير المسبوقة بثانوية الأزهر، ببلوغهم سن الخامسة والستين " وينص فى المادة ( 2 ) منه على أن " يسرى حكم المادة السابقة على الطوائف المشار إليها فيها إذا كانوا فى الخدمة وقت العمل بهذا القانون أو كانوا قد التحقوا بالمعاهد الأزهرية قبل العمل بالقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر، ثم توفرت فيهم الشروط المنصوص عليها فى المادة السابقة بعد تاريخ العمل بهذا القانون "
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم _ وحسبما استقر عليه إفتاؤها _ أن المشرع قصد من إصدار القانون رقم 19 لسنة 1973 المشار إليه تعويض خريجى الأزهر عن قصر مدة خدمتهم من جراء طول أمد دراستهم، وحتى يكون ثمة إنصاف لهم يقضى على الفارق بينهم وبين أقرانهم ممن حصلوا على الشهادات العالية من تلك الكليات التابعة للتعليم العام، وحفزاً للطلاب على الإلتحاق بالمراحل المختلفة فى الأزهر. لهذا لم يقصر الشارع ذلك على العلماء خريجى الأزهر وحدهم، وإنما شمل أيضاً خريجى دار العلوم وكلية الآداب من حاملى الثانوية الأزهرية وهم حملة الليسانس تأكيداً لمبدأ المساواة بين المتماثلين فى المراكز القانونية، مما يستخلص منه أن المقصود بعبارة العلماء خريجى الأزهر خريجى كليات الأزهر من حملة الشهادات العالية، مثلهم فى ذلك مثل خريجى دار العلوم وكلية الآداب وهم من حملة الليسانس المسبوقة بشهادة الثانوية الأزهرية، ومن ثم فإن مناط تطبيق حكم القانون رقم 19 لسنة 1973 هو الحصول على الشهادة الثانوية الأزهرية، وهذا هو الشرط الفارق بين الاستفادة من الحكم وعدم الاستفادة منه، بحسبان أن عبارة [ العلماء خريجى الأزهر ] تنصرف إلى كافة خريجى كليات الأزهر من الشهادات العالية ومن فى حكمهم من العاملين فى إحدى الجهات المشار إليها فى النص، متى كانوا جميعاً من حملة الثانوية الأزهرية والموجودين بالخدمة وقت العمل بهذا القانون أو من التحقوا بالمعاهد الأزهرية قبل العمل بالقانون رقم 103 لسنة 1961 ثم توافرت فى شأنهم الشروط المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1973 بعد تاريخ العمل به، فمتى توافرت هذه الشروط فى العلماء خريجى الأزهر ومن فى حكمهم من حملة المؤهلات المحددة بالمادة ( 1 ) سالفة الذكر فإنهم يحالون إلى المعاش فى سن الخامسة والستين.
وبناء على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالتها الشاغلة لوظيفة رئيس الإدارة المركزية للرعاية الطبية بالأمانة العامة لأتحاد الإذاعة والتليفزيون من مواليد 1/7/1947، وحصلت على الثانوية الأزهرية فى عام 1968 دون أن يسبق ذلك التحاقها بأحد المعاهد الأزهرية قبل عام 1961، ثم حصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الأزهر عام 1974، ثم التحقت بالخدمة فى 1/3/1975، فان مناط الإستفادة من أحكام المادتين ( 1 و 2 ) من القانون رقم 19 لسنة 1973 المشار إليه يكون غير متحقق فى شأنها، إذ أنه بالرغم من حصولها على البكالوريوس من جامعة الأزهر والمسبوق بالثانوية الأزهرية إلا أنها لم تكن فى الخدمة فى تاريخ العمل بالقانون رقم 19 لسنة 1973
كما أنها لم تلتحق بأحد المعاهد الأزهرية قبل العاشر من يوليو سنة 1961 تاريخ العمل بالقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة الأزهر، فيتخلف فى شأنها الشرطان اللذان إستلزم المشرع فى المادة ( 2 ) من القانون رقم 19 لسنة 1973 توافر أيهما بالإضافة إلى الشروط الواردة بالمادة ( 1 ) منه لسريان حكم إحالة علماء الأزهر إلى التقاعد فى سن الخامسة والستين.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية المعروضة حالتها فى الاستمرار فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ جمال السيد دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات