الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 20307 لسنة 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد احمد حسن المقنن
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحى عمر ضاحى ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 20307 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي

ضد

1 سعدية خميس محمد
2 قدري لطفي عبد العليم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بجلسة 29/ 11/ 1999 في الدعوى رقم 274/ 15ق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء السادس والعشرين من يناير سنة 2000 أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الثانية بجلسة 29/ 11/ 1999فى الدعوى رقم 274 لسنة 15ق القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التصديق على إلغاء الانتفاع بنصيب المدعيين من الأرض الموزعة على المنتفع الاصلى عبد العليم على مهدى مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم – بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21/ 11/ 2001 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات، وبجلسة 15/ 10/ 2003 قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات وفيها حكمت الدائرة بوقف الطعن جزائيا لمدة شهر، وبتاريخ 25/ 2/ 2003 تقدم الحاضر عن الطاعن بطلب لتعجيل نظر الطعن، وبجلسة 7/ 5/ 2003 أودع الحاضر عن الهيئة مذكرة دفاع، وبجلسة 18/ 6/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 16/ 12/ 2003 ومن ثم نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بدفاعه ومستنداته، وبجلسة 3/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/ 7/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 4/ 3/ 1993م أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 1274/ 15ق أمام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الثانية – طلبا في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 26 الصادر بالجلسة رقم 968/ 1991 من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وما يترتب على ذلك من أثار بالنسبة للأطيان انتفاع المرحوم/ عبد العليم على مهدى وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار 0 وذكر المدعيان شرحا لدعواهما انه تم توزيع مساحة 21س 19ط 3ف على المرحوم/ عبد العليم على مهدى مورث كل من زوج الأولى ووالد الثاني وقد استمر انتفاع المذكور حتى وفاته منذ حوالي 20 عاما وانتقلت تلك الأموال بالميراث إلى أبنائه محمد ولطفي (والد الثاني) ورياض ( زوج الأولى) وبثينة وبشرى، وقد آل إلى زوج الأولى مساحة 22 قيراطا والى والد الثاني مساحة 22 قيراطا واستمرا في زراعة تلك الأطيان حتى وفاتهما، وانتقل وضع اليد والانتفاع إلى الأولى وأبنائها والثاني وأخوته وقامت الأولى بالتعامل مع جمعية الإصلاح الزراعي بميت فارس عن جميع الورثة بالنسبة للأطيان جميعها البالغ مساحتها 11س 19ط 3ف إلا انه نما إلى علمهما إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد أصدرت القرار رقم 26 بالجلسة رقم 968/ 1991 بإلغاء انتفاع عبد العليم على مهدى بالأطيان الموزعة ونقلها باسم شخصين آخرين هما صلاح المتولي وطلبة المتولي على زعم أنهما يضعان اليد على تلك الأطيان في حين إن حقيقة الأمر إن المذكورين قاما بشراء نصيب كل من محمد وبثينة وبشرى عبد العليم على مهدى ولا يمس هذا البيع أنصبة مورثيهما، وانهما يضعان اليد على الأطيان التي آلت اليهما بالميراث ويقومون بزراعتها وذلك فيما عدا الجزء الذي تصرف فيه بعض الورثة إلى صلاح وطلبة المتولي.
وبجلسة 29/ 11/ 1999 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أسباب حاصلها انه ولئن كان الثابت صدور القرار المطعون فيه بناء على ما ثبت للجنة الحصر المشكلة طبقا لنص المادة الثانية من القانون رقم 3/ 1986 من وجود وضع يد مخالف على الأرض محل انتفاع مورث المطعون ضدهما إذ تبين لها إن الورثة لا يضعون اليد عليها وتركوها للغير، إلا إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم تقدم محاضر أعمال تلك اللجنة لتكون تحت رقابة المحكمة الأمر الذي لا يكون معه ثمة دليل على صحة ما نسب إلى الورثة من مخالفة القانون، ويكون القرار الصادر بإلغاء الانتفاع بالمساحة محل النزاع غير قائم على سببه المبرر له قانونا.
ومن حيث إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم ترتض ذلك الحكم فطعنت عليه بالطعن الماثل استنادا إلى انه خالف حكم القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ إن المطعون ضدهم خالفوا حكم المادتين 14 من القانون رقم 178/ 1952، 4 من القانون رقم 3/ 1986.
ومن حيث انه لما كان الثابت من القرار المطعون فيه رقم 26 الصادر بتاريخ 3/ 9/ 1991 قد تضمن إلغاء انتفاع عبد العليم على مهدى المنتفع الاصلى " مورث المطعون ضدهما " بمساحة 11س 19ط 3ف استنادا إلى نص المادة الرابعة من القانون رقم 3/ 1986 بشأن تصفية الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي والتي خولت رئيس الهيئة العامة للإصلاح الزراعي إلغاء توزيع الأرض الزراعية على المنتفع أو ورثته إذا ثبت للجان الحصر التي أناط بها هذا القانون حصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين وتتبع الوضع الحيازى لها حتى تاريخ العمل به إن واضع اليد على تلك الأرض ليس هو المنتفع أو ورثته.
ولما كان الثابت من مطالعة صورة الكشف رقم 4ب والذي أعدته لجنة حصر واضعي اليد بمنطقة دكرنس للإصلاح الزراعي تنفيذا لأحكام القانون رقم 3/ 1986 المشار إليه، وكذا مذكرة مديرية الإصلاح الزراعي بالدقهلية المؤرخة 22/ 2/ 2003 إن صلاح المتولي إبراهيم يضع يده على مساحة 21س 22ط وطلبه المتولي السيد عليان يضع يده على مساحة 21س 22ط وهما من غير ورثة المنتفع الاصلى عبد العليم على مهدى مورث المطعون ضدهما وان كل واحد من المطعون ضدهما يضع يده على مساحة 21س 22ط، ولما كان المطعون ضدهما من بين ورثة المنتفع الاصلى، فمن ثم يكون من حق الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نفاذا لأحكام القانون رقم 3/ 1986 المشار إليه إلغاء توزيع المساحة محل المخالفة فقط " وضع يد صلاح المتولي وطلبة المتولي " مع إبقاء انتفاع الورثة بباقي المساحة الموزعة على مورثهم، وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه رقم 26 الصادر في 3/ 1/ 1991 صحيحا وقائما على سببه الذي يبرره وموافقا لحكم القانون فيما تضمنه فقط من إلغاء توزيع مساحة 18س 21ط 1ف على الورثة ويكون خاطئا ومخالفا للقانون ويتعين إلغاؤه فيما تضمنه من إلغاء توزيع باقي المساحة على مورث المطعون ضدهما.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التصديق على إلغاء الانتفاع بنصيب المدعيين من الأرض الموزعة على المنتفع الاصلى عبد العليم على مهدى وهى ذات المساحة التي ما زالت تحت يد المطعون ضدهما وهما من ورثة المنتفع الاصلى، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خلص إلى النتيجة التي خلصت إليها هذه المحكمة محمولا على هذه الأسباب، فانه يكون قد صدر متفقا وحكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس من القانون مما يتعين معه الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن ( بصفته ) المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الاثنين 1 من شعبان سنة 1426 هجرية الموافق 5/ 9/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات