المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11144/ 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود على عطا الله، يحي خضري نوبي
محمد, منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن, عمر ضاحى عمر ضاحى " نواب
رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ م. محمد إبراهيم عبد الصمد "مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد/ محمد عويص عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 11144/ 47ق عليا
المقام من
1- محافظ الدقهلية بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية بصفته
ضد
رمضان احمد خميس
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الأولى
بجلسة 1/ 7/ 2001 فى الدعوى رقم 1523/ 19 ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق الثامن عشرين أغسطس عام إلفين وواحد وأودعت
هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة – الدائرة الأولى
– فى الدعوى رقم 1523/ 19ق بجلسة 1/ 7/ 2001 القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما
يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن فىالاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام المطعون فيه والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا
من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن طبقا للثابت بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني
ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظرا لطعن إمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر
جلساتها وقررت بجلسة 2/ 23/ 2005 أحالته إلى الدائرة الثالثة -موضوع – لنظره بجلسة
7/ 6/ 2005 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة و الجلسات التالية ثم حيث قررت المحكمة إصدار
الحكم فيه بجلسة 15/ 11/ 2005 ثم قررت مد اجل النطق به لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
ومن حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر النزاع فى الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى ان الجهة الإدارية
أقامت الدعوى رقم 1523/ 19 ق بتاريخ 5/ 6/ 97 طلبت فيها الحكم بإلزام المدعى عليه –
المطعون ضده – بأن يؤدى لها مبلغا مقداره 1260 جنيها [ ألف ومائتان وستون جنيها ] والفوائد
القانونية عنه بواقع 4% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وذلك قيمة نفقات تعليمية
بالدراسات التكميلية وعلى سند من انه عين بوظيفة مدرسي عملي بمدرسة سعد الشربينى الصناعية
ينيروه ووقع تعهدا بأن يستمر مدرسا فى خدمة الوزارة خمس سنوات بعد تخرجه نظير نفقات
تعليمه بالتعليم الفني الصناعي وان أخل بذلك التزم بدفع منفق عليه من مبالغ ونظرا لانقطاعه
عن العمل دون عذر مقبول اعتبارا من 8/ 2/ 95 وصدور القرار رقم 177 فى 4/ 3/ 96 بإنهاء
خدمته من تاريخ الانقطاع فانه يلتزم بسداد المبلغ سالف الذكر حيث لم يستمر فى خدمة
الوزارة خمس سنوات بعد تخرجه طبقا للتعهد الذي وقع عليه.
وبجلسة 1/ 7/ 2001أ صدرت محكمة القضاء الادارى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وشيدته
المحكمة على أسباب حاصلها ان الأوراق خلت مما يفيد التزام المدعى عليه – المطعون ضده
– بسداد نفقات تعليمه حال إخلاله بواجب العمل فى الجهة الإدارية لمدة خمس سنوات تاليه
لتخرجه ولم يتضمن الإقرار منه ما يفيد هذا الالتزام.
ومن حيث ان الجهة الإدارية لم ترفض ذلك الحكم فطعنت عليه عليه بالطعن الماثل استنادا
إلى ان الحكم خرج على مقتضى التطبيق الصحيح للقانون وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية
العليا خاصة وان المطعون ضده وقع على إقرار يتعهد فيعه بالعمل بالوزارة لمدة خمس سنوات
عقب تخرجه اى انه على علم بان الجهة الإدارية ستنفق عليه لتدربه علميا وعمليا خلال
فترة دراسته ومن ثم إذا اخل بالتزامه يكون ملزما برد ماانفك عليه ويتعين استرداد المبلغ
المشار اليه منه.
ومن حيث انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان التعهد بالتدريس فى مدارس وزارة التربية
والتعليم بعد التخرج والحصول على دبلوم الدراسات التكميلية الصناعية هو عقد إدارة تتوافر
فيه خصائص ومميزات العقود الإدارية ومؤداه التزام الطالب بعد التخرج بالتدريس فى مدارس
الوزارة المدة التي تم الاتفاق عليها والتزام الطالب بقضائها فى التعهد الموقع منه
فإذا اخل بالتزامه بان امتنع عن استلام العمل دون عذر تقبله الجهة الإدارية أو لم يكمل
المدة التي التزم بها فانه يكون مرتبكا لخطأ عقدي ويلتزم ذلك الضرر فى قيمة النفقات
التي أنفقتها عليه طوال مدة دراسته فانه يلتزم بأداء قيمتها إليها وقد جرى قضاء المحكمة
الإدارية العليا على انه إذا استحال على المدين تنفيذ التزامه عينا حكم عليه بالتعويض
وليعفيه منه إلا إثبات ان استحالة تنفيذ التزامه كان لسبب اجتبى لابد له فيه كالقوة
القاهرة أو الفعل الخاطىء للدائن ذاته أو ان يكون السبب الاجنبى من عمل الغير.
ومن حيث انه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده حاصل على دبلوم المدارس
القانونية الصناعية – قسم إعمال صحية – وعين مدرسا بمدرسة سعد الشربينى الصناعية بنبر
وه ثم التحق بالدراسة بدبلوم الدراسات التكميلية ووقع للجهة الإدارية على تعهد بان
يعمل فى وزارة التربية والتعليم لمدة خمس سنوات تالية على تخرجه إلا انه قد انقطع عن
العمل دون أذن أو مبرر اعتبارا من 8/ 2/ 95 قبل ان يتم التزامه المشار اليه مما اضطر
الوزارة إلى إصدار القرار رقم 177 فى 4/ 3/ 96 بإنهاء خدمته للانقطاع وبالتالي يلتزم
بتعويض الوزارة عما أصابها من إضرار نتيجة إخلاله بهذا الالتزام ويتمثل التعويض فى
قيمة المصروفات التي أنفقت عليه فى سبيل تعليمه بالدراسات التكملة وإذ قدرت الوزارة
هذه النفقات بمبلغ 1260 جنيها ولم يقدم المطعون ضده ثمة دليل يبرى به ذمته من هذا الالتزام
أو ينازع فى قيمته حيث لم يحضر إمام المحكمة رغم ثبوت إعلانه قانونا فانه يتعين إلزامه
برد هذا المبلغ للوزارة. وللمجال للحكم بفوائد قانونية عن المبلغ المذكور باعتباره
يمثل تعويضا عن الخطأ العقدي سالف البيان ولذلك لم يكن معلوما أو محددا المقدار فى
تاريخ المطالبة القضائية به.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير متقدم وقضى برفض الدعوى فانه يكون قد اخطأ
فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق ويتعين لذلك القضاء بإلغائه وإلزام المطعون
ضده بالمبلغ المطالب به.
ومن حيث انه عن المصروفات فان المطعون ضده يلتزم بها عن درجتي التقاضي عملا بحكم لمادة
184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة… بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بان يؤدى للطاعن الأول بصفته مبلغا مقداره 1260 جنيها
[ ألف ومائتان وستون جنيها ]، وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء 11 من ذي القعدة سنة 1426 هجرية والموافق
13/ 12/ 2005ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
